Accessibility links

الرئيس اوباما يصل إلى براغ ويلتقي نظيره ميدفيدف لتوقيع معاهدة ستارت


اجتمع الرئيس باراك أوباما مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف في العاصمة التشيكية براغ اليوم الخميس، قبيل توقيعهما على معاهدة ستارت الجديدة المتعلقة بخفض الأسلحة الإستراتيجية الهجومية والحد منها، لتحل محل المعاهدة السابقة التي انتهى العمل بها في ديسمبر/كانون الثاني من العام الماضي.

ويؤكد الطرفان أن هذه الوثيقة المهمة سترتقي بالتعاون بين موسكو وواشنطن إلى مستوى جديد في مجال التسلح.

واتفق أوباما وميدفيديف في العاصمة البريطانية لندن في الأول من شهر أبريل/نيسان عام 2009 على بدء المحادثات الخاصة بعقد معاهدة جديدة حول تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية.

وجرت المحادثات حول إعداد المعاهدة الجديدة لتقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية تحت إشراف مباشر من الرئيسين الأميركي والروسي، ونوقشت المسائل الخاصة بصياغة معاهدة "ستارت" الجديدة في كل اللقاءات التي جمعت بينهما في عام 2009 في موسكو ونيويورك وسنغافورة وكوبنهاغن.

المعاهدة

وتتضمن المعاهدة عددا من الوثائق وجاءت في أكثر من 160 صفحة، بما فيها المعاهدة نفسها والبروتوكول التنفيذي، الذي يعد جزءا لا يتجزأ من المعاهدة ويمثل نفس القوة القانونية التي تحملها المعاهدة وملحقاتها.

وتقوم المعاهدة على مبدأ التكافؤ بشكل صارم. وتنص على أن يقوم كل من الطرفين بالحد من أسلحته الإستراتيجية الهجومية بالشكل الذي يجعل عددها لا يتجاوز بعد سبع سنوات من دخول المعاهدة حيز التنفيذ، الأرقام التالية:

- 700 وحدة منشورة من الصواريخ البالستية العابرة للقارات، والصواريخ البالستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الإستراتيجية الثقيلة.
- 1550 وحدة من العبوات القتالية النووية للصواريخ.
- 800 قطعة منشورة وغير منشورة من منصات إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات، والصواريخ البالستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الإستراتيجية الثقيلة.

وقد تم تحديد هذا المستوى بمبادرة من الجانب الروسي لتضمين المعاهدة الجديدة منصات الإطلاق المنشورة وتلك التي لم يتم نشرها بعد، كذلك القاذفات الإستراتيجية الثقيلة. ويتيح ذلك تقييد إعادة نشر تلك المنصات أو إعادة تأهيلها لاستخدامات البديلة.

واتفق الطرفان، مقارنة بمعاهدة القدرات الإستراتيجية التي وقعت بينهما في موسكو في عام 2002، على تقليص مجموع العبوات القتالية إلى الثلث (حددت معاهدة موسكو هذا المؤشر بـ1700- 2200 لكل طرف). كما تنص المعاهدة الجديدة على قيام كل طرف بخفض الحد الأقصى مما لديه من منصات الإطلاق بنسبة 50 بالمئة.

وتؤكد المعاهدة الجديدة على وجود ترابط وثيق بين الأسلحة الإستراتيجية الهجومية والأسلحة الإستراتيجية الدفاعية، وتم تثبيت هذا الترابط في الوثيقة ويتمتع بصفة قانونية ملزمة للطرفين.

وثبت في المعاهدة الشكل القانوني الدولي للانسحاب منها وينص على أن "كل طرف يملك الحق السيادي في الخروج من المعاهدة، في حال ما وجد أن الظروف الاستثنائية المرتبطة بمضمون الوثيقة تشكل تهديدا لمصالحه العليا."

وتخضع هذه المعاهدة للمصادقة، وتدخل حيز التنفيذ بعد تبادل مذكرتي المصادقة بين الجانبين، وتسري لمدة 10 سنوات.
XS
SM
MD
LG