Accessibility links

الرئيس السوداني يعد بتنظيم انتخابات نزيهة ويتجاهل الحديث عن إجراءات المعارضة


تعهد الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الخميس ب"نزاهة وحرية" الانتخابات العامة المقرر عقدها في السودان الأسبوع المقبل وذلك للمرة الأولى منذ ربع قرن.

وقال البشير أثناء افتتاح المرحلة الأخيرة في مشروع محطة كهربائية على سد مروي صممتها شركة صينية في شمال السودان إن "الانتخابات ستكون نظيفة وحرة ونزيهة ومثالية"، معتبرا أن الانتخابات "عبادة لله"، على حد تعبيره.

ولم يشر البشير في كلمته إلى قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة متمردة جنوبية سابقة بسحب مرشحها في الانتخابات الرئاسية وعدم المشاركة في الانتخابات في شمال السودان، كما لم يتطرق إلى مقاطعة حزب الأمة التاريخي للانتخابات بكافة مستوياتها.

وينظم السودان في الفترة من 11 إلى 13 أبريل/نيسان الجاري أول انتخابات تعددية منذ عام 1986 وتشمل انتخاب الرئيس والمجلس الوطني (البرلمان) والولاة ومجالس الولايات.

ويسعى الرئيس السوداني، الذي يحكم أكبر بلد أفريقي منذ 21 عاما إلى الحفاظ على مصداقية الانتخابات بعد انسحاب حزبين رئيسيين منها وسحب مراقبي الاتحاد الأوروبي من الولايات الثلاث في إقليم دارفور المضطرب.

مفاوضات دارفور

وعلى صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة والوساطة القطرية في محادثات الدوحة للسلام في دارفور أن المفاوضات بين وفد الحكومة السودانية ووفدي حركة العدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة المتمردتين ستستأنف في قطر الشهر المقبل بعد الانتخابات السودانية.

وجاء في بيان مشترك للوسيط القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية احمد بن عبد الله آل محمود، وجبريل باسولي الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، أن "المفاوضات سوف تستمر بعد الانتخابات المزمع إجراؤها في السودان في شهر أبريل/نيسان الجاري".

ودعت الوساطة "جميع الأطراف إلى المشاركة بفاعلية في المفاوضات على أساس موضوعات التفاوض التي تم الاتفاق عليها في الاتفاقيات الموقعة".

وأوضح البيان أن الوساطة ستقوم "بتكثيف التشاور مع المجتمع المدني في دارفور حول آفاق عملية السلام لدفع المفاوضات التي ستتواصل في شهر مايو/أيار المقبل عقب الانتخابات ووفق برنامج زمني معين ستعلن عنه الوساطة فيما بعد".

وناشدت الوساطة "الأطراف بالالتزام التام بوقف إطلاق النار المعلن من اجل تعزيز الثقة بين الأطراف وتحسين الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور وتهيئة الأجواء المواتية للمفاوضات".

كما دعت الوساطة "الأطراف التي لم تنضم بعد للمفاوضات أن تنتهز هذه الفرصة وتعمل بكل ما في وسعها للحاق بالمفاوضات الرامية للوصول إلى سلام عادل ودائم للنزاع في دارفور".

ومن ناحيته أعلن وزير الثقافة السوداني وكبير مفاوضي الحكومة إلى مفاوضات السلام في دارفور أمين حسن عمر أن الوفد الحكومي سيغادر قطر اليوم الخميس عائدا إلى الخرطوم للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تشهدها البلاد.

وكان الوزير السوداني أعلن في وقت سابق أن 11 أبريل/نيسان الجاري هو الموعد الأخير الذي حددته الحكومة لاستكمال المفاوضات، آملا بالتوصل إلى اتفاقات نهائية مع حركتي العدل والمساواة والتحرير والعدالة.
XS
SM
MD
LG