Accessibility links

أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي يدعون المجلس إلى المصادقة على معاهدة ستارت الجديدة


دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي الخميس إلى أن يصادق هذا المجلس على الاتفاق الجديد الذي ينص على خفض الترسانتين النوويتين الأميركية والروسية ووقع عليه الخميس في براغ الرئيس باراك أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.

وقال السناتورالديموقراطي جون كيري إن الاتفاق "مهم جدا إلى درجة لا يمكن تأخيره"، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويترأس كيري لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ التي ستبحث الاتفاق الذي وقعه الرئيسان باراك اوباما وديمتري ميدفيديف.

وأضاف أنه سيعمل مع السناتور الجمهوري ريتشارد لوغر فور تسليم إدارة أوباما مجلس الشيوخ نص الاتفاق "في بداية مايو/أيار"، آملا بعقد جلسات استماع تمهيدا لمصادقة مجلس الشيوخ على الاتفاق "هذا العام".

من ناحية أخرى، دعا أوباما مجلس الشيوخ إلى احترام هذه المهلة. ولكن على الغالبية الديموقراطية التي تملك 59 صوتا أن تقنع ثمانية أعضاء جمهوريين على الأقل لتأمين 67 صوتا من أصل مئة لا بد منها للمصادقة على الاتفاق.

ومعلوم أن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أبدوا قلقهم حيال الاتفاق الجديد، خصوصا ما يتصل بالدفاع الأميركي المضاد للصواريخ.

وأشاد زعيم الغالبية الديموقراطية هاري ريد بما اعتبره "معاهدة تاريخية" وقعها أوباما، مؤكدا أنه لن يعاد النظر في موضوع الدفاع الأميركي المضاد للصواريخ.

وقال ريد "أنا واثق بأن هذا الاتفاق سيحظى بالأصوات الـ 67 لدى الحزبين من أجل المصادقة عليه". لا مجال لتسييس أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى أمننا القومي".
لكنه لم يعلن موعدا محددا لاحتمال المصادقة على الاتفاق.

ويطالب الجمهوريون بأن يطرح أوباما خطة لتحديث مختبرات التجارب النووية الافتراضية والترسانة النووية الأميركية قبل أن يناقش مجلس الشيوخ الاتفاق.

أوباما يتناول العشاء مع قادة الدول الأوروبية

من ناحية أخرى، أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن قادة 11 دولة في وسط أوروبا وشرقها تناولوا مساء الخميس العشاء مع الرئيس باراك أوباما، إثر توقيع الرئيس الأميركي معاهدة ستارت الجديدة مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف.

وفي حين غادر ميدفيديف عائدا إلى روسيا مع انتهاء الغداء الذي تلى حفل التوقيع، بقي أوباما في براغ وتوجه مساء إلى مقر السفير الأميركي حيث أقيمت مأدبة عشاء على شرف قادة 11 دولة شيوعية سابقة انضمت إلى حلف شمال الأطلسي.

وكان رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف ورئيس الوزراء الكرواتي يادرانكا كوسور ونظيراهما المجري غوردن باجناي والليتواني اندريوس كوبيليوس أول الواصلين.

وتلاهم رئيس الوزراء السلوفيني بوروت باهور ورئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو ثم رئيس لاتفيا فالديس زاتلرز ونظيره الاستوني توماس هندريك ايلفيس.

وشارك أيضا الرئيس الروماني ترايان باسيسكو ورئيس الوزراء التشيكي يان فيشر والرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس.

وقالت الصحافة التشيكية إن أوباما أراد من هذا اللقاء أن يؤكد لدول المنطقة دعم واشنطن بعد أن تخلت في سبتمبر/أيلول الماضي عن مشروع للإدارة الأميركية السابقة يقضي بنشر عناصر من الدرع المضادة للصواريخ في وسط أوروبا.

وكان هذا المشروع قد أثار استياء موسكو، وكان يقضي بنشر محطة رادار في جمهورية تشيكيا وعشرة صواريخ لاعتراض صواريخ بالستية في بولندا.

وسيجري أوباما صباح الجمعة محادثات ثنائية مع كلاوس وفيشر قبل أن يتوجه إلى واشنطن ظهرا.

منظومة عالمية للدفاع ضد الصواريخ

هذا وكان الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف قد أعلن في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الأميركي باراك أوباما عقب توقيع معاهدة "ستارت" الجديدة" حول إجراءات مواصلة خفض الأسلحة الإستراتيجية الهجومية والحد منها في براغ الخميس، أنه ربما تتفق روسيا والولايات المتحدة على المشاركة في إنشاء منظومة عالمية للدفاع المضاد للصواريخ. وأكد على رغبة روسيا في التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في قضية الدفاع المضاد للصواريخ.

وقال ميدفيديف: "إننا نود التعاون بشكل وثيق وبأقصى درجة مع شركائنا الأميركيان بهذا الشأن، وإننا ثمنا الخطوات التي قامت بها الإدارة الأميركية الحالية بشأن القرارات التي اتخذتها الإدارة السابقة في مجال الدفاع المضاد للصواريخ. وهذا ساعد بدرجة كبيرة على تحقيق تقدم"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي.

وأشار الرئيس الروسي في غضون ذلك إلى أنه لا توجد أي اختلافات في الفهم. وأضاف أنه " توجد رغبة وإرادة للعمل على هذه القضية. وإننا عرضنا على الولايات المتحدة أيضا، خدماتنا في مجال إنشاء منظومة عالمية للدفاع المضاد للصواريخ. ومن الضروري التفكير بهذا، وأقصد بذلك ضعف عالمنا، والأخطار الإرهابية، بما في ذلك مخاطر استخدام الإرهابيين للأسلحة النووية
الموجودة".
XS
SM
MD
LG