Accessibility links

السودانيون يستعدون لإجراء أول انتخابات من نوعها منذ نحو ربع قرن


يتوجه 16 مليون ناخب في السودان الأحد للإدلاء بأصواتهم لاختيار الرئيس والبرلمان ومجالس الولايات وتستمر العملية الانتخابية حتى الثلاثاء المقبل، وفق ما ذكرت المفوضية القومية للانتخابات.

وقد أكدت المفوضية السودانية للانتخابات في مؤتمر صحافي السبت اكتمال جميع الإجراءات لإجراء الانتخابات العامة في أرجاء السودان.

وأضافت أن كل مراحل المسيرة الانتخابية سليمة، وليست هناك أي مخالفات، في إشارة إلى اتهامات المعارضة بحدوث مخالفات وعمليات تزوير.

وأعلنت المفوضية أسماء الجهات التي أبدت رغبتها في مراقبة الانتخابات وعلى رأسها مركز كارتر للمراقبة.

وتشكل الانتخابات ورقة مهمة بالنسبة إلى الرئيس السوداني عمر البشير لتأكيد شرعيته في وجه المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بحقه مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور قبل سنة.

غير أن هذه الانتخابات، التي تعتبر الأول من نوعها في السودان منذ نحو ربع قرن، سوف تنطلق وسط مقاطعة بعض القوى والأحزاب السودانية.

لكن مضوي الترابي أمين عام أحزاب الحكومة الوطنية قلل في حديث لـ"راديو سوا" حجم هذه المقاطعة وتأثيرها على الانتخابات.

وكان سلفا كير رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس حكومة الجنوب أكد أن انسحاب الحركة سيكون من الانتخابات الرئاسية فقط.

بالمقابل، قال ياسر عرمان القيادي في الحركة والمرشح الرئاسي الذي أعلن انسحابه من الانتخابات، إن انسحاب الحركة يشمل أيضا الولايات الشمالية.

من جهة أخرى، حذر خبراء أمنيون من وقوع أعمال عنف أثناء العملية الانتخابية في دارفور نسبة لانتشار السلاح بين المواطنين، وعدم خضوع بعض المناطق لسيطرة الدولة، إضافة إلى رفض أعداد كبيرة إجراء الانتخابات قبل حل قضية الإقليم.

وقد نشرت الحكومة السودانية أعدادا كبيرة من القوات لحفظ الأمن خلال الانتخابات وبعد إعلان النتيجة في كل أنحاء البلاد خاصة دارفور.

في هذا الإطار، قال اللواء فتح الرحمن عثمان مدير شرطة جنوب دارفور إن جميع أجزاء الولاية تم تأمينها بما في ذلك منطقة شرق جبل مرة التي شهدت قتالا في الأسابيع الماضية.

لكن نمر محمد عبد الرحمن المتحدث باسم حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نفى أن تكون القوات الحكومية قد أحكمت سيطرتها على شرق جبل مرة.

في المقابل، أشاد فؤاد حكمت المستشار الخاص لمجموعة الأزمات الدولية لشؤون الاتحاد الإفريقي والسودان بالإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة.

بدوره أوضح نور الدين المازني المتحدث باسم البعثة المشتركة لحفظ السلام في دارفور يوناميد إن البعثة أسهمت في تدريب آلاف من ضباط وأفراد الشرطة لحماية الناخبين.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي سحب بعثته لمراقبة الانتخابات في دارفور حرصا على سلامة أعضاء الفريق.

XS
SM
MD
LG