Accessibility links

logo-print

اليمن يقول إنه يسعى لاعتقال العولقي رغم عدم تلقي معلومات استخباراتية أميركية بشأنه


قال اليمن يوم الأحد إنه يحاول اعتقال رجل دين مسلم تطلبه واشنطن حيا أو ميتا ولكنه لم يتلق بعد معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة بشأن أنشطة رجل الدين المتشدد المولود في الولايات المتحدة.

وصرح مسؤولون أميركيون يوم الثلاثاء بأن إدارة الرئيس باراك أوباما أجازت عمليات لاعتقال أو قتل أنور العولقي وهو شخصية دينية بارزة تم الربط بينها وبين جناح القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يتخذ من اليمن مقرا له والذي أعلن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية في ديسمبر/ كانون الأول.

وقال أبو بكر القربي وزير خارجية اليمن لقناة الجزيرة إن العولقي "مطلوب للقضاء وهو مطلوب للتحقيق معه لكي يدافع عن نفسه ولتبرئة نفسه من هذه التهم أو يخضع للمحاكمة".

ولم يذكر القربي تفصيلات بشأن أي عملية تعقب تقوم بها قوات الأمن اليمنية لاعتقال العولقي ولكنه أشار إلى غارة جوية على تجمع يشتبه بأنه للقاعدة في ديسمبر/ كانون الأول قالت تقارير إن العولقي كان موجودا فيه.

وقال القربي إن اليمن لم يتلق معلومات مخابرات أميركية بشأن اتصالات العولقي مع نيجيري مشتبه به في محاولة تفجير طائرة ركاب أميركية في ديسمبر/ كانون الأول ومع طبيب نفسي بالجيش الأميركي متهم بقتل 13 شخصا بالرصاص في قاعدة عسكرية في تكساس في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأضاف القربي أن المعلومات المفصلة والأدلة التي جمعتها الوكالات الأميركية لم تسلم لليمن.

وكانت تقارير لوسائل الإعلام قد نقلت عن القربي قوله إن اليمن يعتبر العولقي داعية إسلامية وليس إرهابيا ولكنه قال للجزيرة إن تلك التصريحات كانت تشير إلى الفترة التي تلت عودة العولقي مباشرة إلى اليمن عندما لم يكن مشتبها به من قبل الولايات المتحدة بارتكاب مخالفات.

وعمل العولقي المولود في نيومكسيكو إماما في مساجد أميركية. وعاد إلى اليمن عام 2004 حيث قام بالتدريس في إحدى الجامعات قبل أن يلقى القبض عليه ويسجن في 2006 للاشتباه في صلته بتنظيم القاعدة وتورطه في هجمات. وأفرج عن العولقي في ديسمبر/ كانون الأول 2007 بعد أن قيل إنه تاب.

واستنكرت قبيلة العوالق التي ينتمي إليها العولقي الخطط الأميركية لاستهدافه وقالت إنها القبيلة "لن تقف موقف المتفرج".

وتحاول القبائل اليمنية المسلحة بكثافة دائما حماية أبنائها عن طريق الدخول في مفاوضات مع الحكومة اليمنية لإطلاق سراحهم أو لضمان حصولهم على معاملة جيدة. وفي بعض الأحيان خطفت قبائل يمنية سائحين أجانب للضغط على الحكومة.

وتخشى الدول الغربية أن يستغل تنظيم القاعدة عدم الاستقرار في اليمن لشن هجمات على دول المنطقة وعلى دول أخرى.

وشن اليمن غارات جوية بمساعدة أميركية لاستهداف قادة القاعدة لكن تضاربت التقارير بشأن ما إذا كان العولقي موجودا خلال أي من هذه الهجمات. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن العولقي ما زال مختبئا في اليمن.
XS
SM
MD
LG