Accessibility links

logo-print

كارتر يحذر من أن أي انهيار للانتخابات السودانية واتفاق السلام قد يشعل حربا دينية


قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أثناء مراقبته لسير عملية الاقتراع في اليوم الأول للانتخابات الأحد إن انهيار الانتخابات السودانية وانهيار اتفاق السلام الذي يرتبط بها يمكن أن يشعل حربا دينية على المستويين الوطني والإقليمي.

وأضاف كارتر الموجود في الخرطوم على رأس فريق من مراقبي الانتخابات أن من المهم أن تمر الانتخابات السودانية بسلام بسبب الموقع الاستراتيجي للبلاد وأهمية اتفاق السلام. وقال في مقابلة: "أعتقد أنه إذا وقعت أعمال عنف أو تعطيل هنا في السودان فربما ينتشر الأمر إلى جزء كبير من أفريقيا".

وأضاف: "هناك احتمال أن يكون هناك استقطاب للتأييد أو العداء بين الشمال المسلم والجنوب غير المسلم حيث ان الدول المجاورة بعضها له التزام عميق بالمسيحية وبعضها غير ذلك. وربما يقود ذلك الى احتمال نشوب صراع ديني وكذلك صراع إقليمي في هذا الجزء من أفريقيا".

وسئل كارتر عما قد يثير مثل هذا الصراع تحديدا فأجاب أنه قد يحدث في حالة "انهيار العملية الانتخابية برمتها انهيارا يسفر عن أعمال عنف من الجانبين، وأقول إن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا تعطلت العملية المنصوص عليها في اتفاق السلام الشامل تماما وهو ما لا أتوقعه طبعا".

ويجاور السودان تسعة دول منهم مصر وليبيا وتشاد وهي دول فيها أغلبية مسلمة إلى الشمال والغرب. وهناك أيضا كينيا وأوغندا وإثيوبيا التي فيها عدد كبير من المسيحيين الى الجنوب والشرق. وكانت العملية الانتخابية السودانية واتفاق السلام المرتبط بها قد تعرضت لضغوط في الأسابيع الأخيرة.

وما زالت هناك حالة من عدم الثقة بين الشمال والجنوب ودخل الطرفان في اشتباكات مسلحة منذ إبرام الاتفاق عام 2005. وهدد الرئيس عمر حسن البشير الشهر الماضي بإلغاء الاستفتاء على استقلال الجنوب المنصوص عليه في اتفاق السلام ذاته إذا قررت الحركة الشعبية لتحرير السودان رفض المشاركة في الانتخابات.

وحذر محللون من خطورة العودة للصراع اذا أقدمت الخرطوم على خطوات لتعطيل استفتاء الجنوب. ومن المعتقد على نطاق واسع أن الجنوبيين يريدون الاستقلال. وقال كارتر إن مراقبيه أفادوا بحدوث بعض التأخير ومصاعب في مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء السودان ولكنه مرتاح لما رآه في الخرطوم صباح يوم الأحد.

وانتقد كارتر البشير لأنه هدد بطرد المراقبين الذين يدعون لتأجيل الانتخابات وقطع أصابعهم. وكان مراقبو مركز كارتر قد قالوا إنه ربما يكون من الضروري تأجيل الانتخابات لفترة قصيرة. وقال كارتر: "كان ذلك خطأ فادحا من جانبه".

وأشار إلى أن معاوني البشير أكدوا له أن تلك التهديدات صدرت في حماسة خطبة انتخابية وأن البشير نفسه رحب ببعثة كارتر في كلمة أدلى بها في وقت لاحق.

XS
SM
MD
LG