Accessibility links

السلطة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي إلى الرد بحزم على قرار إسرائيل طرد فلسطينيين من الضفة


دعت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الثلاثاء إلى "اتخاذ رد فعل حاسم" إزاء قرار إسرائيل "غير الشرعي وفائق الخطورة" بإجلاء عشرات الآلاف من الفلسطينيين عن الضفة الغربية والقدس الشرقية بالإضافة إلى توفير الحماية لهم.

وقال مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور في رسالتين متماثلتين إلى السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون وسفير اليابان لدى الأمم المتحدة يوكيو تاكاسو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن "نطالب المجتمع الدولي ومن ضمنه مجلس الأمن باتخاذ رد فعل حاسم إزاء هذا الإجراء الإسرائيلي غير الشرعي وفائق الخطورة وتقديم الحماية إلى الشعب الفلسطيني".

وكان قرار عسكري إسرائيلي صدر قبل أيام يمنح القوات الإسرائيلية سلطة غير مسبوقة في اعتقال فلسطينيين وسجنهم وترحيلهم عن الضفة الغربية والقدس الشرقية في حال ثبت أنهم يعملون على "تأجيج الأوضاع" في الأراضي المحتلة.
ويستهدف القرار نحو 70 ألف فلسطيني يحملون هويات من قطاع غزة ويقيمون في الضفة الغربية إضافة إلى العديد من المقدسيين الفلسطينيين.
كما يستهدف القرار المئات من المبعدين الفلسطينيين الذين يشتركون الآن في جهود إقامة الدولة والمؤسسات الفلسطينية إضافة إلى عدد من الأجانب المقيمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمتزوجين من مدنيين فلسطينيين أو يعملون في مشروعات التنمية والمشروعات الإنسانية في الأراضي المحتلة.

وأضاف منصور أن هذا "التطور الخطير يمثل اختبارا حيويا لإرادة المجتمع الدولي" والتزامه تجاه نظام دولي يحكم أفعال كافة الدول الأعضاء.
وشدد على أنه "يجب توضيح أن الامتثال إلى القانون الدولي ليس خيارا وأن مثل تلك الانتهاكات الخطيرة للقوانين والتقاليد سيكون لها تداعيات مساوية لها في الخطورة."

وأضاف مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة أنه "من الواضح أن مستوى الحصانة الذي تمارسه قوة الاحتلال هو نتيجة مباشرة لاعتقادها بأن رد الفعل الدولي لن يتجاوز الكلمات ويجب أن يثبت خطأها عن ذلك".
وشدد على أن هذا "الإجراء من شأنه أن يؤكد بما لا يدع مجالا للشك نوايا إسرائيل وعزمها على تعزيز سياسات التطهير العرقي التي تتبعها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس الشرقية".

وعلى صعيد متصل قال دبلوماسي عربي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" الثلاثاء إن المجموعة العربية في الأمم المتحدة لم تحدد موعدا لعقد اجتماع لبحث القرار الإسرائيلي، ولكنه أشار إلى أنه سيتم بحث تلك القضية غدا خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
وأضاف الدبلوماسي أنه كان من المقرر في وقت سابق عقد اجتماع الخميس المقبل لبحث عدد من القضايا ولكن القرار الإسرائيلي الأخير سيتم إضافته إلى أجندة الاجتماع.

وكان المندوبون الدائمون في الجامعة العربية طالبوا المجموعة العربية في الأمم المتحدة في وقت سابق اليوم بطلب عقد اجتماع للجمعية العامة للمنظمة الدولية لبحث القرار الإسرائيلي الأخير ولكنه لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن هنا حتى الآن.

وسيكون اجتماع مجلس الأمن غدا مفتوحا للدول الأعضاء وغير الأعضاء به ومن المقرر أن تلقي دولة الكويت رئيس المجموعة العربية للشهر الجاري كلمة أمام مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
XS
SM
MD
LG