Accessibility links

زعماء 47 دولة يتفقون على ضمان أمن المواد النووية وأوباما يدعو للتحرك بفرض عقوبات على إيران


اتفق زعماء 47 دولة في القمة النووية غير المسبوقة في واشنطن الثلاثاء على العمل لضمان امن المواد النووية في العالم في غضون أربع سنوات لمنع ارهابيين من الحصول على بعض منها والتسبب بـ"كارثة".

وجاء هذا التعهد في القمة تلبية لدعوة الرئيس باراك اوباما الذي قال ان العالم مليء بالمواد الانشطارية غير المحمية بشكل جيد والتي يمكن ان تستخدمها جماعات مسلحة لإنتاج سلاح نووي مرعب.

دعوة لانضمام إسرائيل

وأعرب الرئيس اوباما عن أمله في ان تنضم إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي رافضا التعليق على موضوع الترسانة النووية التي لم تقر إسرائيل يوما بامتلاكها في شكل علني.

وردا على سؤال حول هذا الموضوع خلال المؤتمر الصحافي الذي اختتم به قمة الأمن النووي في واشنطن، قال اوباما انه لا يريد التعليق على البرنامج الإسرائيلي مشيرا إلى ان الولايات المتحدة تشجع كافة الدول على ان تكون أعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي.

ويذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أحجم عن المشاركة في قمة واشنطن النووية وأوفد مكانه الوزير المكلف شؤون الاستخبارات دان ميريدور.

اوباما يرحب بنتائج القمة

وفي المؤتمر الصحافي الختامي، رحب اوباما بنتائج القمة واعتبر ان "الشعب الأميركي سيصبح أكثر آمنا، والعالم كذلك، بفضل الإجراءات التي اتخذناها"، حتى وان كانت قرارات القمة غير ملزمة.

ودعا اوباما المجتمع الدولي إلى التحرك "بشجاعة وسرعة" لفرض عقوبات جديدة على إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل متعهدا ان تكون هذه العقوبات "شديدة".

كوريا الشمالية مدعوة للتفاوض

وطالب الرئيس اوباما كوريا الشمالية بالعودة إلى طاولة المفاوضات السداسية، لافتا إلى الانعكاسات السلبية لهذا الأمر على شعبها.

ضمان حماية الترسانة الباكستانية

من جهة أخرى، ابدي اوباما ثقته بالتدابير الأمنية لحماية الترسانة النووية لباكستان، وأعرب عن أمله ان تنضم إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي.

أمن المواد النووية غير المحمية

وقال رؤساء الدول والحكومات في البيان الختامي "نرحب وننضم إلى دعوة الرئيس اوباما لضمان أمن كافة المواد النووية غير المحمية بشكل جيد، خلال أربع سنوات في إطار عملنا معا لتعزيز الأمن النووي".

وحدد القادة إجراءات لمكافحة الاتجار النووي ومن بينها تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بعمليات الرصد والطب الشرعي وتطبيق القانون.

وقال القادة "نقر بضرورة التعاون بين الدول من اجل المنع الفعال لأي اتجار نووي غير شرعي".

تأكيد على دور الوكالة الدولية للطاقة

وأكد القادة ان الهيكل الرئيسي لمكافحة الانتشار النووي يظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي قالوا ان لها "دورا مهما" في هذا الشأن. وتعهد المشاركون في القمة العمل من أجل "ضمان ان تواصل هذه الوكالة امتلاك الهيكل والموارد والخبرات الملائمة" للقيام بعملها.

حقوق في الاستخدام السلمي للطاقة

وفي الوقت ذاته، قال المشاركون في القمة ان زيادة الأمن يجب أن "لا يتعدى على حقوق الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية لإغراض سلمية".

مدفيدف يصف القمة بالانجاز الكبير

وفي انتصار جديد لاوباما، رحب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء بـ"التغير في مناخ" العلاقات الروسية الأميركية، بعدما وصف القمة بـ "الانجاز الكبير". وأضاف "سنتعاون مع الولايات المتحدة حول المشاكل العالمية الأكثر إلحاحا".

ضغط على الصين بشأن إيران

وفي اكبر قمة تعقد في الولايات المتحدة منذ أكثر من ستة عقود، سعى اوباما للضغط على الصين من اجل تأييد فرض عقوبات دولية جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

ووسط مؤشرات متباينة من بكين، أعلن الرئيس الصيني هو جينتاو في خطاب في القمة ان بلاده تعارض بشدة الانتشار النووي وتدعم الاستخدام المدني للطاقة النووية.

اوباما يحث القادة على التحرك

وحث اوباما الثلاثاء ضيوفه من قادة العالم على التحرك وعدم الاكتفاء بالكلام. ونبه إلى ان الإرهابيين قد يقتلون آلاف الأشخاص بمواد مشعة "لا يزيد حجمها عن حجم تفاحة" مؤكدا ان الكلام غير كاف.

وقال انه "توجد في العشرات من الدول مواد نووية يمكن بيعها أو سرقتها وتحويلها إلى سلاح نووي".

وأوضح "لقد حاولت شبكات إرهابية مثل القاعدة الحصول على مواد لإنتاج سلاح نووي، وإذا نجحوا في ذلك فمن المؤكد أنهم سيستخدمونه".

وتابع "وإذا فعلوا ذلك، فستكون هذه كارثة على العالم تتسبب بخسارة جسيمة في الأرواح وتوجه ضربة كبيرة للسلام والاستقرار العالمي".

ودعا اوباما إلى المقارنة بين "ما نحن عليه الآن وما كنا عليه قبل عام"، مشيرا إلى انضمام روسيا والصين إلى المفاوضات حول فرض عقوبات على إيران.

تحفظ برازيلي تركي على عقوبات

والتقى الرئيس الأميركي نظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، اللذين ابديا تحفظهما على فرض عقوبات على طهران.

وقدمت المكسيك دعما لمبادرة اوباما الثلاثاء حيث وافقت على التخلي عن اليورانيوم الصالح للاستخدام في صنع أسلحة. كما قطعت كل من أوكرانيا وكندا الاثنين وعودا مماثلة.

من ناحيته صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده تعتزم أنفاق 2,5 مليار دولار للتخلص من البلوتونيوم في برنامجها الدفاعي.

وقال لافروف للصحافيين على هامش القمة "نعتزم إنفاق نحو 2,5 مليار دولار للتخلص من 34 طنا من البلوتونيوم لدينا".

الدعم الصيني مهم بسبب الفيتو

وشهدت القمة لقاء الاثنين بين اوباما ونظيره الصيني ناقشا خلاله برنامج إيران النووي الذي تشك واشنطن في ان طهران تستخدمه غطاء لإنتاج أسلحة نووية.

وتضغط الولايات المتحدة من اجل فرض مزيد من العقوبات على إيران .ويعد دعم الصين التي تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي، مهما.

الصين تقول العقوبات ليست الحل

والثلاثاء أكدت الصين ان العقوبات لا يمكن ان "تحل بشكل جوهري" أزمة الملف النووي الإيراني لتبدد بذلك آمال الرئيس الأميركي في التوصل لاتفاق حول تشديد العقوبات على طهران.

إلا أن البيت الأبيض أعرب عن تفاؤله بشان فرص إقناع الصين بتأييد العقوبات.

ميركل ترى ثمة تطورا ايجابيا

وقالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ان الصين تسير في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بمساعي الدول الكبرى إلى فرض عقوبات على إيران، إلا أنها قالت انه لم يتضح بعد ما ستكون عليه النتيجة.

وصرحت للصحافيين "أنني أرى تطورا ايجابيا حتى ولو كان بطيئا وحتى ولو كنا لا نستطيع القول ما إذا كان سيؤدي إلى فرض عقوبات".

وأضافت "الصين هي جزء من العملية رغم إننا لا نستطيع القول بوضوح ما ستكون عليه النتيجة".

وحملت كلمة جينتاو في القمة مؤشرات إلى موقف بلاده من الشأن الإيراني. وقال "نحن نعارض بشدة انتشار الأسلحة النووية وندعم بقوة الجهود لتعزيز الأمن النووي الدولي". وأضاف جينتاو ان الصين تدعم "حق كل الدول بالتساوي في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان اوباما عرض على الصين مساعدتها في الحصول على الوقود بشكل مستمر إذا ما أدى فرض عقوبات على إيران إلى إعاقة حصول بكين على النفط.

وقد أعلنت إيران من جهتها أنها ستعقد مؤتمرا نوويا في طهران السبت والأحد بمشاركة وزراء خارجية 15 دولة.
XS
SM
MD
LG