Accessibility links

إيران تبعث برسالة لأوباما وتتقدم بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد واشنطن بتهمة "الابتزاز النووي"


أفادت مصادر رسمية إيرانية اليوم الأربعاء أن حكومة طهران قد تقدمت بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد الرئيس أوباما بتهمة "الابتزاز النووي"، فيما أقر مسؤولون إيرانيون بقيام الرئيس محمود أحمدي نجاد بإرسال رسالة إلى الرئيس الأميركي عرض عليه فيها الاستفادة من خبرات بلاده في مكافحة الإرهاب.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي قدم رسالة أمس الثلاثاء إلى المنظمة الدولية تساءلت إيران فيها عن نوايا واشنطن وعما اعتبرته "تهديدات" بشن هجوم نووي على طهران.

وجاء في الرسالة أنه "على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عدم السكوت على مثل هذا الابتزاز النووي في القرن الحادي والعشرين أو تجاهله".

وأضافت أن "الولايات المتحدة حددت بشكل غير مشروع دولة غير نووية هدفا لأسلحتها النووية وتضع خططا عسكرية على هذا الأساس"، على حد قول الوكالة.

وكان الرئيس أوباما قد أعلن في السادس من أبريل/ نيسان الجاري عن الإستراتيجية النووية الجديدة لبلاده والتي تتعهد فيها إدارته بعدم استخدام السلاح النووي ضد عدو لا يملك هذا السلاح ويحترم قواعد معاهدة حظر الانتشار النووي، لكنها استثنت من ذلك إيران وكوريا الشمالية.

وأكدت الرسالة الإيرانية أن الإستراتيجية النووية الجديدة وما أعقبها من تصريحات للمسؤولين الأميركيين "لا تنم عن نوايا فحسب وإنما تشكل أيضا جزءا من وثائق رسمية تعبر عن سياسة الولايات المتحدة في اللجؤ إلى السلاح النووي ضد دولة عضو في معاهدة عدم الانتشار النووي".

وأضافت أن ذلك يشكل "تهديدا حقيقيا للسلام والأمن الدوليين وخرقا لمعاهدة عدم الانتشار النووي".

واستنادا إلى الرسالة فإن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وجها علنا "تهديدات ضمنية" باستخدام السلاح الذري ضد إيران على أساس افتراضات خاطئة تماما"، على حد قول الرسالة.

تأكيد بالالتزام بالحد من التسلح

وأكدت إيران في الرسالة من جديد التزامها بعالم خال من الأسلحة النووية، حسبما جاء في الوكالة ذاتها.

وقالت الرسالة إنه "على أعضاء الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات حازمة لتدمير جميع الأسلحة النووية لأن ذلك هو الضمانة الوحيدة لعدم اللجؤ إلى هذه الأسلحة أو التهديد باللجؤ إليها".

وتهدد القوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إيران بعقوبات جديدة لاتهامها بالسعي إلى الحصول على السلاح الذري تحت ستار برنامجها النووي المدني الأمر الذي تنفيه طهران بشدة.

عرض إيراني لواشنطن

من جهة أخرى، بعث الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد برسالة إلى نظيره الأميركي باراك اوباما ينتقد فيها سياسة واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب، عارضا عليه الاستفادة من التجربة الإيرانية في هذا المجال، كما صرح أحد المقربين منه اليوم الأربعاء.

وقال اصفنديار رحيم مشائي رئيس مكتب الرئاسة الإيرانية لموقع التلفزيون الرسمي على الانترنت إن "الرئيس عرض في الرسالة على اوباما الاستفادة من تجربة إيران في محاربة الإرهاب".

وأضاف أن الرسالة "تطرح أسئلة" على اوباما وخاصة بشأن "موقف الحكومة الأميركية" بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة.

وأوضح مشائي أن "أسئلة مثل الهجوم على أفغانستان واتساع نطاق الاضطراب الأمني في المنطقة والدعم الأميركي للإرهاب طرحت في هذه الرسالة".

حركة جند الله

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الرسالة أثارت كذلك قضية عبد الملك ريغي، زعيم حركة "جند الله" السنية المتشددة التي تشن منذ سنوات حركة تمرد مسلحة ضد النظام الإيراني في جنوب شرق البلاد.

وتتهم طهران التي اعتقلت ريغي في شهر فبراير/شباط الماضي، واشنطن بمساعدة وتسليح حركة "جند الله" للإبقاء على الوضع الأمني المضطرب في إيران.

وكان الرئيس احمدي نجاد قد أشار للمرة الأولى إلى هذه الرسالة في تصريح تلفزيوني أمس الثلاثاء، إلا أن مشائي أكد أن الرسالة تم إرسالها للرئيس اوباما خلال شهر اصفند الإيراني الممتد من 20 فبراير/شباط إلى 20 مارس/ آذار.

يذكر أن الرسالة هي الثانية التي يبعث بها الرئيس الإيراني الحالي إلى رئيس أميركي، حيث كانت الرسالة الأولى إلى الرئيس السابق جورج بوش في شهر مايو/آيار عام 2006 ، ثم وجه احمدي نجاد بعدها "رسالة مفتوحة إلى الشعب الأميركي" في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.

XS
SM
MD
LG