Accessibility links

logo-print

اليمن تتعهد بملاحقة العولقي والمعارضة تنظم سلسلة تظاهرات للتنديد بإجراءات حكومية


أكدت الحكومة اليمنية اليوم الخميس أنها تلاحق الإمام اليمني الأميركي أنور العولقي الذي تطلبه واشنطن حيا أو ميتا بسبب اتهامات بالضلوع في هجمات لتنظيم القاعدة.

ونقل موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن مصدر أمني قوله إن "انور العولقي هو احد المطلوبين من قبل أجهزة الأمن اليمنية على خلفية اتهامه بالارتباط بتنظيم القاعدة والصلة مع عدد من المتورطين في أعمال إرهابية والتحريض على مثل هذه الأعمال".

وذكر الموقع أن "الأجهزة الأمنية تقوم حاليا بتعقب المذكور ومتابعته"، مشيرا إلى أن اليمن سيتصرف وفقا للدستور والقوانين إذا ما تسلم من واشنطن أي "أدلة وإثباتات تدين العولقي".

وأكد المصدر أن العولقي كان احد المستهدفين في غارة نفذها الطيران اليمني على منطقة شبوة (شرق) في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قبل يوم واحد فقط من الهجوم الفاشل الذي استهدف طائرة مدنية أميركية بين امستردام وديترويت والذي نفذه شاب نيجيري تؤكد صنعاء انه التقى العولقي.

وكان مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب قد أكد في وقت سابق أن إدارة الرئيس باراك اوباما سمحت باستهداف العولقي وقتله، على خلفية الاعتقاد بأنه انتقل من تشجيع الهجمات على الولايات المتحدة إلى الضلوع مباشرة فيها.

وقد برز اسم العولقي، المولود في ولاية نيومكسيكو والمقيم حاليا في اليمن، بشكل كبير منذ أن تم الكشف عن علاقته بالميجور الأميركي الفلسطيني الأصل نضال حسن الذي أطلق النار في معسكر للقوات الأميركية بولاية تكساس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مما أدى إلى مقتل 13 شخصا.

تظاهرات للمعارضة

وعلى صعيد آخر، تظاهر الآلاف اليوم الخميس في مدن يمنية عدة تلبية لدعوة أحزاب "اللقاء المشترك" المعارضة للمطالبة بمكافحة الفقر والحد من التضييق على الناشطين السياسيين خصوصا في الجنوب، إضافة إلى رفض أي تعديل دستوري يعزز مركزية السلطة.

وشهدت مدينتا صنعاء وتعز كبرى التظاهرات للتنديد بالإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة اليمنية مؤخرا ومنها إضافة رسوم بنسبة 15 في المئة على 71 سلعة تشمل عددا من السلع الرئيسية.

وردد حوالي عشرة آلاف متظاهر في صنعاء شعارات تندد ب"الجوع والترويع"، فيما احتشد الآلاف أمام مبنى المحافظة في تعز.

وكذلك شهدت محافظات الضالع ولجح وابين الجنوبية تظاهرات بمناسبة يوم المعتقل، الذي يشكل تحركا أسبوعيا ينظمه الحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط مع الشمال والذي يحظى بتضامن أحزاب "اللقاء المشترك" ولكن من دون تبني مطالبه السياسية بالانفصال.

وقال مصدر طبي في مستشفى التضامن الاهلي في مدينة الضالع إن متظاهرين أصيبا بشكل طفيف أثناء قيام قوات الأمن بتفريق تظاهرة للحراك الجنوبي، بينما ذكر شهود عيان أن قوات الأمن تمكنت من تفريق المسيرة عبر استخدام الرصاص الحي وقنابل مسيلة الدموع.

وأكد الشهود أن ثمة انتشارا أمنيا كثيفا في الضالع منذ الصباح البكر كما تم فرض تدابير أمنية مشددة حول المؤسسات الحكومية والمباني المطلة على الشوارع الرئيسية فيما تم وضع نقاط عسكرية على جميع الطرقات المؤدية إلى مدينة الضالع مما حال دون وصول متظاهرين من خارج المدينة.

إلى ذلك ، أصدرت المعارضة المتمثلة بأحزاب اللقاء المشترك بيانا دعت فيه إلى "وقف كافة الانتهاكات اليومية للناشطين السياسيين والثقافيين والحراك السلمي في المحافظات الجنوبية".

كما طالبت ب"رفع المظاهر العسكرية الاستثنائية وحالة الطوارئ غير المعلنة وإيقاف الحصار العسكري المضروب على العديد من مدن وقرى الضالع ولحج".

وطالب البيان الحكومة "بالوفاء بالتزاماتها بالقضاء على الفقر والأمية ومكافحة الفساد والفاسدين"، كما دعا إلى "إيقاف أي تعديل دستوري يعزز من سلطة الفرد والاستبداد أو ينتقص من الحقوق والحريات أو يلتف على التعددية والتداول السلمي للسلطة"، وذلك في إشارة إلى تعديل دستوري مقترح من الرئيس اليمني علي عبد الله يتضمن اعتماد نظام رئاسي كامل ونظام الغرفتين في السلطة التشريعية على أن يكون مجلس الشورى منتخبا، فضلا عن إدخال إصلاحات على النظام الانتخابي واعتماد النسبية.
XS
SM
MD
LG