Accessibility links

البرلمان الكويتي يقر مبدئيا قانونا للخصخصة في ظل احتجاجات من المعارضة


أقر البرلمان الكويتي الخميس في المداولة الأولى مشروع قانون يفتح الباب أمام خصخصة الخدمات والمرافق العامة وسط احتجاج قوي من قبل نواب معارضين وناشطين نقابيين.

وحصل مشروع القانون على تأييد 33 عضوا في البرلمان من ضمنهم جميع أعضاء الحكومة الذين يحظون بمقاعد في مجلس الأمة فيما صوت عشرة نواب ضده وانسحب 17 نائبا من الجلسة الصاخبة احتجاجا.

وقامت عناصر الأمن باخراج عدد من الناشطين النقابيين الذين كانوا يحتجون على مشروع القانون داخل قاعة البرلمان.

وقال النائب خالد الطاحوس "إنه قانون لبيع الكويت وهو يضر كثيرا بالطبقة الوسطى والعمال" ثم خرج من قاعة البرلمان احتجاجا.

من جهته دعا النائب الإسلامي مسلم البراك النقابات إلى التجمع خارج البرلمان للاحتجاج على مشروع القانون بينما حذر النائب فلاح الصواغ من إمكانية تنظيم مظاهرات على امتداد البلاد اذا ما أقر مشروع القانون في المداولة النهائية.

إلا أن النائب الاسلامي خالد السلطان اعتبر أنه "لا مفر للكويت من الخصخصة وليس هناك خيار آخر" لمنح وظائف لعدد متزايد من الكويتيين الباحثين عن عمل.

وسيتم التصويت على مشروع القانون في مداولة ثانية ونهائية بعد أسبوعين على الأقل بعد أن تقوم لجنة المالية في البرلمان بدراسة بعض التعديلات التي اقترحها نواب.

ويفتح مشروع القانون الذي طرح للمرة الأولى قبل 18 عاما، الباب أمام دخول القطاع الخاص إلى خدمات ومرافق الدولة، على أن يشمل ذلك الشركات الاجنبية أيضا.

ويستثني القانون قطاعات النفط والغاز والصحة والتربية من إمكانية الخصخصة إلا بموجب قانون خاص بكل من هذه القطاعات مع اشترط تحديد المدة الزمنية بالنسبة لأي خصخصة في القطاع النفطي.

وينص مشروع القانون على إنشاء مجلس للخصخصة يرأسه رئيس الوزراء على ان يشرف المجلس على بيع المرافق والخدمات العامة.

وبمقتضى المشروع فإنه ينبغي قبل اتمام أي عملية خصخصة إنشاء شركة مساهمة عامة تباع 40 في المئة من أسهمها لمواطنين كويتيين في اكتتاب عام، فيما تبقي الحكومة على حصة لا تتجاوز 20 في المئة وتوزع خمسة في المئة من الأسهم على الموظفين، وتباع ال35 في المئة المتبقية من الحصص الى مستثمر إستراتيجي أجنبي أو محلي.

ويضمن مشروع القانون للكويتيين الموظفين في شركات تتم خصخصتها، البقاء في وظائفهم لمدة خمس سنوات مع الإبقاء على نفس الراتب.

ويعمل 77 في المئة من القوة الكويتية العاملة في القطاع العام، ويعتبر مؤيدو القانون أن الحكومة تواجه مشكلة "بطالة مقنعة" كبيرة.

ويستحوذ القطاع العام في الكويت على أكثر من 70 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي، إلا انه يعاني من البيروقراطية والانتاجية الضئيلة.

XS
SM
MD
LG