Accessibility links

logo-print

إغلاق مكاتب الاقتراع رسميا في السودان في ظل اتهامات للمعارضة بإثارة البلبلة


أغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها رسميا في السادسة تماما في اليوم الخامس والأخير من الانتخابات السودانية التعددية الأولى منذ ربع قرن وذلك في وقت اتهم فيه مسؤول سوداني كبير أحزاب المعارضة بالسعى لإثارة البلبلة في البلاد.

ويترقب السودانيون إعلان النتائج ابتداء من 20 أبريل/نيسان الجاري، في ظل توقعات بحصول مفاجآت في الانتخابات البرلمانية وانتخابات حكام ومجلس الولايات رغم أن نتيجة الانتخابات الرئاسية باتت محسومة لصالح الرئيس عمر البشير الذي لم يلق منافسة حقيقية بعد انسحاب أكبر أحزاب المعارضة من الانتخابات.

وشهدت الانتخابات الرئاسية والنيابية والإقليمية في اليومين الأولين مشكلات لوجستية دفعت المفوضية القومية للانتخابات إلى تمديدها ليومين إضافيين.

وبعد هذه الانتخابات التي نص عليها اتفاق السلام الذي أنهى 22 عاما من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، بات السودان على مفترق طرق بالنسبة لتقرير مصير الجنوب في الاستفتاء المقرر مطلع عام 2011 في حين يواجه الرئيس السوداني مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

اتهامات للمعارضة

وفي غضون ذلك، اتهم نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني عمر البشير قوى المعارضة بالسعي إلى إثارة البلبلة للضغط من اجل تغيير النظام الذي سينبثق عن الانتخابات التي قاطعها عدد من الأحزاب الرئيسية.

وقال نافع خلال لقاء مع عدد من الصحافيين في القصر الرئاسي في الخرطوم اليوم الخميس إن المعارضين "لن يعترفوا بنتائج الانتخابات، وسيتظاهرون في الطرقات سعيا إلى تغيير النظام سواء من خلال العنف أو البلبلة".

واعتبر أن المعارضين "يقدمون أمثلة لما حدث في زيمبابوي وكينيا ونيجيريا كما ولو أنهم يريدون إقناع الرأي العام بأن هذا ممكن، ولكنهم سيكتشفون أن الأمر مجرد سراب"، على حد تعبيره.

ويبدو خطاب نافع أكثر تشددا من خطاب مستشار الرئيس غازي صلاح الدين العتباني الذي أعلن أمس الأربعاء أن الحزب الحاكم سيمد يده للمعارضة ويعرض عليها المشاركة في حكومة موسعة في حال فوزه في الانتخابات.

لكن نافع اشترط لمثل هذه المشاركة الاعتراف بنتائج الانتخابات معتبرا انه "من غير المنطقي أن أحدا لا يعترف بنتائج الانتخابات ويذهب إلى حد القول بأنها غير شرعية، ثم يطالب بأن يكون عضوا في الحكومة".

وشهد السودان في عامي 1964 و1985 انتفاضتين شعبيتين كبيرتين أنهتا حكمين عسكريين وفتحتا الباب أمام تنظيم انتخابات، لكن لم يسبق أن شهد هذا البلد الأكبر في أفريقيا أي انتفاضة شعبية بعد تنظيم انتخابات.

يذكر أن عددا من أحزاب المعارضة الرئيسية، ومن بينها حزب الأمة التاريخي الفائز في انتخابات عام 1986، قاطعت هذه الانتخابات وأعلنت أنها لن تعترف بنتائجها معتبرة أن الأجواء غير مهيأة لتنظيم انتخابات ديموقراطية في البلاد.

XS
SM
MD
LG