Accessibility links

تقدم البشير في النتائج الأولية للانتخابات السودانية والمعارضة تتحدث عن عمليات تزوير واسعة


أظهرت النتائج الأولية لفرز الانتخابات في السودان في بعض الدوائر داخل وخارج البلاد تقدم الرئيس عمر حسن البشير، فيما تحدثت أحزاب المعارضة عن عمليات تزوير واسعة وأعلنت رفضها لنتائج الانتخابات.

وحصل البشير وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن المفوضية القومية للانتخابات، على نسبة تتراوح بين 88 بالمئة و94 بالمئة من الأصوات في بعض الولايات داخل السودان وفي الخارج.

وفيما تواصل المفوضية القومية للانتخابات عمليات فرز أصوات الناخبين في أول انتخابات تعددية في البلاد منذ عام 1984، من المتوقع أن تنشر النتائج الأولية اليوم السبت، على أن تعلن النتائج النهائية الثلاثاء القادم.

المعارضة لن تقبل بفوز الحزب الحاكم

وتحدثت المعارضة عن عمليات تزوير واسعة شابت عملية الاقتراع، مؤكدة أنها لن تقبل بنتائج فوز الحزب الحاكم في هذه الانتخابات التي قاطعتها أغلبية الأحزاب السياسية المعارضة في البلاد.

وقال خالد الباشا المتحدث باسم الحزب الاتحادي الديموقراطي، ابرز الأحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات، إن التقارير الأولية التي وردت من مندوبي الحزب في مراكز الاقتراع، تشير إلى تقدم البشير بصورة لا يتصورها العقل، لافتا إلى أن الحزب كان يتوقع حدوث عمليات تزوير لكن ليس إلى هذا الحد.

وأكد الباشا أن المعارضة لن تقبل بنتائج الانتخابات.

ولكن مسؤولا في المؤتمر الوطني الحاكم قال في تصريحات صحافية إن مواقف المعارضة هي محاولة للتغطية على الفشل الذي منيت به في الانتخابات، على حد قوله.

وأفادت التقارير الصحافية أن اسم الرئيس عمر البشير بدأ يتكرر أكثر، مقارنة بمنافسيه الرئيسين حاتم السر مرشح الحزب الاتحادي الديموقراطي، وعبد الله دينق مرشح المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، فيما قاطعها حزب الأمة التاريخي بقيادة الصادق المهدي، وعدد آخر من أحزاب المعارضة.

المراقبون: الانتخابات لم تف بالمعايير الدولية

هذا، وأعلن الاتحاد الأوروبي يوم السبت أن الانتخابات لم تف بالمعايير الدولية.

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوربي لمراقبة الانتخابات في السودان فيرونيك دو كيسير في مؤتمر صحافي في الخرطوم اليوم السبت: "جاهدت هذه الانتخابات كي تبلغ المعايير الدولية. لم تبلغها كلها."

إلا أن كيسير رأت أن الانتخابات السودانية التعددية الأولى ستمهد من اجل إحلال الديموقراطية في البلاد. وأضافت أن الانتخابات "واجهت صعوبات في مطابقة المعايير الدولية" للانتخابات الديموقراطية.

وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات السودانية رسميا فوز 27 مرشحا في الانتخابات.

وقال عضو المفوضية الفريق الهادي محمد أحمد في مؤتمر صحافي إن 23 مرشحا ينتمون للحركة الشعبية فازوا بالتزكية لعدم وجود منافسين لهم بدوائرهم المختلفة منهم أربعة لعضوية البرلمان القومي ومثلهم لبرلمان الجنوب و15 للمجالس التشريعية للولايات الجنوبية المختلفة.

وأكد فوز ثلاثة مرشحين من المؤتمر الوطني أحدهم لعضوية البرلمان القومي وآخران لعضوية المجالس التشريعية الولائية، فيما فاز مستقل واحد بمقعد في أحد المجالس التشريعية.

وقال رئيس المفوضية القومية للانتخابات ابيل لير في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم الجمعة إن نسبة المشاركة فاقت 60 بالمئة.

وتجري عمليات الفرز والعد وسط إجراءات أمنية مشددة بحضور ممثلي الأحزاب المشاركة في الاقتراع ومراقبين محليين.

الرئيس التشادي يحذر من تقسيم السودان

من جهة أخرى، رأى الرئيس التشادي ادريس ديبي اتنو في مقابلة مع مجلة إفريقيا الشابة تنشر الاثنين، أن تقسيم السودان بين شمال وجنوب سيشكل "كارثة على افريقيا".

وقال "كلنا لدينا شمال وجنوب، جزء مسلم وجزء مسيحي. اذا قبلنا بتفكك السودان، كيف نواجه محاولات الانفصال الأخرى؟".

وأعرب الرئيس التشادي عن تخوفه من اندلاع حرب جديدة بسبب هذا الأمر.

وبموجب اتفاق السلام الموقع في 2005 بين أطراف النزاع في السودان، فإن الانتخابات يجب أن يليها استفتاء في يناير/ كانون الثاني 2011 على تقرير المصير في الجنوب.

XS
SM
MD
LG