Accessibility links

logo-print

حالة الشلل مستمرة في حركة النقل الجوي في أوروبا بسبب سحابة البركان الهائلة في أيسلندا


مددت الكثير من الدول الأوروبية إغلاق مجالاتها الجوية لليوم الرابع بسبب سحابة هائلة من الرماد البركاني لفظها بركان في أيسلندا مما أدى إلى تفاقم حالة الشلل في حركة النقل الجوي في أوروبا. فيما اعتبرت المنظمة الدولية للطيران المدني أن الأضرار التي لحقت بحركة الملاحة فاقت ما سببته هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول.

واعتبر المتحدث باسم المنظمة في مونتريال دوني شانيون أن التأثير فاق ما حصل في خلال عام واحد من حيث إلغاء الرحلات والاضطرابات في المطارات. وقدرت الجمعية الدولية للنقل الجوي اياتا IATA الخسائر الناجمة عن هذه الكارثة على حركة النقل الجوي بنحو 200 مليون دولار يوميا.

ومدد عدد من الدول الأوروبية إغلاق مجالاته الجوية حتى الأحد أو الاثنين، في حين أغت شركات الطيران الأميركية غالبية رحلاتها من وإلى أوروبا لليوم الرابع على التوالي.

وأشار معهد الأرصاد الجوية الأيسلندي إلى أن الرياح ستواصل دفع السحابة البركانية إلى أوروبا طوال الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة على الأقل.

سحب الدخان تصل إلى تركيا

أعلنت سلطات الملاحة الجوية التركية في بيان الأحد أن سحب الدخان البركانية المنبعثة من البركان الأيسلندي وصلت الأحد إلى تركيا مشيرة إلى إقفال المجال الجوي في ثلاث محافظات شمال البلاد.

وقالت قيادة الطيران المدني في بيان على موقعها على شبكة الانترنت إن "سحب الرماد البركانية بدأت تؤثر على المجال الجوي لبلادنا."

وأضاف المصدر نفسه أن المجال الجوي على ارتفاع يقع بين 20 و35 ألف قدم فوق ثلاث محافظات على البحر الأسود هي زونغولداك وسينوب وسمسون، أغلق الأحد حتى الاثنين.

السعي للسفر بوسائل بديلة

ووسط هذه الفوضى العارمة، يحاول ملايين المسافرين عبر العالم العالقين إيجاد وسائل نقل بديلة للوصول إلى وجهاتهم.
وقالت شركة السكك الحديد يوروستار، التي سيرت قطارات إضافية منذ الخميس، إنها سيرت الجمعة 58 خطا بين لندن وأوروبا وجميع الرحلات كانت محجوزة بالكامل.

ويمكن للرماد البركاني أن يحد من الرؤية وأن يضر بمحركات الطائرات حتى وإن كانت تحلق على ارتفاعات عالية جدا.

ولا يزال عدد كبير من المسافرين العالقين ينتظرون استئناف الرحلات الجوية الاثنين، حيث يتوقع المسؤولون في المطارات الأوروبية زحمة كبيرة في معظم المطارات، وفي هذا السياق يقول نجيب سفر مسؤول مبيعات شركة الطيران التونسية في مطار أورلي الفرنسي: "اعتباراً من صباح الاثنين سيكون هناك الكثير من الناس. وجميع المسافرين يتابعون يشاهدون التلفزيون، ويستمعون إلى الأخبار. هذا كل شيء. ولكن عندما تفتح المطارات ستكون فوضى تامة."

وكان وزير البيئة الفرنسية جان لوي بورلو قد أعلن أن دراسة ستوضع على مستوى أوروبي لكشف التأثيرات المحتملة للسحب الرمادية البركانية على محركات الطائرات. وأوضح الوزير الفرنسي أن هناك دراسة قيد الإعداد على المستوى الأوروبي لتحسين المعلومات حول الرابط بين بث الجزيئات الدخانية وكثافتها وطاقة محركات الطائرات.

بركان ايسلندا يتجه إلى الهدوء

وقد قالت عالمة جيولوجية أيسلندية إن بركان ايافيول في أيسلندا الذي كان الثاني خلال أقل من شهر يتجه إلى الهدوء على ما يبدو لكنها حذرت من أن حدوث انفجارات أخرى ممكن جدا في مستقبل قريب.

وقالت سيغرون راينسدوتير أستاذة الجيوفيزياء في جامعة ايسلندا لوكالة الصحافة الفرنسية إن "ما نراه الآن هو تنفيس البركان. حاليا نرى حمما تسقط في البركان أكثر من تلك التي تخرج منه". وأضافت أنها تتوقع تراجعا في حدة البركان "بسرعة". إلا أنها لم تستبعد حدوث انفجار أو أكثر بعد ذلك "على الأرجح" حتى إذا انتهى الانفجار الحالي.

وتاريخيا، أيقظت انفجارات البركان ايافيول بركان كاتلا المجاور الذي يعتبره عدد من العلماء أنه أكثر خطورة والراكد منذ 1918. وقالت العالمة ذاتها "نعتقد أن انفجار كاتلا أمر مرجح جدا لذلك نقوم بمراقبة البركان كاتلا بدقة كبيرة."

وتابعت أن "المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك، نشط البركان 13 شهرا قبل أن يوقظ كاتلا. لذلك يمكن أن يحدث هذا الأمر خلال شهرين وربما غدا. لا أحد يعرف."
XS
SM
MD
LG