Accessibility links

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يقول إن بلاده لديها القدرة العسكرية الكافية لصد أي هجوم عليها


قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد، خلال عرض عسكري احتفالا بيوم القوات المسلحة، إن بلاده لديها القوة العسكرية التي تمكنها من ردع أي هجمات، وأضاف أن قوة الجيش الإيراني التي "لا تضاهى" تضمن الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتأتي تصريحات نجاد في وقت تزيد فيه الضغوط الغربية على طهران لتبديد المخاوف من احتمال صنعها لأسلحة نووية.

وتصاعدت التوترات في الغرب في الشهور الأخيرة بسبب رفض إيران التخلي عن أنشطة نووية حساسة حسبما يطالبها مجلس الأمن الدولي. وترفض طهران الاتهامات الغربية بأن أنشطتها النووية تهدف إلى صنع قنابل.

قوة رادعه

وقال أحمدي نجاد إن "القوات المسلحة الإيرانية تملك اليوم من القوة ما يردع الأعداء حتى عن مجرد التفكير في انتهاك سلامة أراضينا."

ووصفت إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أنها تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط البرنامج النووي الإيراني بأنه خطر على وجودها. وعلى الرغم من أن واشنطن تقول إنها تريد حلا دبلوماسيا فإنها لم تستبعد أيضا العمل العسكري.

عرض عسكري

وقام الجيش الإيراني بعرض عسكري أمام المنصة التي كان يقف عندها أحمدي نجاد مع ضباط الجيش. وارتدى البعض زيا أخضر والبعض زيا أبيض أو أحمر وهي ألوان العلم الإيراني بينما ارتدى البعض الآخر الزى القتالي.

وتم استعراض الصاروخ (شهاب 3) الذي يقول مسؤولون إيرانيون إن مداه يبلغ نحو 2000 كيلومتر ومن المحتمل أن يكون قادرا على الوصول لإسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية في الخليج. وحلقت طائرات هليكوبتر عاليا وهبطت مظلات في منطقة العرض العسكري قرب قبر آية الله روح الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية.

وتسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها من الدول الأوروبية لفرض مجموعة رابعة من عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب عدم تعليقها للأنشطة النووية الحساسة. وقطعت واشنطن روابطها مع إيران بعد قليل من الثورة الإسلامية عام 1979.

وتقول إيران إنها سترد على أي هجوم باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة وإسرائيل وكذلك إغلاق مضيق هرمز وهو مسار حيوي لإمدادات النفط العالمية.

الدعوة لسياسة طويلة الأمد مع إيران

هذا وقد قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزير الدفاع روبرت غيتس أرسل إلى البيت الأبيض مذكرة حذر فيها من أن الولايات المتحدة تفتقر إلى سياسة طويلة المدى للتعامل مع برنامج إيران النووي.

ويرى هوان زاراتيه محلل شؤون الأمن الوطني في شبكة تلفزيون CBS News أن السياسة الأميركية إزاء إيران يجب أن تنطوي على أكثر من جانب واحد: "يجب ألا يقتصر الأمر على الخطة العسكرية وحدها، بل يجب النظر في الكيفية التي يمكن التوفيق فيها بين العمل الدبلوماسي والعقوبات والتهديد بتنفيذ عملية عسكرية واحتمال قيام إسرائيل بتلك العملية."

ويقول زاراتيه إن سياسة إدارة الرئيس أوباما إزاء إيران ما زالت غير واضحة: "أرى أن هذا صحيح تماما ويعكس بصراحة الوضع الذي نحن فيه الآن. وأعتقد أن هذه الإدارة لم تستقر حتى الآن على رأي واضح بشأن ما إذا كنا على استعداد للتعايش مع إيران كدولة نووية."

تشكيك في القدرة العسكرية لإيران

ويشكك بعض الخبراء في القدرة العسكرية لإيران على ردع أي هجوم. وقال تيودور كاراسيك مدير الأبحاث في معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري "الجيش الإيراني قادر على إحداث بعض الإزعاج، لكن تحقيق تفوق عسكري فعلي غير مرجح بصورة كبيرة."

وتابع أن المبدأ العسكري الإيراني يتركز على "الحرب غير المتناظرة." ونقل التلفزيون الحكومي استعراض إيران لقوتها العسكرية وسط التكبيرات محذرة المعتدين المحتملين من أن الجمهورية الإسلامية ستصد أي هجوم بقوة.

كما تم استعراض صواريخ وحاملات جند مدرعة وطائرات استطلاع بلا طيار وغواصات صغيرة.

توحيد الصفوف

وحث أحمدي نجاد دول المنطقة على توحيد الصفوف لإنهاء وجود القوات الأجنبية في الشرق الأوسط. وقال: "الطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار والسلامة في المنطقة هو التعاون والتضامن بين حكومات ودول المنطقة." وأردف قائلا "لتحقيق الأمن في المنطقة ليست هناك حاجة على الإطلاق لوجود قوات أجنبية."

ولدى الولايات المتحدة نحو 100 ألف جندي في العراق لكن معظمهم متمركزون في قواعد بعيدة عن المدن. وتقول واشنطن إنها ستسحب كل القوات بحلول نهاية 2011.
XS
SM
MD
LG