Accessibility links

logo-print

جنوب قرغيزستان تتعرض لموجة اضطرابات والحكومة المؤقتة تسعى لإعادة النظام في البلاد


واجهت الحكومة المؤقتة في قرغيزستان عداء جديدا في جنوب البلاد المضطرب يوم الأحد بعد أن حاصر أنصار الرئيس المخلوع مقر إدارة إقليمية.

وكان رئيس قرغيزستان كرمان بك باقييف قد فر يوم الخميس خارج البلاد بعد أسبوع من الاضطرابات التي هددت باندلاع حرب أهلية وعطلت رحلات الطيران العسكري من قاعدة جوية أميركية مهمة تعزز العمليات في أفغانستان.

الوضع غير محسوم في الجنوب

وتقول الحكومة المؤقتة التي لم يعترف بها بعد المجتمع الدولي إن قواتها تسيطر على البلاد لكن الوضع بدا غير محسوم في الجنوب معقل باقييف ومسقط رأسه.

ويمثل عدم وضوح الرؤية الحالي في قرغيزستان مبعث قلق بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا وتدير كل منهما قاعدة جوية في البلاد.

أنصار باقييف يسيطرون على محطة تلفزيونية

وقال شهود إن أنصار باقييف اقتحموا مقرا للإدارة الإقليمية في مدينة جلال أباد في جنوب البلاد في وقت متأخر السبت وسيطروا لفترة قصيرة على محطة تلفزيونية محلية.

وقال مراسلو رويترز إن رجالا أعلنوا أنهم موالون لباقييف يسيطرون على المبنى الحكومي. ويتسم الوضع بالهدوء بصفة عامة ولم يظهر أي أفراد من الشرطة أو قوات الأمن في المكان.

وتقول الحكومة إنها لن تستخدم العنف للتدخل قائلة ان الاستقرار سيعود بعد فترة من الوقت.

وقال عادل بايسالوف قائد الأركان بالحكومة المؤقتة "وصلت موجة الفوضى والقتال الإجرامي إلى جلال اباد شأنها شأن مناطق أخرى ألا إن الهدوء سيعود إلى هذه المنطقة."

الاضطرابات تثير القلق

ووقوع المزيد من الاضطرابات في جنوب البلاد يبعث على القلق بوجه خاص لأن المنطقة تقع في قلب الركن الأكثر اضطرابا في آسيا الوسطى حيث لقي المئات حتفهم في التسعينات خلال اشتباكات عرقية بين الاوزبك والقرغيز.

ووصل ألمظ اتامباييف وهو نائب لرئيس الوزراء بالحكومة المؤقتة في مدينة أوش الواقعة في طريق الحرير في الجنوب لإظهار الدعم.

وصرح لرويترز بأن الهدف من زيارته هو إظهار أنه ليس الشمال فحسب يدعم الحكومة الجديدة بل الجنوب أيضا.

وظل بضع عشرات من المحتجين خارج المبنى وحمل بعضهم لافتات تأييد لوزير الدفاع في حكومة باقييف والذي ألقت الحكومة المؤقتة القبض عليه الأسبوع الماضي.

وقال سلطان مقصود دوباناييف وهو من سكان جلال اباد وعمره 55 عاما "اخترنا باقييف. إنه رئيسنا، لا أعتقد أنه استقال. أريد عودته."

مصير القاعدة الأميركية

وأدت هذه الأحداث إلى التشكيك في مصير قاعدة جوية أميركية. ويطالب متشددون في الإدارة الجديدة بإغلاق القاعدة الأميركية متهمين الولايات المتحدة بتجاهل الفساد والتجاوزات التي كانت تقع خلال عهد باقييف للاحتفاظ بالقاعدة.

وبالنسبة للوقت الراهن تقول زعيمة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفا إن الحكومة ستلتزم بالاتفاق مع الولايات المتحدة بخصوص القاعدة وستسمح بتمديد فترة الاستئجار تلقائيا لسنة أخرى هذا العام.

مكان باقييف

أما فيما يتعلق بمكان باقييف فقد تضاربت الأنباء إذ قال مسؤولون في قازاخستان إنه في مدينة تراز القازاخستانية لكن بعض وسائل الإعلام قالت إنه انتقل من هناك إلى منطقة أخرى.

وتقول الحكومة الجديدة إنها سمحت لباقييف بالفرار لتجنب الحرب الأهلية وأضافت أن باقييف أرسل خطاب استقالة رسميا عقب فراره.

وقال عضو مقرب من أفراد عائلته لرويترز في قرية تييت مسقط رأسه إن الخطاب الذي اطلع عليه الصحافيون يوم الجمعة مزور وإن باقييف لم يكن يعتزم الاستقالة على الإطلاق.

وتقول الحكومة المؤقتة إن باقييف قام بتحويل 200 مليون دولار خارج البلاد عبر بنوك محلية لدى فراره من العاصمة وإنه لابد من تقديمه للعدالة.

ويتهم البعض باقييف وأخاه بإصدار أوامر للقوات بفتح النيران على المحتجين بعد أن تحولت مظاهرات مناهضة له إلى ليلة من تبادل النيران في السابع من أبريل/نيسان في أحداث لقي خلالها 84 شخصا على الأقل حتفهم.
XS
SM
MD
LG