Accessibility links

logo-print

بعثة الجامعة العربية تقول إن الانتخابات السودانية خطوة يحتذى بها وإن لم تطابق المعايير الدولية


أكدت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات في السودان الأحد أن الانتخابات السودانية هي خطوة كبيرة يحتذى بها وإن كانت لم تصل إلى مستوى المعايير الدولية في النزاهة والشفافية.

خطوة كبيرة إلى الأمام

وقال صلاح حليمة رئيس البعثة خلال مؤتمر صحافي إن الانتخابات التعددية الأولى التي شهدها السودان منذ 1986 "لم تصل إلى مستوى المعايير الدولية" لكنها "خطوة كبيرة إلى الأمام مقارنة مع الدول الأخرى وتعتبر إنجازا متميزا رغم ما ظهر فيها من عيوب."

وأعربت البعثة التي ضمت 50 مراقبا وزارت 700 مركز اقتراع في 18 ولاية من ولايات السودان الـ25 بينها ولايات دارفور الثلاث، عن "ارتياحها بصفة عامة لسير العملية الانتخابية"، مشددة على ارتفاع نسبة الإقبال التي رصدتها بين 60 و80 بالمئة، والأمن الذي ساد طوال مدة الاقتراع التي انتهت الخميس.

قصور في الترتيبات اللوجستية

غير أن البعثة سجلت كذلك سلبيات تتعلق بوجود "قصور في الترتيبات اللوجستية، وعدم توفر السرية الانتخابية، وأخطاء في سجلات الناخبين وبطاقات الاقتراع والرموز الانتخابية وتأخر وصول بعض المواد إلى مراكز الاقتراع وعدم ثبات الحبر" على أصابع المنتخبين.

وسجلت كذلك أنه "لم تخل بعض مراكز الاقتراع من هيمنة حزبية على عملية التصويت، حيث تم رصد عدد من حالات تدخل بعض ممثلي الأحزاب في توجيه الناخبين."

ورصدت كذلك "مظاهر ارتباك" لدى الناخبين عزتها إلى كثرة بطاقات الاقتراع وهي ثمان في الشمال و12 في الجنوب في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والإقليمية.

الأخطاء لن تؤثر

غير أن رئيس البعثة اعتبر أن الأخطاء اللوجستية والتنظيمية "لا تؤثر بشكل كبير على النتائج"، مؤكدا ردا على الاتهامات بالتزوير "لم نر تزويرا بمعنى التزوير، وإنما عيوبا وأخطاء، لكن هل تؤثر على النتيجة؟ لا أعتقد ذلك."

واعتبر أن "هناك توافقا في الرأي بين كافة المراقبين بأن ما تم في السودان أفضل مما تم في دول إفريقية أخرى، ويعتبر أن السودان تقدم خطوة كبيرة إلى الأمام ونتمنى أن يكون مثالا يحتذى من الدول الإفريقية والعربية."

واعتبر أن كون الانتخابات لا تتفق مع كل المعايير الدولية وإنما "مع العديد من المعايير الدولية، لا ينتقص من تجربة السودان بحكم الظروف التي يمر بها من تحول ديموقراطي"، معتبرا أن النظام الذي يحكم السودان منذ 21 عاما قدم "مساحة من الديموقراطية يجب الاستفادة منها."

موقف الأحزاب شأن داخلي

واعتبر موقف الأحزاب التي قررت المقاطعة أو تلك التي شاركت وأعلنت رفضها المسبق لنتائج الانتخابات "شأنا داخليا"، لكنه قال "أدعو الأحزاب المعارضة إلى المشاركة" في العملية السياسية، معتبرا أن "مشاركة الأحزاب ورغم الظروف التي يمر فيها السودان خصوصا قد تساهم في دفع العملية الديموقراطية قدما، مع تحقق مساحة اكبر من الديموقراطية."

وقاطعت أحزاب المعارضة الرئيسية ومنها حزب الأمة التاريخي بزعامة الصادق المهدي وحزب الأمة-الإصلاح والتجديد الانتخابات معتبرة أن الظروف غير مهيأة لانتخابات ديموقراطية.

وأعلن مرشح الحزب الاتحادي الديموقراطي للرئاسة المشارك في الانتخابات حاتم السر السبت رفضه لنتاج الانتخابات، وقال حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي إنه لن يشارك في المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات التي شارك فيها متهما حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالتزوير.

مؤسسة كارتر تسجل عدة مشاكل

هذا وقد وصف أيضا مركز كارتر الذي شارك في مراقبة الانتخابات العامة في السودان، العملية الانتخابية بأنها لم ترق إلى مستوى المعايير الدولية.

وقالت سارة جونسون مساعدة رئيس برنامج تعزيز الديموقراطية في مؤسسة كارتر، إن فريق المؤسسة سجل عددا من المشاكل خلال مراقبته مراكز الاقتراع.

وأضافت في لقاء مع "راديو سوا": "واجهت عدة مراكز مشاكل مع الناخبين، ولم يجد عدد كبير منهم أسماءهم على اللوائح، كما تم تسجيل آخرين في مراكز بعيدة عن المناطق التي يعيشون فيها، ولاحظنا عدم تأكد الناخبين من التاريخ المحدد للإدلاء بأصواتهم، كما كان من الممكن إزالة الحبر بسهولة، وهذه المشاكل تثير قلقنا لأنها تفتح الباب أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم أكثر من مرة، وقد أكد مراقبونا أن لديهم أدلة على ما ذكرته."
XS
SM
MD
LG