Accessibility links

وزير الدفاع الأميركي ينفي أن تكون مذكرته للبيت الأبيض حول إيران تحذيرية


أقر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأحد إرسال مذكرة إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني حول البرنامج النووي الإيراني إلا أنه نفى أن تكون "للتحذير".

وجاء في بيان صدر عن غيتس أن "مصادر نيويورك تايمز التي كشفت مذكرتي في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى مستشار الأمن القومي أساءت وصف الهدف منها ومضمونها".

وكانت الصحيفة نقلت عن مسؤول رفيع المستوى لم تحدد هويته أن المذكرة كانت "تحذيرا" ودفعت وزارة الدفاع والبيت الأبيض ووكالات الاستخبارات على العمل لاقتراح خيارات جديدة على الرئيس باراك أوباما.

إلا أن غيتس أصر أنها وثيقة لتحديد التخطيط الدفاعي في وقت كانت إدارة أوباما تبحث فيه البدء بممارسة ضغوط إضافية على إيران حول نشاطاتها النووية المشتبه بها.

وقال غيتس: "المذكرة لم يكن المقصود بها التحذير ولم يتعامل معها فريق الأمن القومي التابع للرئيس على هذا الأساس". وتابع: "بل إنها طرحت مجموعة من الأسئلة والمقترحات للمساهمة في اتخاذ القرار بشكل منظم وفي الوقت المناسب".

وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المذكرة حثت البيت الأبيض على التفكير في كيفية احتواء إيران إذا قررت هذه الأخيرة إنتاج سلاح ذري، وكيفية التعاطي مع إمكان حصول إحدى الجماعات التي تدعمها إيران على وقود أو سلاح نووي.

وشملت الخيارات إمكان تنفيذ عملية عسكرية سرية ضد إيران في حال فشل العقوبات الدولية.

ورفض غيتس انتقاد الصحيفة بأن مذكرته الواقعة في ثلاث صفحات معناها أن واشنطن تفتقد إلى سياسة بعيدة المدى للتعامل مع سعي إيران المفترض للحصول على السلاح النووي.

وقال: "يجب ألا يكون هناك أي شك من قبل حلفائنا وأخصامنا على حد سواء من أن الولايات المتحدة تركز فعلا على هذه المسألة وهي مستعدة للعمل من خلال قنوات عدة لدعم مصالحنا".

واقترح منتقدو الإدارة الأميركية أن المذكرة دليل جديد على سياسة إدارة أوباما غير الحكيمة للأمن.

ماكين: لا جديد في مذكرة غيتس

إلا أن السناتور الجمهوري جون ماكين قال: "لم أكن بحاجة إلى مذكرة من غيتس لإدراك ذلك. ليس لدينا سياسة متجانسة. أعتقد أن الأمر واضح كفاية".

وقال الخصم السابق لأوباما في انتخابات 2008 الرئاسية: "نحن نهدد بفرض عقوبات باستمرار ولأكثر من عام الآن، بل حتى خلال الإدارة السابقة. نهدد باستمرار. ومن الواضح أننا لم نقم بما يمكن اعتباره بأنه فعال".

"علينا اتخاذ قرار بفرض عقوبات (على إيران). ثم علينا الاستعداد لأي احتمال في حال لم تحقق العقوبات أهدافها".

مولن: لدينا الخيارات اللازمة للتصدي لإيران

في غضون ذلك، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إن لدى الولايات المتحدة خيارات عسكرية لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية. وأوضح الأدميرال مايك مولن في كلمة ألقاها في جامعة كولومبيا في نيويورك أن التركيز على موضوع إيران انطلق قبل سنوات وليس أشهر، معتبراً أن المسؤولين في وزارة الدفاع يخططون دائما لمواجهة جميع الاحتمالات، مؤكدا أن لدى واشنطن الخيارات اللازمة للتصدي لذلك الخطر.

وأضاف الأدميرال مولن أن الخيار العسكري هو من ضمن الاقتراحات المتداولة ولا يزال مطروحاً، لكنه أوضح أن هذا الخيار يضاف إلى مسار الدبلوماسية والعقوبات.

متكي: نرغب في تبادل يورانيوم ضعيف التخصيب بوقود مخصب

من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مؤتمر صحافي عقده في طهران الأحد، أن إيران ستبحث مع أعضاء مجلس الأمن الـ15 خلال الأيام القليلة المقبلة في مسألة تبادل يورانيوم ضعيف التخصيب تملكه بوقود مخصب بنسبة 20 بالمئة.

وقال متكي: "في الأيام المقبلة سنجري مناقشات مباشرة مع 14 عضوا في مجلس الأمن وغير مباشرة مع العضو الخامس عشر (الولايات المتحدة) حول تبادل الوقود. وستتولى الأمر البعثة الدبلوماسية الإيرانية في كل من تلك الدول".

وأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها في نهاية قمة الأمن النووي التي عقدت في واشنطن مطلع الأسبوع في إقناع الصين المترددة في تبني عقوبات جديدة بحق الجمهورية الإسلامية.

ونظمت إيران ردا على مؤتمر واشنطن مؤتمرها الخاص حول نزع السلاح النووي.

XS
SM
MD
LG