Accessibility links

الإعلام الرسمي في السودان يقول إن البشير حقق انتصارا ساحقا في الانتخابات والمعارضة تعتبر النتائج زائفة


أعلنت وسائل إعلام حكومية سودانية الأحد أن الرئيس عمر حسن البشير حقق انتصارات ساحقة في عينة من نتائج الانتخابات السودانية التي شابتها اتهامات بالتزوير وقاطعتها بعض الأحزاب.

وكان مراقبون من الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر قد قالوا إن انتخابات الأسبوع الماضي لم تف بالمعايير الدولية لكنهم لم يصلوا إلى حد تأكيد مزاعم المعارضة بانتشار التزوير على نطاق واسع.

من جانبها ،ذكرت جماعات المعارضة أن الفوز بأغلبية ساحقة يثبت اتهاماتها لحزب المؤتمر بتزوير الانتخابات في الشمال معللة قرار الكثير منها بالمقاطعة. وقال فاروق ابو عيسى المتحدث باسم تحالف المعارضة إن هذا يثبت ما قالته المعارضة من أن هذه الانتخابات زائفة من الألف إلى الياء وأنها مخططة منذ البداية.

وتابع قائلا ان البشير سيكون مخطئا ان ظن أن إعادة انتخابه بأغلبية كبيرة ستحميه من المحكمة الجنائية الدولية. وكان من المفترض أن تساعد الانتخابات التي أجريت بموجب اتفاق للسلام وقع عام 2005 وأنهى عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في تعزيز الديمقراطية بالبلاد.

من ناحية أخرى بدأت المفوضية القومية للانتخابات في إعلان أول النتائج الرسمية للانتخابات يوم الأحد. وحصل حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه البشير على 17 مقعدا في مجالس ولايات بشمال السودان بأغلبية كبيرة.

ويقول محللون ان البشير حريص على تحقيق فوز من شأنه أن يصد عنه اتهامات المحكمة الجنائية الدولية بأنه العقل المدبر لجرائم حرب ارتكبت خلال الصراع المستمر منذ سبع سنوات في منطقة دارفور بغرب السودان.

وقال مراقبون من الاتحاد الأفريقي انهم قيموا العملية الانتخابية بنتيجة "ستة من عشرة" مضيفين أنه من غير العدل مقارنة السودان الخارج من حرب أهلية بالمعايير الدولية. وكان المجتمع المدني السوداني أشد قسوة مناديا بعدم الاعتراف بالانتخابات.

وذكرت ثلاث شبكات تمثل 3500 مراقب سوداني في بيان أنها تعتقد أن الناخبين السودانيين لم يتمكنوا من التعبير بحرية عن إرادتهم واختيار ممثليهم. وبات فوز البشير بالرئاسة مرجحا بعد أن انسحب معظم منافسيه الرئيسيين بمن فيهم مرشحا حزب الأمة المعارض والحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على جنوب البلاد من السباق الانتخابي بزعم حدوث تزوير.

ويرجح أيضا أن يفوز سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان شبه المستقل وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان وأن يحتفظ بمنصبه مما يبقي على الوضع الراهن فيما تستعد البلاد لاستفتاء على استقلال الجنوب في يناير كانون الثاني 2011 .

والانتخابات الحالية والاستفتاء منصوص عليهما في اتفاق السلام المبرم عام 2005 . وقال الهادي محمد أحمد عضو مفوضية الانتخابات لرويترز إن مسؤولي الانتخابات لن يعلنوا عن الفائز بالرئاسة إلى أن تصلهم نتائج الفرز من كل الولايات.

XS
SM
MD
LG