Accessibility links

تضرر القطاعات الاقتصادية في آسيا بسبب شلل حركة النقل الجوي جراء الغبار البركاني في أوروبا


تواصلت حالة الفوضى في حركة النقل الجوي بسبب البركان الايسلندي على نحو أثر بشكل كبير على الاقتصادات الأسيوية وأدى إلى عرقلة العديد من الأعمال التي شملت توقف شحنات النسيج في بنغلاديش وتكدس الهواتف النقالة في صول وتوقف مصانع شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات عن العمل بسبب نقص القطع.

وقال عبد السلام مرشدي رئيس الجمعية البنغالية لمنتجي ومصدري النسيج إن "شحنات النسيج تأخرت وقد علقت الآن بسبب المشاكل الجوية ونخشى أن يرفضها الذين اشتروها بسبب التأخير المتراكم".

وفي اليابان أعلنت شركة نيسان لصناعة السيارات اليوم الثلاثاء عن وقف ثلاثة خطوط للإنتاج لعدم تمكنها من استيراد بعض مكوناتها من ايرلندا.

وفي كوريا الجنوبية قالت شركتا سامسونغ وال جي إنهما ليستا قادرتين على تسليم 200 ألف هاتف نقال تبلغ قيمتها 30 مليون دولار.

أما في الصين فقد تأخرت آلاف المصانع في إقليم غوندونغ الذي يطلق عليه اسم "ورشة العالم" عن تسليم البضائع، حسبما ذكر مدير اتحاد الصناعات في هونغ كونغ دنيس ياو.

وواجهت عدة شركات أخرى في مناطق مختلفة من أسيا مشاكل تنظيمية لوجود بعض مسؤوليها في أوروبا أو عجزهم عن التوجه إلى أوروبا.

وقد اضطر جان دو بليسيس رئيس المجموعة المنجمية الانكليزية الاسترالية ريو تينتو ومديرها العام توم البانيزي وعدد من مسؤوليها الآخرين للبقاء في لندن مما اضطر الشركة لإلغاء اجتماعها السنوي العام.

من جهة أخرى، ذكرت جمعية شركات الطيران في منطقة آسيا المحيط الهادئ أن خسائر هذه الشركات بسبب سحابة الرماد البركاني تقدر بنحو 40 مليون دولار يوميا.

لا مؤشر على زيادة النشاط البركاني

وفي سياق متصل، أكد علماء ايسلنديون أنهم لم يسجلوا أي مؤشر لازدياد نشاط البركان ايافيول اليوم الثلاثاء، مشيرين إلى أن سحب الرماد التي تؤدي إلى شلل الملاحة الجوية الأوروبية قد تضاءلت إلى حد كبير.

وأكدت العالمة الجيوفيزيائية سيغرون هرينسدوتير من جامعة ايسلندا في ريكيافيك لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الجامعة "لم تلاحظ أي تكثيف لثورة البركان".

وأضافت أن العلماء يلاحظون تقلصا للبركان وليس تمددا له وهو ما اعتبرته مؤشرا جيدا.

وأعربت هرينسدوتير عن "دهشتها" من تصريحات السلطات الملاحية البريطانية مساء الاثنين والتي توقعت زيالدة ثورة البركان وظهور سحابة جديدة من الرماد تتجه نحو الجزر البريطانية.

من جهتها، أكدت خبيرة الأرصاد الجوية غودرون نينا بيترسون في مصلحة الأرصاد الجوية الايسلندية، ان كميات الرماد المنبعثة من البركان أقل عن مستوياتها السابقة.

يذكر أن شركات الطيران في شمال أوروبا قد استأنفت رحلاتها الجوية اليوم الثلاثاء بعد ستة أيام من الاضطراب بسبب الحظر الذي تم فرضه على النقل الجوي في المنطقة إثر انتشار سحابة الرماد البركانية المنبعثة من أيسلندا والتي تتألف من مزيج من جزيئات الزجاج والرمال والصخور التي قد تؤدي إلى تعطيل محركات الطائرات.

وتقع أيسلندا على مرتفع وسط المحيط الأطلسي في منطقة حدودية بين أميركا الشمالية وأوروبا، وسبق لها أن شهدت اندلاع ثورة بركانية تحت الجليد في عام 1821 استمرت لمدة عامين.
XS
SM
MD
LG