Accessibility links

logo-print

إسرائيل ترفض مجددا وضع جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية


كررت الحكومة الإسرائيلية اليوم الأربعاء على لسان نائب وزير الخارجية داني ايالون رفضها لوضع جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية، وذلك ردا على ما يبدو على تصريحات للرئيس باراك أوباما أكد خلالها رغبته في قيام دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته الرئاسية.

وقال ايالون في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "إسرائيل ترفض أي محاولة أجنبية لوضع جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية".

وتابع ايالون قائلا "ماذا يعني وضع جدول زمني؟ لسنا بحاجة إلى جدول زمني. علينا ألا نتسرع وعلينا ألا نحاول إرضاء الجميع".

وأكد أيالون على "ضرورة عدم تقديم تنازلات، فقط لأن أحدهم يقول إن قيام الدولة الفلسطينية يجب أن يتم خلال عامين".

وانتقد ايالون، وهو عضو في حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتشدد الذي يتزعمه وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، محاولات واشنطن لإطلاق مفاوضات غير مباشرة مع السلطة الفلسطينية بوساطة أميركية.

وأضاف أن "الجميع يتحدث عن مفاوضات غير مباشرة وهذا خطأ، بل كان يجب القول للفلسطينيين إنهم لا يقدمون هدية لأحد إذا أتوا إلى طاولة المفاوضات".

وكان ليبرمان قد حذر هو الآخر من أي محاولة أجنبية لفرض حل للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، مجددا رفضه أي تقسيم للقدس.

وقال ليبرمان إن أية محاولة لفرض حل على الطرفين دون إرساء أساس من الثقة المتبادلة لن يؤدي سوى إلى تعميق النزاع لأنه لا يمكن فرض السلام ولكن يجب بناؤه، على حد تعبيره.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أكد بدوره أمس الأول الاثنين انه لا يمكن فرض السلام في الشرق الأوسط، فيما يبدو ردا مسبقا على أنباء تحدثت عن أن الرئيس أوباما يستعد لكشف خطته للسلام.

ويمر التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بأزمة منذ الإعلان في مارس/ آذار الماضي خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل عن أعمال بناء جديدة في القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المقبلة.

فياض: مشروع بناء الدولة الفلسطينية

من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اليوم الأربعاء أن المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية هي "حلقة أساسية" في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وقال فياض في افتتاح فعاليات مؤتمر بلعين الدولي الخامس للمقاومة الشعبية الفلسطينية، في قرية بلعين بالضفة الغربية إن مشروعه لبناء الدولة الفلسطينية يقوم على ثلاث حلقات أساسية أولها "حلقة المقاومة السلمية الشعبية، والثانية مواصلة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، والثالثة الجهد السياسي الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية".

وأضاف أن "هذه الحلقات الثلاث متداخلة في الشكل والمضمون"معتبرا أن "البناء على الأرض وتمكين الناس من البقاء على أرضهم هو المربع الأول لهذه المقاومة، ودرجة عالية جدا من أشكال المقاومة التي يمارسها شعبنا يوميا".

وكان فياض قد أعلن سابقا عن حملة تستهدف مقاطعة منتجات المستوطنات، تبعها قيام الأجهزة الجمركية التابعة للسلطة الفلسطينية بحملات ضبط ومصادرة لهذه المنتجات من الأسواق الفلسطينية.

وأكد تصميمه على تنفيذ مشاريع بناء في المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وخلف الجدار الإسرائيلي الذي أقامته إسرائيل على حدود الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني يتحدث أمام المئات من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين وفلسطينيين شاركوا في فعاليات المؤتمر الذي يعقد كل عام، ويتضمن حلقات نقاش وورش عمل تبحث في جدوى المقاومة الشعبية للجدار الفاصل.

وبلغ عدد المشاركين في المؤتمر هذا العام حوالي 700 مشارك ومشاركة، بحسب منظمي المؤتمر، بينهم 250 أجنبيا من مختلف دول العالم و150 إسرائيليا قدموا من داخل إسرائيل، والبقية فلسطينيون بينهم العديد من الشخصيات السياسية.

واقع "ايجابي" بحلول صيف 2011

وفي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال فياض إنه يأمل في خلق واقع "ايجابي" بحلول صيف عام 2011 ، من شأنه أن يساعد الشعب على قيام دولة له.

وأضاف فياض الذي يحظى بدعم وثقة المجتمع الغربي أن حكومته مستمرة في العمل على تطوير البنية التحتية لبناء الدولة المستقبلية.

وقال إنه يأمل في أن تساهم الانجازات التي سيتم تحقيقها بحلول صيف عام 2011 في وضع حد للاحتلال، مؤكدا أن إسرائيل سوف تستفيد من السلام والأمن كنتيجة لقيام الدولة الفلسطينية.

XS
SM
MD
LG