Accessibility links

الحركة الشعبية لتحرير السودان تنفي التوصل لاتفاق مع الحزب الحاكم للقبول بنتائج الانتخابات وتحذر من عواقب التزوير


نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان اليوم الأربعاء التوصل إلى اتفاق مع حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير للقبول بنتائج الانتخابات، خلافا لما أعلن أمس الثلاثاء، كما حذرت من عواقب أي عمليات تزوير يتم اكتشافها.

وقال ياسر عرمان مسؤول الحركة الشعبية في قطاع الشمال في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، إن "حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان استعرضا الوضع في البلاد" مؤكدا أن الجانبين "لم يتوصلا إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة أو حول نتائج الانتخابات".

وكان علي عثمان طه النائب الثاني للرئيس السوداني أعلن أمس الثلاثاء بعد لقائه رئيس حكومة الجنوب سلفا كير في جوبا بحضور عرمان، أن الحزب والحركة "ملتزمان بقبول نتائج الانتخابات حسب ما تعلن عنه المفوضية القومية للانتخابات".

يذكر أن عرمان قد اتهم في وقت سابق المؤتمر الوطني بحشد تعزيزات مسلحة وبالسعي إلى تزوير نتائج انتخابات ولاية النيل الأزرق والدوائر الرئيسية في ولاية جنوب كردفان.

وقال عرمان إن "تزوير الانتخابات خط أحمر" مشيرا إلى أن قيادة الحركة " ستجتمع إذا تم تزوير الانتخابات لتقييم الوضع ودراسة ما ينبغي اتخاذه من قرارات".

وتسعى الحركة المؤلفة من متمردين سابقين في الجنوب إلى الاحتفاظ بمنصب والي النيل الأزرق مع اقتراب موعد الاستفتاء المقرر على استقلال الجنوب مطلع العام المقبل.

وكانت الحركة الشعبية قد سحبت مرشحها عرمان من الانتخابات الرئاسية، كما انسحبت من انتخابات الشمال لكنها شاركت في انتخابات ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان اللتين يشملهما اتفاق 2005 ويمكن أن تؤثر قرارات مجلسيهما على عملية السلام.

والي الخرطوم يحذر من العنف

وفي سياق متصل، حذر والي الخرطوم المنتخب عبد الرحمن الخضر اليوم الأربعاء من تنظيم تظاهرات عنيفة قد تغرق العاصمة السودانية في اضطرابات شبيهة بتلك التي شهدتها طهران بعد انتخاب الرئيس احمدي نجاد أو أعمال العنف الدامية التي شهدتها نيروبي في عام 2008.

وقال عبد الرحمن الخضر خلال مؤتمر صحافي "إننا لن نسمح بان تكون الخرطوم طهران أو نيروبي أخرى".

وأضاف الوالي الذي أعلن فوزه رسميا مساء الثلاثاء انه لن يكون هناك "حجز على الحرية التي أتاحها الدستور والقانون ولكن أي تجاوز لهذه الضوابط سيتم الرد عليه".

وكان الوالي يرد على سؤال بشأن احتمال تنظيم تظاهرات بدعوة من الأحزاب الرافضة للانتخابات.

وكان السودان قد شهد في الفترة بين 11 إلى 15 أبريل/نيسان الجاري أول انتخابات تعددية على مستوى الرئاسة والبرلمان الاتحادي والولايات منذ عام 1986.

ولا تزال عملية فرز الأصوات جارية ولم تعلن المفوضية القومية للانتخابات سوى نتائج جزئية.
XS
SM
MD
LG