Accessibility links

logo-print

آلات التصوير الرقمية مليئة بالمعلومات الأمنية والشخصية


يشهد هذا العام الذكرى الـ50 لأول آلة تصوير من شركة زيروكس، واليوم لا نكاد نجد مكتبا يخلو منها، غير أن آلات التصوير والطباعة الرقمية الحالية تشكل خطرا أمنيا وتهديدا للخصوصية الشخصية لما تحويه من كميات هائلة من المعلومات التي تبقى مخزنة فيها، وأحيانا يعاد بيعها إلى شركات أخرى بما فيها من بيانات.

فجميع آلات التصوير والطباعة التي تم تطويرها منذ عام 2002 تقريبا تحوي قرصا صلبا شبيها بذلك الموجود في الكمبيوتر الشخصي، وتخزن صورا عن جميع الوثائق التي يتم طباعتها أو تصويرها أو إرسالها بالإيميل عن طريق تلك الآلة.

ويشكل ذلك بالنسبة للصوص البيانات منجما من الذهب، حيث يمكن أن يجدوا فيها عددا هائلا من الأرقام الوطنية وشهادات الميلاد والسجلات البنكية ونماذج ضريبة الدخل.

ويحاول جون جونتونين أن يحذر الناس من هذه المخاطر من خلال شركته "أمن الآلات الطابعة" حيث طوّر برنامجا اسمه INFOSWEEP يقوم بحذف جميع البيانات عن أقراص التخزين الخاصة بالآلات الطابعة.

وقد رافقت قناة CBS News جونتونين إلى متجر لبيع آلات التصوير المستعملة في ولاية نيوجيرزي حيث قام بشراء أربع آلات ثمن الواحدة منها 300 دولار تقريبا.

ومن بين عشرات آلاف الوثائق التي وجدوها في أقراصها الصلبة، بيانات تفصيلية متعلقة بشكاوى العنف العائلي وقوائم من مرتكبي الجرائم الجنسية ومعلومات عن مداهمات من قبل وحدة مدينة بفالو لمكافحة المخدرات، و300 صفحة من السجلات الصحية الشخصية بما فيها وصفات طبية ونتائج فحوص الدم وتشخصيات لحالات سرطان. يذكر أن ذلك قد يكون مخالفا للقانون الفدرالي المتعلق بحماية الخصوصية الشخصية.

وقد أجرت شركة شارب في عام 2008 استطلاعا للرأي وجدت فيه أن 60 بالمئة من الأميركيين لا يعرفون أن الآلات التصوير تخزن صورا عن الوثائق التي ترسل للآلة.

ورغم أن مطوري الآلات الطابعة والتصوير يعرضون برامج أمنية تسمح للشركات بحذف البيانات عن آلات التصوير، إلا أنها تأتي بثمن إضافي، والقليل من الشركات مستعدة لدفع هذا الثمن وفقا لتحقيق CBS News.
XS
SM
MD
LG