Accessibility links

تقرير يحث على فرض رقابة على كميات الملح في المنتجات الغذائية


أشارت دراسة حديثة نشرت الثلاثاء أن الأميركيين يتناولون كميات زائدة من الملح الذي كثيرا ما يكون مخبأ في الأطعمة الجاهزة، مما يزيد من مخاطر إصابتهم بضغط الدم المرتفع وغيره من الأمراض الخطيرة.

وأوصى التقرير أن تمارس الحكومة الأميركية رقابة على المنتجات الغذائية للحد من نسبة الملح فيها، معتبرا أن الأميركيين لن يستطيعوا تحسين عاداتهم الغذائية لتكون أكثر صحية بدون مساعدة من صناعة الأغذية.

وقد أعدت التقرير لجنة بتوكيل من الكونغرس الأميركي وعلى رأسها جين هيني أستاذة الطب في جامعة سنسيناتي.

ويشير التقرير إلى تناول الأميركيين المزيد والمزيد من الملح في العقود الأخيرة ومعظمها ليست مرشوشة على الطعام. بل إنها في أقراص البرغر والمياه الغازية والأطعمة المعالجة التي يلتهمها البالغون والأطفال على حد سواء.

وقالت لجنة بمعهد الطب إن جهود التعليم لمساعدة الأمريكيين في خفض كميات الملح التي يتناولونها لم تنجح وإن على إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن تبدأ في وضع قواعد منظمة للصناعة للمساعدة في ضبط كميتها.

ويتفق قائمون على وضع القواعد المنظمة وصناعة الغذاء على أن الأمريكيين لا يستطيعون التنازل عن الملح فجأة وسيتعين فطامهم عنه تدريجيا. ويضيف الصوديوم نكهة للأغذية تجعلها مستساغة ويطيل مدة صلاحيتها.

الحاجة إلى ضبط السكر

وفي دراسة أخرى وجدت ميريام فوس من كلية إيموري للطب في جورجيا وزملاؤها أنه كلما يأكل الناس كميات أكبر من السكر كلما تسوء مستويات الكولسترول لديهم.

وقالت فوس في تصريح "مثلما يمكن أن يزيد النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول العالي فإن تناول السكر أيضا يمكن أن يؤثر على نفس الدهون".

وأظهرت دراسات أن الأميركيين يتناولون كميات من السكر في الأغذية والمشروبات أكثر من التي كانوا يتناولونها في الأعوام السابقة. ويمكن الربط بشكل مباشر بين استخدام منتجات السكر المعالجة مثل شراب الذرة الذي يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز ومعدلات الإصابة بالسكري.

وتحشد صناعة الأغذية والمطاعم الدعم لوضع قواعد تنظيمية لنفسها قائلة إن الأميركيين بحاجة إلى السيطرة على عاداتهم الغذائية. لكن العلم يظهر أن من الصعب اتباع نظام غذائي أميركي تقليدي دون استهلاك الكثير من الملح والسكر.

وكل هذا يشير إلى شيء واحد هو الحاجة إلى وضع المزيد من القواعد المنظمة للأطعمة.

مساع لفرض ضوابط حكومية

وفي حين أن اتخاذ خطوة للحد من استخدام السكر ليس وشيكا فان السناتور توم هاركين عضو مجلس الشيوخ يقول إن المجلس سيضغط على إدارة الأغذية والعقاقير لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من استخدام الملح الذي يسهم بشكل واضح في انتشار ارتفاع ضغط الدم على نطاق واسع.

وقالت إليس ليكتنستاين من الجمعية الأمريكية لأمراض القلب عبر الهاتف لرويترز: "ما نأمله جميعا هو وضع سياسة اتحادية بحيث يصبح هذا إلزاميا. أعتقد أن الطريقة المثلى هي التحرك ببطء وثبات".

وأضافت: "إذا أصبحت التخفيضات الشاملة للصوديوم في غذائنا قانونا فأعتقد أن اتباع نهج تدريجي ربما يكون السبيل الأفضل على المدى الطويل لضمان حدوث هذا وتقبل الناس له".

وتعهدت نيويورك التي حظرت التدخين واستخدام الدهون الصناعية المهدرجة بالمطاعم بخفض استخدام الملح في أغذية المطاعم والأغذية المعلبة بنسبة 25 بالمئة على مدار خمسة أعوام.

وبالنسبة للسكر اقترح السناتور دين فلوريز تشريعا في فبراير/ شباط لفرض ضرائب على المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات المحلاة بالسكر واستخدام عائداتها في تمويل برامج لمكافحة السمنة المفرطة بين الأطفال.

كما فرضت كاليفورنيا قواعد تقضي بوضع المطاعم بيانات عن السعرات الحرارية التي تحتوي عليها الأطباق التي تقدمها في قوائم الطعام وحظرت استخدامها للدهون المهدرجة بالإضافة إلى منع بيع المياه الغازية في المدارس الحكومية.

وعارضت الرابطة الأميركية للمشروبات ومن أعضائها كوكا كولا وكرافت للمنتجات الغذائية فرض ضرائب على المشروبات الغازية معارضة شديدة ونجحت في هذا.

غير أن صناعة الأغذية كانت أكثر قابلية لتوفير أغذية تحتوي على نسب أقل من الملح وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنها ستتعاون مع المصنعين حتى يجري الانتقال بسلاسة.

وأظهرت إدارة الرئيس باراك أوباما والكونغرس رغبة قوية في وضع قواعد تنظيمية لصناعة الأغذية والمطاعم.

وينص تشريع إصلاح الرعاية الصحية على أن تضع سلاسل المطاعم الكبيرة بيانات عن السعرات الحرارية التي تحتوي عليها أطباقها في قوائم الطعام.

XS
SM
MD
LG