Accessibility links

كلينتون تشكك في نقل صواريخ سكود لحزب الله وتؤكد التزام الإدارة بتحسين العلاقات مع سوريا


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس أن إدارة الرئيس باراك أوباما "ما زالت ملتزمة" بتحسين العلاقات مع سوريا رغم تقارير "تثير القلق" حول قيام دمشق بمساعدة حزب الله.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي قبل بداية اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي NATO في مدينة تالين في إستونيا إن "الإدارة خلصت إلى أن منافع إرسال سفير أميركي إلى دمشق عقب خمس سنوات من الغياب تتجاوز التكلفة"، وذلك في إشارة إلى جدوى اتخاذ هذا القرار.

ورفضت كلينتون تأكيد تقارير تحدثت عن نقل سوريا صواريخ من طراز سكود إلى حزب الله كما شككت في أن تكون دمشق قد قامت بنقل مثل هذه الصواريخ بالفعل.

وقالت إن "ثمة قصص متداولة تفيد بنقل تكنولوجيا أسلحة إلى سوريا بغرض محتمل لنقلها في وقت لاحق إلى حزب الله في داخل سوريا".

ورفضت كلينتون القول بأن صواريخ سكود الموجودة في سوريا مصدرها إيران مكتفية بالتأكيد على أن "الإدارة عبرت عن قلقها بهذا الشأن"، من دون إضافة المزيد من التفاصيل.

وأضافت أن وجود سفير أميركي في سوريا يعطي واشنطن رؤية أفضل لما يحدث في دمشق.

وتابعت أن الإدارة "لديها قائمة طويلة بالموضوعات التي ناقشتها مع السوريين"، مؤكدة في الوقت ذاته أن واشنطن تعتزم "مواصلة عرض مخاوفها على السوريين".

نقل المخاوف الأميركية

وأعربت كلينتون عن اعتقادها بأن وجود سفير أميركي في دمشق سوف "يزيد من قدرة واشنطن على نقل الرسائل المتعلقة بالمخاوف الأميركية بشكل قوي ويؤثر، على ما نأمل، في السلوك السوري".

وقالت إن مسؤولي الإدارة "قضوا وقتا طويلا" لدراسة ومناقشة السياسة الواجب تبنيها مع سوريا مؤكدة أن عودة السفير الأميركي إلى دمشق ليست "مكافأة" للنظام السوري أو للإجراءات التي يتخذونها والتي وصفتها بأنها "مثيرة للقلق" بشكل عميق.

وكانت إسرائيل التي تنظر إلى حزب الله على أنه تهديد كبير لها قد اتهمت سوريا بتزويد الحزب بصواريخ من طراز سكود التي تتمتع بمدى أكبر كثيرا من الصواريخ التي يمتلكها الحزب بالفعل ولديها القدرة على الوصول إلى أي مكان في إسرائيل فضلا عن قدرتها على حمل رؤوس حربية أكبر من التي استخدمها حزب الله في السابق.

ونفت سوريا والحكومة اللبنانية على حد سواء الاتهامات الإسرائيلية بينما اعتبرها حزب الله مقدمة لهجوم عسكري وشيك في المنطقة.

يذكر أن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي كانت قد وافقت على تعيين الدبلوماسي روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة في سوريا، بعد خمس سنوات على قيام واشنطن بسحب سفيرها في دمشق إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 وظهور شبهات حول تورط سوريا في هذه العملية رغم النفي المستمر لدمشق.

ويشغل فورد حاليا منصب نائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في بغداد.

كما شغل في السابق منصب السفير الأميركي في الجزائر وعمل في كل من البحرين ومصر، إلا أن تعيينه بصفة نهائية في دمشق يستلزم موافقة مجلس الشيوخ بكامل هيئته.
XS
SM
MD
LG