Accessibility links

جنبلاط يعتبر لبنان ضمن المحور السوري الإيراني لحماية الوحدة الوطنية


اعتبر النائب اللبناني وليد جنبلاط أن بلاده موجودة حاليا ضمن المحور السوري الإيراني بهدف حفظ الوحدة الوطنية، وذلك وسط استمرار الجدل حول قضية نزع سلاح حزب الله في لبنان.

وقال جنبلاط في حديث أدلى به إلى صحيفة "لوريان لو جور" الصادرة باللغة بالفرنسية في لبنان "إننا بحكم الأمر الواقع ضمن المحور السوري الإيراني من أجل حفظ الوحدة الوطنية ولا يمكننا إلا البقاء في هذا المحور".

وطالب جنبلاط بالتركيز على "الإستراتيجية الدفاعية بدلا من الإكثار من الحديث عن سلاح حزب الله"، مضيفا أنه لم ينس دروس السابع من مايو/ أيار 2008، في إشارة إلى الاشتباكات التي كانت قد وقعت بين أنصار الأكثرية النيابية والمعارضة آنذاك التي ينتمي إليها حزب الله.

وقد بدأت المواجهات حينها في السابع من مايو/ أيار واستمرت أياما في بيروت، كما امتدت إلى مناطق أخرى في الشمال والجبل، وتسببت في مقتل أكثر من مئة شخص.

واعترف جنبلاط بأنه وقع في خطأ استراتيجي في السابع من مايو/ أيار من خلال التسبب بقرارين حكوميين قضيا بالتحقيق في شبكة اتصالات خاصة بحزب الله، وتغيير رئيس جهاز امن المطار القريب من الحزب بسبب شكوك في تسهيله مسالة مراقبة حركة المطار للحزب الشيعي.

وأضاف جنبلاط أن "هذا الأمر كان بمثابة فخ لإشعال حرب مذهبية في لبنان".

وقال إنه "ما من أحد يستطيع إجبار حزب الله على تسليم أسلحته"، معتبرا أن الحزب ليس عليه أن يفعل ذلك لأن "الجيش اللبناني لا يملك العتاد ولا الوسائل اللازمة في مواجهة إسرائيل، علما بأن الخطر الإسرائيلي هو نفسه ولم يتغير منذ عقود"، على حد قوله.

ومنذ سبتمبر/ أيلول عام 2008 تعقد جلسات حوار برعاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان يشارك فيها قادة الأحزاب والتيارات السياسية الكبرى لبحث موضوع سلاح حزب الله لكن من دون أن تخرج بنتيجة حتى الآن.

وكان جنبلاط قد اتهم النظام السوري بالوقوف وراء اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في عام 2005، كما كان من أشد منتقدي النظام السوري خلال السنوات الأربع التي تلت الجريمة.

لكنه تراجع منذ الصيف الماضي عن انتقاداته لسوريا، وزار دمشق في 31 مارس/ آذار الماضي، للمرة الأولى بعد سنوات من القطيعة، والتقى الرئيس السوري معلنا أنذاك عن طي صفحة الماضي ثم قام بزيارة ثانية إلى دمشق الأسبوع الماضي.
XS
SM
MD
LG