Accessibility links

كلينتون تأمل في ألا تؤدي أي حسابات خاطئة إلى حرب كورية جديدة


عبرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة عن أملها في ألا تؤدي "أي حسابات خاطئة" إلى اندلاع حرب جديدة بين كوريا الشمالية والجنوبية.

وقالت كلينتون في تصريحات للصحافيين على هامش اجتماعات وزراء حلف شمال الأطلسي في مدينة تالين في إستونيا "إنني آمل ألا يكون هناك حديث عن حرب وألا يحدث أي تحرك أو حسابات خاطئة يمكن أن تتسبب في رد قد يؤدي إلى نزاع".

وأضافت أن الولايات المتحدة "طالبت كوريا الشمالية مرارا بعدم القيام بأعمال مستفزة والعودة إلى المحادثات السداسية"، وذلك في إشارة إلى المحادثات المتوقفة والتي تضع ضمن أهدافها إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي وتشارك فيها الكوريتان والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا.

وشددت كلينتون على أن "الوسيلة لحل الخلافات القائمة بين الكوريتين هي العودة إلى المحادثات السداسية بأسرع وقت ممكن".

وكانت كوريا الشمالية أعلنت الجمعة أنها صادرت مبان تعود لكوريا الجنوبية تقع في منتجع سياحي يرتاده كوريون جنوبيون واتهمت صول بتأجيج التوتر بعد غرق إحدى سفنها الحربية واتهام بيونغ يانغ بالمسؤولية عن ذلك.

يذكر أن سفينة حربية كورية جنوبية كانت قد غرقت اثر انفجار غامض الشهر الماضي مما أدى إلى مقتل 46 بحارا.

تلويح بالحرب

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن "توتر الوضع بلغ مرحلة قصوى لدرجة أننا أصبحنا على مفترق طرق بين السلم والحرب".

وقالت إنه "من الطبيعي أن نكف عن إبداء الكرم والتسامح مع الجنوب في هذا الوضع".

وأقدمت كوريا الشمالية الأسبوع الماضي على طرد عمال كوريين جنوبيين كما أغلقت خمس مبان في منتجع كومغانغ الذي تملكه حكومة صول قبل أن تعلن مصادرة المباني الخمسة وتجميد كافة العقارات الأخرى في المنتجع وطرد جميع موظفي الإدارة.

وقالت صول إن ما قامت به بيونغ يانغ في كومغانغ ينتهك العقود الموقعة بين الطرفين ويقوض أساس العلاقات بين الدولتين.

جذور الأزمة

وجاءت هذه التطورات بعد أن ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أمس الخميس نقلا عن مصدر عسكري أن صول تشتبه في أن غواصات كورية شمالية هاجمت السفينة العسكرية الكورية وأغرقتها بطوربيد.

واتهمت بيونغ يانغ جارتها الجنوبية ب"تعمد" اتهامها في غرق السفينة الحربية كما وصفت الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك ب"الخائن".

وقالت إن "مجموعة الدمى تعمدت الدعوة إلى القطع التام للعلاقات بين الشمال والجنوب في دعوة إلى عدم استبعاد الحرب، وذلك عندما ربطت عمدا إغراق سفينتها الحربية بكوريا الشمالية".

وانشطرت سفينة "شيونان" البالغة زنتها 1200 طن، إلى شطرين وغرقت في 26 مارس/آذار الماضي قرب الحدود البحرية الكورية الجنوبية المتنازع عليها في البحر الأصفر.

وذكرت مصادر كورية جنوبية أن فرق الإنقاذ تمكنت اليوم الجمعة من رفع أنقاض أحد شطري السفينة المدمرة من قاع البحر وهو ما اعتبرته خطوة مهمة للتحقيق الذي سيحدد سبب الكارثة.

وامتنعت كوريا الجنوبية حتى الآن من اتهام كوريا الشمالية مباشرة باغراق السفينة رغم أن وزير الدفاع كيم تاي-يونغ أثار إمكانية أن يكون السبب لغم أو طوربيد.
XS
SM
MD
LG