Accessibility links

logo-print

واشنطن تقلل من فرص حصول اختراقات خلال زيارة ميتشل للشرق الأوسط


قالت الخارجية الأميركية إنها لا تتوقع تحقيق اختراقات خلال زيارة المبعوث الأميركي جورج ميتشل إلى الشرق الأوسط المستمرة حتى غد الأحد، وقالت إن جهود واشنطن تتركز في الوقت الحاضر على حث الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى إجراء حوار غير مباشر بينهما.

وردا على سؤال وجهه أحد الصحافيين إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي: "هل ننتظر اختراقا من هذه الزيارة؟" قال كراولي: "على الأرجح لا".

وأكد كراولي في المقابل أن الهدف الفوري هو حمل الإسرائيليين والفلسطينيين على إجراء حوار غير مباشر يمكنهم من خلاله مناقشة جوهر الأمور، وقال: "نأمل في أن نتمكن من الإعلان عن ذلك في مستقبل قريب"، وأضاف "اشك في أن يحدث ذلك في نهاية هذا الأسبوع".

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تزور حاليا استونيا، أن ميتشل يسعى إلى فتح الطريق لاستئناف المفاوضات بشأن القضايا الأساسية مثل حدود الدولة الفلسطينية المقبلة، إلا أن واشنطن لا تستطيع فرض الحل.

هذا ومن المقرر أن يلتقي ميتشل اليوم السبت مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ومسؤول المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، قبل أن يعود غدا الأحد إلى إسرائيل للاجتماع مرة ثانية برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

والتقى ميتشل الجمعة في القدس كبار المسؤولين الإسرائيليين قبل توجهه إلى رام الله، في الضفة الغربية حيث التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

باراك: مباحثات غير مباشرة خلال أسبوعين

وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عن أمله في استئناف المباحثات مع الفلسطينيين "خلال أسبوعين". وعقب لقائه مع ميتشل في تل ابيب، قال باراك في حديث للتلفزيون الإسرائيلي: "لدي انطباع بأن هناك جهودا مكثفة تبذل من اجل إطلاق المباحثات".

وأضاف: "أتصور وآمل كثيرا أن تجرى مباحثات غير مباشرة ربما خلال أسبوعين". وقال باراك إنه اتفق مع ميتشل على الالتقاء من جديد الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة.

من ناحيته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لميتشل استعداده للعمل مع الرئيس اوباما لدفع عملية السلام.

وقال نتانياهو لميتشل: "نحن جادون بهذا الشأن. ونعلم إنكم جادون بشأنه كذلك. ونأمل في أن يستجيب الفلسطينيون". وأكد على ضرورة دفع هذه العملية إلى الأمام.

وفي بيان مقتضب عقب المحادثات، قال مكتب نتانياهو إن الاجتماع بين المسؤولين كان جيدا وتناول إحياء عملية السلام التي توقفت في أواخر 2008، مشيرا إلى أنهما سيلتقيان مجددا الأحد.

كما أبدى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز من جانبه تفاؤله بشان فرص إحياء عملية السلام المجمدة منذ نهاية 2008.

ميتشل: نريد سلاما الآن

وعلى الاثر توجه ميتشل إلى رام الله في الضفة الغربية حيث شدد قبل محادثاته مع عباس على أن الإدارة الأميركية تريد تحقيق السلام الشامل في وقت قريب وليس في مستقبل بعيد وغامض.

وفي بيان تلاه للصحافيين لدى وصوله إلى مقر رئاسة السلطة الفلسطينية للقاء عباس، أكد ميتشل أن السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط يجب ألا يكون مجرد حلم بل يجب أن يكون حقيقة. واثر الاجتماع، قال بدوره كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الحوار كان ايجابيا.

وأكد أن اللقاءات ستتواصل مع ديفيد هيل مساعد ميتشل بشكل يومي للرد على الاستفسارات الفلسطينية حول وقف الاستيطان من اجل بدء المفاوضات غير المباشرة.

وأوضح عريقات أن عباس أكد لميتشل انه معني جدا بنجاح الجهود الأميركية وجهود الرئيس اوباما، مشيرا إلى أن ممارسات الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية هي التي تعرقل هذه الجهود.

وكشف عريقات أن لجنة المتابعة العربية ابلغت الجانب الفلسطيني أنها ستعقد اجتماعا يوم الأول من أيار/ مايو القادم لمناقشة أفكار ميتشل الذي سيعود بدوره إلى المنطقة بعد اجتماعات لجنة المتابعة العربية لمواصلة جهوده الرماية لتهيئة الأجواء لبدء المفاوضات.

وأكد الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الجانب الفلسطيني ملتزم بالسلام وبقرارات القمة العربية في سرت ولجنة المتابعة العربية.

إلا انه أكد أن قرار المشاركة في أي مفاوضات سيكون قرارا عربيا وفلسطينيا بالتشاور.

XS
SM
MD
LG