Accessibility links

عباس يدعو لفتح حوار سياسي بين القوى الفلسطينية والإسرائيلية على أساس حل الدولتين


دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت أمام أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح إلى فتح "حوار سياسي واسع" بين المؤسسات والقوى والأحزاب الفلسطينية والإسرائيلية "على أساس حل الدولتين"، مبديا استعداده لبدء حوار مع المنظمات اليهودية في العالم.

وقال عباس "أدعو إلى حوار سياسي مفتوح بين القوى السياسية الفلسطينية والإسرائيلية. نحن مستعدون للحوار معهم بدون استثناء على أساس حل الدولتين".

وجاءت دعوة عباس للحوار بين المؤسسات الفلسطينية والإسرائيلية، في الوقت الذي ترفض فيه القيادة الفلسطينية العودة إلى المفاوضات المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية. وتطالب القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بوقف تام للاستيطان قبل العودة إلى أي مفاوضات.

وقال عباس "نحن مستعدون للمباشرة لحوار مسؤول لأننا نعلم أن 84 بالمئة من الإسرائيليين يريدون السلام، ولأن الغالبية الساحقة من الفلسطينيين والإسرائيليين ترحب بالسلام الحقيقي".

الاستثمار في السلام يحقق انجازات

وأكد عباس أن الاستثمار في السلام يحقق انجازات ومكاسب سياسية وأمنية واقتصادية مضمونة النتائج، أعلى بما لا يقاس من الاستثمار في بناء عقارات استيطانية على أرض منهوبة من أصحابها الفلسطينيين.

ودعا عباس في كلمة ألقاها في افتتاح جلسة للمجلس الثوري لحركة فتح اليوم السبت إلى الاستثمار في السلام بدلا من العقارات، لأن "هذه العقارات زائلة، فهي إن بقيت اليوم أو غدا أو بعد غد، ستزول لأن إرادة الشعب الفلسطيني ثابتة، وهذه الأرض له وملكه تاريخيا"، وفق ما أضاف.

دعم دولي للقضية الفلسطينية

وأكد عباس أن المبادرة العربية للسلام ما زالت مطروحة على الطاولة، وأضاف أن القضية الفلسطينية تحظى هذه الأيام بدعم دولي غير مسبوق.

وقال عباس إن الفلسطينيين التزموا بكل بنود خارطة الطريق في حين لم تلتزم إسرائيل بأي منها، مجددا رفض الفلسطينيين دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

ودعا عباس إلى فتح حوار سياسي واسع بين المؤسسات والقوى والأحزاب الفلسطينية والإسرائيلية، مبديا استعداده لبدء حوار مع المنظمات اليهودية في العالم.

وشبه عباس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنظام الفصل العنصري "الابارتايد" في جنوب إفريقيا، مؤكدا الحاجة إلى "قيادة اسرائيلية شجاعة" لإنهائه.

"النظام العنصري يتكرس اليوم"

وأضاف: "من المفارقات أن العالم يعتبر النظام العنصري ذكريات والنظام العنصري يتكرس اليوم ويتسع نفوذه وممارساته عبر الاحتلال الإسرائيلي المباشر ومصادرة الأراضي والمقدسان عنوة".

وأضاف أن "تجربة إفريقيا في الخلاص من النظام العنصري نجحت ليس بسبب توفر إرادة عالمية شاملة تدعم هذه التوجه كما هو متوفر لدينا اليوم وإنما بسبب توفر شرط داخلي لا غنى عنه يتمثل في توفر قيادة تاريخية لدى الجانبين كانت قادرة على تجاوز كل الألغام بهدف الانتهاء من النظام العنصري".

وتابع أن "القضية تحتاج إلى قيادة شجاعة للقيام بعمل شجاع، فهل تتوفر لدى إسرائيل تلك القيادة؟".

XS
SM
MD
LG