Accessibility links

logo-print

تنظيم القاعدة يقر بمقتل زعيميه والقوات العراقية تواصل عمليات أمنية لمطاردة التنظيم


أقر تنظيم القاعدة في العراق مقتل زعيميه بعد أسبوع من إعلان السلطات العراقية والأميركية قتلهما، فيما شنت القوات العراقية عملية جديدة لملاحقة عناصر القاعدة في منطقة وعرة شمال بغداد.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أعلن أن أبو عمر البغدادي ووزير حربه أبو أيوب المصري اللذين يرتبطان بصورة مباشرة بأسامة بن لادن قتلا في 18 أبريل/نيسان الماضي في منطقة الثرثار قرب تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وأكد الجيش الأميركي على الفور مقتلهما.

وأكد بيان صادر عن تنظيم القاعدة نقله أحد المواقع الجهادية الأحد مقتل الرجلين. وأفاد البيان نقلا عن وزير الهيئات الشرعية في "دولة العراق الإسلامية" أبو الوليد عبد الوهاب المشهداني أن "البغدادي كان قد وصل إلى تلك المنطقة ليستقبل زوارا لحسم بعض الشؤون وحضر اللقاء وزيره الأول ابو حمزة المهاجر."

وأضاف البيان "لما وصلت القوة المهاجمة اشتبكت معها مفرزة الحماية وأجبرتهم على الانسحاب فما تجرءوا على دخول المنطقة."

وتابع "بعد قصف عدة أهداف بينها ذلك المنزل بالطائرات وتأكدوا من تدميرها بالكامل وقتل من كان فيها، ثم فوجئوا بوجود الشيخين."

وأشاد بيان تنظيم القاعدة بالرجلين بالقول "ولئن قدر الله أن يقتل الشيخان في هذا الوقت بالذات، فإنهما تركا جيلا فريدا تربى على أعينهما."

المالكي يعلن ضبط معلومات

وكان المالكي قد أعلن أن الأسبوع الماضي أن البغدادي والمصري قتلا خلال مداهمة منزل في أحد الصحارى النائية في الثرثار في عملية مشتركة، مؤكدا العثور على مخططات لتنفيذ هجمات ضد كنائس بالإضافة إلى ضبط الكثير من المعلومات في مكانهم.

عملية لمطاردة التنظيم

إلى ذلك، بدأت قوات الأمن العراقية عملية عسكرية لمطاردة تنظيم القاعدة في منطقة حوض حمرين شمال بغداد مساء السبت، حسبما أعلن مسؤول عراقي عسكري رفيع الأحد.

وقال اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية "بدأنا عملية عسكرية منذ ليلة السبت لملاحقة عناصر القاعدة في معظم مناطق جبال حمرين."

وجبال حمرين سلسلة من الهضاب تمتد من محافظة ديالى إلى الشمال الغربي مرورا بمحافظة صلاح الدين وكركوك وصولا إلى الحدود السورية.

وأكد العسكري أن العملية "أثمرت حتى الآن عن القبض على أحد أبرز المطلوبين في تنظيم القاعدة والملقب أبو حمزة الخشالي في منطقة التحرير وسط بعقوبة، وهو ضمن قوائم المطلوبين الخطرين."

وأشار إلى أن القوات تمكنت من اعتقال قيادي آخر "المكنى أبو فاطمة وهو العقل المخطط والمدبر للتفجيرات التي وقعت في يوم الانتخابات التشريعية في بعقوبة."

تفجيرات في محافظة ديالى

وشهدت محافظة ديالى وكبرى مدنها بعقوبة سلسلة من التفجيرات أودت بحياة عدد من الأشخاص وإصابة العشرات في يوم الانتخابات.

وأوضح العسكري أن "العمليات مستمرة لملاحقة الأهداف المطلوبة والتي تتوفر معلومات عن حركتها وتواجدها من منطقة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى."

وتضم منطقة حوض حمرين معظم معسكرات تنظيم القاعدة وتتميز بطبيعتها الوعرة وتضم كهوفا ووديانا يصعب على السيارات الوصول إليها. وهي تعد من أهم المناطق التي يتخذ منها تنظيم القاعدة مقرا له.

العثور على ثلاث جثث

وأعلنت السلطات العثور على رفات ثلاثة أشخاص في أحد البساتين في شمال بعقوبة يعتقد أن أصحابها قضوا قبل عامين على يد تنظيم القاعدة الذي كان يسيطر على هذه المدينة.

وأوضحت المصادر أن "الشرطة عثرت على ثلاثة جثث قضى أصحابها قبل نحو عامين في أحد البساتين في قرية السبتية على بعد سبعة كيلومترات شمال بعقوبة، إثر بلاغ من صاحب البستان."

وأضافت أن "الجثث تعود لرجال قتلوا على ما يبدو على يد تنظيم القاعدة وبدا عليها آثار طلقات نارية." وأشار إلى أن "دائرة الصحة نقلت الجثث إلى الطب العدلي، لغرض التعرف على أصحابها."
XS
SM
MD
LG