Accessibility links

logo-print

علاوي يصرح في أنقره بأن التطورات الأخيرة المتعلقة بالانتخابات تبرز ضرورة وجود مراقبين أجانب


قال مسؤولون عراقيون إن لجنة مراجعة عراقية ألقت بشكوك حول نتيجة انتخابات مارس/ اذار حينما استبعدت الإثنين أصواتا في مصلحة 52 مرشحا، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال سياسيون ومسؤولو انتخابات، إنه بينما لن يغير قرار يوم الاثنين من النتيجة النهائية للانتخابات فان حكما أكثر أهمية يتوقع أن يصدر يوم الثلاثاء عندما تبحث اللجنة مصير ستة إلى تسعة مرشحين فائزين.

وبغض النظر عن الأثر الحقيقي لحكم يوم الاثنين قال محللون إنه قد يثير توترا بعد الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في مارس /اذار.

ومن الأسماء التي حظرت يوم الاثنين لعلاقتها المزعومة بحزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام حسين فائز في انتخابات السابع من مارس/آذار من كتلة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي التي حصلت على تأييد قوي من السنة لتحقق التقدم في الانتخابات.

وحصلت قائمة علاوي على 91 مقعدا لتتقدم بفارق مقعدين على ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال حلفاء علاوي انهم لا يعتقدون أن النتيجة النهائية للانتخابات ستتغير. وفي ظل النظام الانتخابي العراقي يمكن الاستعاضة عن العضو المستبعد في الائتلاف بعضو آخر من الحزب ذاته.

ولكن أي تقليل في تمثيل القائمة العراقية سيشعل من جديد الغضب السني تماما كما حدث بعد أعمال العنف الطائفية التي وقعت بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.

وقال مصطفى الهيتي العضو الرفيع في قائمة العراقية التي يقودها علاوي إن قرار لجنة المراجعة القضائية مدفوع بدوافع سياسية وربما يقوض العملية الديمقراطية بأسرها في العراق.

وقال سعد الراوي وهو أحد تسعة مفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي تعد لجنة المراجعة جزءا منها إنه من المرجح أن يتم استبدال المرشح الذي تم ابطال ترشيحه بمرشح من كتلة العراقية.

وأضاف الراوي أن الحكم الذي صدر يوم الاثنين والذي أثر على بضعة آلاف من الأصوات من غير المرجح أن يغير نتيجة الانتخابات.

وقال إنه لا يعتقد أن هذا سيؤثر على عدد المقاعد الذي حصلت عليها الكتلة. وأضاف أن العراقية حصلت على ملايين الاصوات ولذلك فان خمسة آلاف إلى عشرة آلاف صوت لن تؤثر عليها.

وتأتي هذه القرارات قبل بدء اعادة فرز الاصوات في بغداد الاسبوع المقبل.. وهو ما قد يؤدي أيضا إلى تغيير النتيجة ويغضب السنة الذين رأوا في نجاح قائمة العراقية سندا لهم في القول إن لهم حجما سياسيا أكبر.

وقال علاوي يوم الاثنين للصحفيين في انقرة عقب لقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن التطورات الأخيرة تبرز ضرورة وجود مراقبين أجانب مشيرا إلى أن الوقت قد حان كي تتدخل الامم المتحدة للاطمئنان على سير العملية الانتخابية.

وأدى سخط السنة نتيجة لابعادهم عن الحكم عقب الاطاحة بصدام إلى اطلاق شرارة أعمال عنف طائفية وأعمال مسلحة شرسة عقب الغزو.

وكان العراقيون يأملون في أن تساعد الانتخابات البلاد على الحفاظ على الحالة القائمة بعد تحسن الوضع الامني والاستقرار.

وبدلا من ذلك فان عدم ظهور نتيجة واضحة أدى إلى حالة من عدم اليقين السياسي فيما تحاول الفصائل المدعومة من السنة والاكراد اعادة التفاوض من أجل ابرام تحالفات تجعلهم يمثلون أغلبية فاعلة تؤهلهم لتبوء مقعد الحكم.

وقال خميس البدري أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد "هذا القرار الخاص بلجنة المراجعة يبني جدارا بين الاحزاب السياسية في الوقت الذي ينبغي فيه أن تقترب من تشكيل حكومة عما قريب."

وأضاف "هذا القرار في هذا التوقيت لن يكون جيدا بالنسبة للعملية السياسية."

وظهرت هذه الأزمة بينما تبدأ شركات النفط الدولية الاستثمار في حقول النفط العراقية الشاسعة بشكل ربما يضع البلاد في موقف يتيح لها زيادة قدرتها الانتاجية للنفط أكثر من أربعة أمثال لتصل إلى مستويات السعودية التي تبلغ 12 مليون برميل يوميا.

وقالت حمدية الحسيني عضو المفوضية المستقلة للانتخابات إن قرار اللجنة القضائية ليس نهائيا حيث أن أمام المرشحين المعنيين شهرا للطعن في القرار.

موعد تشكيل الحكومة العراقية سيتأخر
XS
SM
MD
LG