Accessibility links

logo-print

الكونغرس ينتقد أول تقرير لإدارة أوباما عن الموقف في أفغانستان ويعتبره مفتقرا للتفاصيل


وجه الكونغرس الأميركي انتقادات لأول تقرير لإدارة الرئيس باراك أوباما عن وتيرة تحقيق أهداف الإدارة في أفغانستان وباكستان منذ إعلان الرئيس لإستراتيجيته الجديدة في هذه المنطقة خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، حسبما أفادت مصادر في الكونغرس اليوم الثلاثاء.

وقالت المصادر إن البيت الأبيض أرسل تقريرا سريا عن أهدافه في أفغانستان وباكستان وسبل تحقيقها إلى الكونغرس لكنه استقبل بشكل فاتر لعدم احتوائه على تفاصيل ملموسة.

ونسبت وكالة رويترز للأنباء إلى مساعدين في الكونغرس القول إن التقرير تم إرساله مطلع الشهر الجاري وتضمن تقييما من الإدارة للجهود التي تم بذلها في أفغانستان وباكستان منذ إعلان الإدارة لإستراتيجيتها الجديدة في المنطقة.

وكان الرئيس أوباما قد أعلن في شهر سبتمبر/أيلول الماضي إستراتيجية إدارته في أفغانستان وباكستان كما تعهد آنذاك بقياس التقدم الذي تحقق في عدد من المجالات استنادا إلى تلك الأهداف التي تفاوتت بين قلب موازين الحرب وحرمان طالبان من قوة الدفع التي تتمتع بها إلى دفع الحكومتين الأفغانية والباكستانية لاتخاذ خطوات لمحاربة الفساد.

وسعت الإدارة الأميركية في ذلك الحين لتهدئة قلق الكونغرس من إستراتيجية الحرب التي وضعتها لكن كبار زعماء الجمهوريين في الكونغرس شكوا في ذلك الوقت من أن المعايير سطحية بدرجة لا تفيد واضعي السياسة.

وقال المساعدون الذي أطلعوا على الوثيقة التي أرسلها البيت الأبيض إن الإدارة قدمت صورة بها مزيج من السلبيات والايجابيات كما تحدثت عن تحقيق مكاسب أمنية على جانبي الحدود لكنها لفتت في الوقت نفسه إلى عقبات على طريق تحسين نظم الحكم.

لكن ديمقراطيين وجمهوريين في لجان رئيسية بالكونغرس تحدثوا للوكالة ذاتها وصفوا الوثيقة بأنها "غامضة وتفتقر إلى التفاصيل ومخيبة للآمال"، وطلبوا من البيت الأبيض أن يكون أكثر تحديدا فيما تحقق بالفعل وأبرزوا التوترات العالقة بشأن الإستراتيجية وإحجام الإدارة المستمر عن تقديم معلومات حساسة.

وكان الرئيس أوباما قد أصدر قرارا في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي بإرسال 30 آلف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان في مسعى لقلب موازين الحرب بعد المكاسب التي حققتها طالبان هناك.

ويقول مسؤولون عسكريون أميركيون إن هناك تقدما عسكريا لكن من السابق لأوانه القول بأن إستراتيجيتهم لمواجهة التمرد ستنجح مشيرين إلى صعوبة تدريب قوات الأمن الأفغانية ودفع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى القضاء على الفساد في حكومته.
XS
SM
MD
LG