Accessibility links

logo-print

إسرائيل تؤيد المساعي الأميركية ضد إيران وتتجنب الحديث عن ضربة عسكرية منفردة


عبرت إسرائيل اليوم الثلاثاء على لسان وزير دفاعها ايهود باراك عن تأييدها للمساعي الأميركية الرامية لفرض عقوبات على إيران في مجلس الأمن كما تجنبت الحديث عن توجيه ضربة عسكرية منفردة ضدها، وأقرت بضرورة منح العقوبات الدولية الوقت لإثبات أثرها.

وقال باراك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي روبرت غيتس في واشنطن إن "الولايات المتحدة تقوم بعمل صحيح فهي الدولة الوحيدة التي بإمكانها حشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة وأوروبا لفرض أكثر العقوبات فعالية ضد إيران" مشيرا إلى أن "الوقت سيكشف لنا مدى فعالية" هذه العقوبات.

وأضاف أن جهود إيران في التحول لدولة نووية تشكل تحديا لإسرائيل معتبرا أنه في حال تم السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي فإن ذلك سيشكل "نهاية لنظام منع انتشار الأسلحة النووية على نحو سيغير من تضاريس الشرق الأوسط".

وشدد باراك على أن "الوقت قد حان لفرض عقوبات على إيران" مشيرا إلى أن بلاده "تتوقع من هذه العقوبات أن تكون فعالة ومحدودة في فترتها الزمنية للحكم على النتائج النابعة منها".

وحول ما تردد عن نقل سوريا صواريخ سكود لحزب الله، قال باراك إن " السوريين مستمرون في دعم حزب الله بطريقة مضرة" مشيرا إلى أن دمشق قامت بنقل أنظمة صواريخ إلى حزب الله بإمكانها أن تعطل التوازن الحساس في لبنان، وذلك من دون التأكيد على أن هذه الصواريخ من طراز سكود.

وتابع باراك قائلا "إن هذه الأنظمة بما في ذلك الصواريخ تعتبر تهديدا للاستقرار في المنطقة ونحن لن نستفز أي طرف في لبنان ولكننا سنراقب التطورات في سوريا عن كثب".

وقال إن العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة "علاقة خاصة لا يمكن أن تنفصم" مشيرا إلى أن "هناك تحديات أمنية مشتركة للدولتين على غرار التطرف الذي يصاحبه الإرهاب، وانتشار التكنولوجيا النووية والدول المارقة والفاشلة"، على حد تعبيره.

وعبر عن تقديره للدعم الذي تحظى به إسرائيل من المؤسسة العسكرية والإدارة الأميركية معتبرا أن التهديدات القائمة "ليست موجهة فقط ضد الأمن الإسرائيلي بل إنها ضد الأمن الإقليمي والنظام العالمي كذلك".

وقال إن الغرض من الاجتماع بنظيره الأميركي يتمثل في "مناقشة التحديات التي نواجهها وتقوية الجيش الإسرائيلي" مشيرا إلى أنه عبر عن امتنانه للكونغرس والرئيس أوباما للدعم الأميركي لأمن دولة إسرائيل.

عملية السلام والعقوبات

ومن ناحيته قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه ناقش مع باراك الوضع في المنطقة مجددا التزام الرئيس أوباما الراسخ بأمن إسرائيل.

وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل تواجهان نفس التحديات الأمنية لاسيما محاربة الإرهاب والتهديد الذي تمثله الأسلحة النووية الإيرانية مشيرا إلى أن بلاده مستمرة في مناقشة "القضية الإيرانية" مع الدولة العبرية.

وعبر غيتس عن قناعته بأن "الافتقار إلى التقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفر ذخيرة سياسية لخصومنا في الشرق الأوسط" مشددا على أن "التقدم في عملية السلام سيسمح لنا بدعم جهود فرض عقوبات ذات مغزى ضد إيران".

وحول قضية الصواريخ السورية لحزب الله، قال غيتس إن "سوريا وإيران تقدمان صواريخ لحزب الله تزيد من قدراته".

وتابع قائلا "نحن الآن وصلنا لنقطة حيث لدى حزب الله صواريخ أكثر من كثير من الحكومات في العالم وهذا يزعزع استقرار المنطقة".

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أبدت الثلاثاء ارتياحها عقب محادثات "بناءة جدا" مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، في الوقت الذي تأمل فيه واشنطن في تحريك الحوار غير المباشر بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وأشادت الوزيرة الاميركية اثناء التقاط الصور لها ولضيفها في وزارة الخارجية، بـ "المحادثات الممتازة والبناءة جدا والايجابية" التي أجرتها مع باراك قبل توجهه إلى وزارة الدفاع "البنتاغون" للقاء نظيره الأميركي روبرت غيتس.

وشكر ايهود باراك في المقابل ادارة أوباما على "رؤيتها الواضحة لما ينبغي القيام به في الشرق الأوسط لدفعنا معا نحو السلام".

وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي العمالي السابق ايهود باراك، حظيت بحملة اعلامية واسعة من قبل الادارة الاميركية خلافا لتلك التي قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل بضعة اسابيع.

وفي اوج فترة التوتر بين الولايات المتحدة واقرب حليف لها في المنطقة، لم يحظ نتانياهو بمؤتمر صحافي مشترك ولا بصورة رسمية.

XS
SM
MD
LG