Accessibility links

logo-print

منظمة حقوقية تحث حكومات الشرق الأوسط وأسيا على إصلاح قوانين العمل


قالت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن الإصلاحات التي تجريها حكومات الشرق الأوسط واسيا لم تلب الحد الأدنى من إجراءات الحماية لمعالجة التجاوزات التي ترتكب في حق المهاجرين الذين يعملون في خدمة المنازل معتبرة أن "الملايين من هؤلاء ما زالوا عرضة للخطر".

وتناولت المنظمة في تقريرها ظروف العمال في دول مثل لبنان والأردن والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وسنغافورة وماليزيا.

وقالت هيومان رايتس ووتش إنه في حين أن حكومات لبنان والإمارات والكويت والبحرين والسعودية وماليزيا قالت إنها تعتزم تعديل قوانين العمل أو إعداد تشريعات جديدة فإن هذه الوعود لم تنفذ بعد سنوات من تقديم الاقتراحات.

وأضافت المنظمة ومقرها نيويورك أن العمال المهاجرين يشكون من عدم دفع أجورهم وطول ساعات العمل وديون كبيرة بسبب رسوم التشغيل الباهظة والعزلة والاحتجاز القسري.

واعتبرت أن بعض الحكومات حسنت من الظروف للعمال المهاجرين لكن الإصلاحات ظلت بطيئة للغاية.

وقالت هيومان رايتس ووتش إنه "على الرغم من التحسن الأخير فإن الملايين من العاملات الآسيويات والإفريقيات ما زلن عرضة لخطر الاستغلال والعنف مع عدم وجود أمل يذكر في الإصلاح"، على حد قولها.

وقالت نيشا فاريا الباحثة في حقوق المرأة بهيومان رايتس ووتش إن "عدة حكومات أجرت تحسينات ملموسة للخادمات خلال السنوات الخمس المنصرمة لكن بصفة عامة كانت الإصلاحات بطيئة وتدريجية واستلزمت جهدا كبيرا لتحقيقها."

وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافانثيم بيلاي قد ذكرت في السابق أنه على دول الخليج العربية أن تنهي نظام الكفيل للعاملين الذي يجعل المهاجرين "أسرى لأرباب العمل وعرضه لإساءة المعاملة".

واجتذبت منطقة الخليج عشرات الملايين من المهاجرين وأغلبهم من العمال من الدول الآسيوية والكثير منهم يعمل في البناء أو في الخدمة المنزلية.

ويشكو الكثير من العمال المهاجرين من أن جهات العمل تصادر جوازات سفرهم ولا تدفع لهم أجورهم بانتظام أو تخصم تكاليف السكن أو الرعاية الصحية من أجورهم.

وستتخلى بعض دول الخليج مثل البحرين عن نظام الكفيل في حين أن دولا أخرى مثل الكويت ستعدل قوانين العمل أو تفرض حدا أدنى للأجور لتحسين ظروف الملايين من العمال الأجانب.

لكن السعودية التي يمثل فيها الأجانب سبعة ملايين شخص من أصل 25 مليون نسمة في المملكة لم تتخذ بعد مثل هذه الإصلاحات بينما يقول دبلوماسيون إن هناك مقاومة من الشركات التي تستفيد من هذا النظام.
XS
SM
MD
LG