Accessibility links

logo-print

إيران تعرض اقتراحا جديدا لمبادلة اليورانيوم والدول الكبرى تعتبره غير كاف


أفادت مصادر غربية اليوم الأربعاء بأن الحكومة الإيرانية قد تقدمت بعرض جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب وذلك في مسعى من طهران لتلافي التعرض لعقوبات دولية جديدة من مجلس الأمن بعد نجاح الجهود الأميركية في حشد موقف دولي مؤيد لفرض العقوبات.

وقالت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الشروط التي تقترحها طهران في عرضها لا تزال غير مقبولة بالنسبة للقوى الكبرى."

وأضافت المصادر أن وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي قام يوم الأحد الماضي بتقديم المقترح خلال اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وذلك من دون التطرق إلى الخطة الأصلية التي عرضتها الوكالة على إيران في العام الماضي.

وبحسب المصادر ذاتها فقد اقترح متكي مجددا أن تتم مبادلة اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب في الأراضي الإيرانية على أن تشمل عملية المبادلة كمية أقل عما ورد في اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت المصادر إن متكي أبلغ أمانو بأن هذه الكمية من اليورانيوم منخفض التخصيب ستجري مبادلتها في نفس الوقت بنصف كمية الوقود النووي المطلوبة لتشغيل مفاعل طهران البحثي على أن تصل باقي الكمية في وقت لاحق.

وأضافت أن متكي أبلغ أمانو أيضا بأن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى تخصيب يبلغ 20 بالمئة.

وذكرت المصادر انه لم يتضح ما إذا كانت هذه الخطة ستقضي بنقل اليورانيوم منخفض التخصيب إلى خارج إيران، وهو شرط رئيسي في اتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت القوى الدولية الكبرى قد حثت إيران على قبول الاتفاق المطروح منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي والذي تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويقضي بأن ترسل إيران 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج لإخضاعه لمزيد من المعالجة وتحويله إلى قضبان وقود تصلح لمفاعل إيراني مخصص للأبحاث الطبية.

وتكفي هذه الكمية لصنع قنبلة نووية واحدة إذا تم تخصيبها إلى مستوى أعلى بدرجة كافية أي بنسبة 90 بالمئة.

ووافقت إيران على المشروع من حيث المبدأ لكنها تراجعت بعد ذلك قائلة إنها تريد أن تتم المبادلة في أراضيها وأن يتم التسليم والتسلم في وقت واحد وهي شروط قالت الأطراف الأخرى إنها لا تستطيع قبولها.

إيران تسعى لكسب الوقت

وتعليقا على المقترح الإيراني، قال مصدر مطلع على المحادثات "إن الإيرانيين يحاولون مجددا طرح تغييرات على اتفاق المبادلة، ويريدون كسب الوقت لكنهم يعلمون أن هذه الشروط لن تقبل." وقال مصدر آخر إن المقترح الإيراني يشكل "نفس الأفكار التي طرحتها طهران في السابق، وبناء عليه لم يحدث تقدم في هذه المسألة."

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد علقت على الاجتماع بين متكي وأمانو، الذي دام ساعتين ونصف الساعة وتم عقده بناء على طلب إيران، بالقول إن الاجتماع عقد في "أجواء عملية."

وأضافت في بيان لها أن متكي وأمانو ناقشا عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة في إيران وتبادلا وجهات النظر بشأن السبل الممكنة لتطبيق اقتراح الوقود النووي، إلا أنها لم تكشف عن تفاصيل بخصوص تحقيق أي تقدم.

وقال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن "الوكالة لا تجري مفاوضات وإنما تستمع إلى كل الأطراف."

يذكر أن وزير خارجية النمسا مايكل سبيندليغر الذي تشغل بلاده عضوية مجلس الأمن في دورته الحالية كان قد ذكر عقب اجتماع مع نظيره الإيراني في فيينا أنه تلقى معلومات جديدة من إيران سينقلها إلى نظرائه الأوروبيين الأسبوع القادم وتتعلق بسبل تنفيذ اتفاق مبادلة الوقود النووي مؤكدا أن هذه المعلومات "لا تبدو كافية لوقف العقوبات" المزمع إصدارها من مجلس الأمن.

وكانت الولايات المتحدة قد نجحت في حشد موقف دولي داعم لفرض عقوبات جديدة على إيران في مجلس الأمن الدولي لحثها على التخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم والاستجابة للضغوط الدولية الرامية إلى إخضاع برنامج طهران النووي لرقابة دولية صارمة في ظل شكوك غربية حول نوايا البرنامج الذي يقول الغرب إنه قد يستهدف تصنيع أسلحة بينما تؤكد إيران أنه مخصص للأغراض السلمية.
XS
SM
MD
LG