Accessibility links

خطة فلسطينية لاستكمال مؤسسات الدولة وأنباء حول نية إسرائيل عدم تفكيك المستوطنات مستقبلا


أكدت مصادر صحافية إسرائيلية اليوم الأربعاء أن رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض يقوم "بهدوء" بتغيير قواعد الصراع العربي الإسرائيلي عبر تبني خطة لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية كي تكون جاهزة لإقامة الدولة بحلول شهر أغسطس/آب عام 2011 من دون انتظار التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل.

وقالت صحيفة جيروسليم بوست إن فياض يحاول بناء الدولة الفلسطينية من الأساس عبر تمهيد الطرق وإصلاح النظام القضائي والتخطيط لمدن جديدة مؤكدة أنه يحظى بدعم مادي وتأييد ومباركة من الولايات المتحدة وأوروبا.

وأضافت أن إسرائيل ظلت هادئة ولم تعلق كثيرا على خطط فياض رغم أن بعض المسؤولين يشعرون بالقلق لأن المسؤول الفلسطيني يتبنى إستراتيجية تستهدف تجاوز المفاوضات وإعلان دولة فلسطينية على أرض الواقع والسعي للحصول على اعتراف دولي بها.

ونسبت الصحيفة إلى فياض قوله إنه "بحلول منتصف العام القادم وفي حال ما لم يتم التوصل لنهاية للاحتلال عبر العملية السياسية فإن واقع وجود دولة فلسطينية سيفرض نفسه على العملية السياسية وعلى العالم".

وقالت الصحيفة إن فياض ، وهو مستقل، قد تجاوز هياكل النفوذ في حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ويحرص على الالتقاء بالفلسطينيين والسفر إلى أجزاء مختلفة من الضفة الغربية وعدم البقاء في مكتبه مثل السياسيين الآخرين في حركة فتح فضلا عن إلقاء خطاب إذاعي أسبوعي وعقد لقاءات دورية مع الصحافيين الفلسطينيين وتعيين مستشار لإدارة صفحتيه على موقعي Facebook و Twitter .

واعتبرت الصحيفة أن ظهور فياض أبعد الانتباه عن عباس الذي قالت إنه يقضي الكثير من وقته في مهام دبلوماسية في الخارج مشيرة في هذا الصدد إلى قرار عباس بعدم الترشح لولاية جديدة عقب نهاية رئاسته الحالية.

يذكر أن فياض تم تعيينه في منصبه في عام 2007 من جانب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلا أنه يتمتع بالسلطة فقط على نسبة 40 بالمئة من الضفة الغربية بينما تخضع النسبة المتبقية لسيطرة إسرائيل كما يظل قطاع غزة بالكامل تحت سيطرة حركة حماس منذ قرابة ثلاثة أعوام.

ويعيش فياض في القدس الشرقية مع زوجته الحاصلة على تصريح إقامة دائم باعتبارها من سكان القدس ومن ثم فإن رئيس الوزراء الفلسطيني مضطر للحصول على تصريح "زائر" مؤقت من السلطات الإسرائيلية يتم تجديده كل بضعة أشهر.

عدم تفكيك المستوطنات

وعلى صعيد آخر، قالت صحيفة جيروسليم بوست إن إسرائيل ليست لديها نية "في المستقبل المنظور" لتفكيك أي من 23 موقعا غير قانوني في الضفة الغربية من تلك التي تم بناؤها في أعقاب شهر مارس/آذار عام 2001 والواردة في خريطة الطريق.

وأضافت الصحيفة أنه "على الرغم من الالتزام الإسرائيلي بخريطة الطريق التي تعود إلى عام 2002 والتعهدات المقطوعة من رؤساء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بمن فيهم بنيامين نتانياهو فإن إسرائيل ليست لديها نية في المستقبل المنظور لتفكيك أي من المواقع الـ 23 غير القانونية في الضفة الغربية".

واعتبرت الصحيفة، التي لم تذكر مصادرها، أن ذلك القرار يعود في جزء منه إلى أن الوعد بتفكيك هذه المواقع تم اتخاذه في إطار من التفاهمات الأكبر مع إدارة بوش التي أسهمت في تمويل عمليات البناء في المستوطنات التي قد تحتفظ بها إسرائيل بمقتضى أي اتفاق دائم مع الفلسطينيين.

وقالت إن إسرائيل "ابتعدت عن هذه التفاهمات" بالاستجابة لمطالب إدارة أوباما التي تم على إثرها تنفيذ تجميد مؤقت لأعمال البناء في المستوطنات ومن ثم فإن الدولة العبرية لا تعتبر نفسها مضطرة للمضي قدما في تدمير هذه المواقع الاستيطانية على أساس تعهداتها للولايات المتحدة، حسبما قال مسؤول إسرائيلي كبير تحدث للصحيفة ذاتها.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كان قد تعهد عقب توليه السلطة قبل عام باحترام تعهدات حكومتي اريل شارون وايهود أولمرت بتفكيك 23 موقعا استيطانيا غير شرعي في الضفة الغربية وذلك قبل الدخول في سلسلة من الخلافات مع إدارة أوباما حول السياسة الاستيطانية لحكومته.
XS
SM
MD
LG