Accessibility links

البرادعي يؤكد سعيه للتغيير في مصر وعز يدعوه للانضمام لحزب ويتهمه بالتحالف مع المتطرفين


طالب المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية محمد البرادعي مجددا بتغيير الدستور المصري وإتاحة ضمانات تكفل حرية ونزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة بينما حث أحمد عز القيادي في الحزب الوطني الحاكم في مصر، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية على الانضمام لحزب سياسي وأكد وجود مسار واضح لخوض الانتخابات الرئاسية.

وقال البرادعي في مقابلة مع الإعلامية كريستيانا أمانبور تبثها شبكة CNN يوم الخميس المقبل ضمن حلقة تتناول الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر إن "خوض الانتخابات الرئاسية ليس هدفي الرئيسي إنما الهدف هو أن تتبنى مصر تغييرا حقيقيا نحو الديمقراطية" معتبرا أن استمرار الرئيس مبارك في الحكم قرابة 30 عاما يعكس جمود الوضع في مصر، على حد قوله.

وأضاف البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005 إنه يسعى للحصول على ضمانات لخوض الانتخابات الرئاسية من بينها ضمان حرية ونزاهة الانتخابات وفرض رقابة قضائية وإشراف دولي وتحقيق فرص متساوية في وسائل الإعلام مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة تغيير الدستور لإتاحة الفرصة لخوض الانتخابات.

وقال إن "التغيير في مصر سيؤدي إلى تغيير في المنطقة بأكملها" مشيرا إلى أنه يسعى إلى إقامة حركة شعبية لحث الحكومة على التغيير نحو الديمقراطية وإقناعها بأن الإبقاء على الوضع الراهن ليس له منفذ بل هو طريق مسدود، على حد قوله.

وتابع قائلا إن "42 بالمئة من المصريين يعيشون بما يقل عن دولار واحد يوميا كما أن نسبة الأمية بلغت 30 بالمئة في مصر التي احتلت المرتبة 123 في تقرير التنمية البشرية" معتبرا أنه "من دون تغيير حقيقي فإن مصر لن تحقق أي شئ ومن ثم فإن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار"، بحسب تعبيره.

الانضمام لحزب

وبدوره رفض القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أحمد عز في الحلقة ذاتها ما ذكره البرادعي حول ما رآه جمودا سياسيا في مصر مؤكدا أن " التنوع السياسي الذي تشهده مصر غير مسبوق منذ عقود".

وأكد عز أن البرادعي أمامه مسار واضح لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2011 إذا قرر ذلك مشددا على أن الحزب الوطني الحاكم يرحب بدخوله في الإطار السياسي في مصر.

وحول تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بشأن "انسداد المسار نحو الرئاسة" في مصر قال عز إن الدستور المصري يضع أرضية واضحة في البلاد كما أن هناك 24 حزبا سياسيا بمقدورهم تقديم مرشحين للانتخابات.

وأضاف عز أن نصف هذه الأحزاب على سبيل المثال طلبوا من البرادعي خوض الانتخابات على قوائمها لكنه تردد وفضل خوض الانتخابات كمستقل.

وعبر عز عن أمله في أن يقوم البرادعي بالانضمام إلى أحد الأحزاب معتبرا أنه في هذه الحالة "سيكون على البرادعي أن يوضح موقفه في العديد من القضايا".

واعتبر أن البرادعي " أدمج نفسه في إطار تحالف من المتطرفين اليساريين الذين يتبنون أفكارا من الستينات أو اليمينيين من الإخوان المسلمين الذين يفضلون الديمقراطية على طريقة أحمدي نجاد".

الدعوة لدور أميركي

وفي المقابل دعا الناشط الحقوقي سعد الدين إبراهيم الولايات المتحدة إلى استخدام وزنها لنشر الديمقراطية في مصر مشيرا في هذا الصدد إلى التدخل الأميركي للدفع في اتجاه الديمقراطية في أوروبا سابقا عبر ربطها بالمساعدات المالية والنتائج التي أثمرت عنها هذه الضغوط.

وقال إبراهيم الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأميركية إنه يدعو إلى "العصيان المدني في مصر على غرار غاندي في الهند ومارتن لوثر كينغ في أميركا وعدم الانتظار لإذن من دولة أو نظام يصر على عدم مشاركة السلطة أو تداولها"، على حد قوله.

وأضاف أن الحديث السياسي المتداول في مصر هو أن "أسرة الرئيس مبارك تعد نجله جمال الذي يشغل منصبا قياديا في الحزب الحاكم لخلافة والده لكن ظهور البرادعي على الساحة أفشل هذا المخطط الذي يعمل مبارك والحزب عليه منذ عشر سنوات ومن ثم فإن هناك إعادة تقييم لما ينبغي فعله"، على حد تعبيره.

وتابع إبراهيم قائلا إن " الرئيس مبارك سيخوض الانتخابات الرئاسية القادمة إذا ساعدته ظروفه الصحية لأن فرصه أفضل من نجله، وهو ما إن حدث مع خوض البرادعي للانتخابات في ظل إشراف دولي فسيكون هناك سباق انتخابي حقيقي سيطلق الديمقراطية في العالم العربي".

وأعرب عن أمله في دخول أميركا والاتحاد الأوروبي "لعبة الديمقراطية" في العالم العربي مرة أخرى وممارسة الضغوط هناك من أجل صالح الشرق الأوسط والمنطقة العربية مشيرا إلى أن العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة مثل أندونيسيا وماليزيا وبنغلاديش ونيجيريا دخلت في الديمقراطية ولم تحدث نهاية العالم، على حد تعبيره.

واعتبر إبراهيم أن "الدكتاتوريات الأوتوقراطية" قامت بتضخيم خطر الإسلاميين في المنطقة لتخويف الولايات المتحدة من مواصلة جهود دعم الديمقراطية في المنطقة لاسيما بعد فوز حركة حماس بالانتخابات الفلسطينية الذي دفع إدارة بوش إلى التراجع عن "أجندة الحرية"، بحسب قوله.

ورأى إبراهيم أن الرئيس باراك أوباما تأثر "ببعض الدكتاتوريين" في المنطقة الذين حاولوا إقناعه بأنهم سيحققون السلام مع إسرائيل إذا توقف هو عن الحديث عن الديمقراطية والتغيير، حسبما قال.

ويشترط الدستور المصري على من يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة أن يكون عضوا في الهيئة العليا لأحد الأحزاب قبل عام على الأقل من الانتخابات على أن يكون هذا الحزب مضى على تأسيسه خمس سنوات.

كما يرهن الدستور تقدم أي مرشح مستقل لانتخابات الرئاسة بحصوله على تأييد 250 عضوا منتخبا في مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات من بينهم 65 عضوا على الأقل في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى وعشرة أعضاء في مجالس المحافظات.

وتطالب المعارضة المصرية بتعديل دستوري يلغي القيود المفروضة على الترشح للرئاسة وتصف الشروط المنصوص عليها حاليا بأنها تعجيزية خصوصا في ظل هيمنة الحزب الوطني الحاكم على البرلمان ومجالس المحافظات.
XS
SM
MD
LG