Accessibility links

اجتماع الدول الموقعة على معاهدة حظر الأسلحة النووية بنيويورك لمراجعة المعاهدة


تستعد إيران ومصر لخوض معركة ضد الولايات المتحدة وحلفائها بالنسبة لقضية تتعلق بإسرائيل وحق الدول النامية في التكنولوجيا النووية خلال اجتماع هام تعقده الأمم المتحدة بشأن معاهدة حظر الانتشار النووي.

ومن المتوقع أن يشارك الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في المؤتمر الذي يبدأ أعماله يوم الاثنين القادم ويستمر حتى 28 مايو/ أيار. وستحدث المواجهة بينه وبين هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية التي ترأس الوفد الأميركي في الاجتماع الذي يعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

ويتوقع الدبلوماسيون من الرئيس الإيراني ان يتخذ موقفا يتسم بالتحدي ضد الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ويتهمهم بمحاولة حرمان الدول النامية من التكنولوجيا النووية في الوقت الذي يغضون فيه الطرف عن القدرات النووية لإسرائيل.

وقال دبلوماسي إيراني لوكالة أنباء رويترز في نيويورك إن "هذه المشاركة على أعلى مستوى هي لإثبات التزام إيران القوي بمعاهدة حظر الانتشار النووي ونجاح مؤتمر المراجعة". وقد طلب الدبلوماسي عدم الكشف عن هويته.

مما يذكر أن 189 دولة موقعة على معاهدة عام 1970 التاريخية للحد من انتشار الأسلحة النووية، تجتمع كل خمس سنوات لتقييم مدى الالتزام بالمعاهدة والتقدم الذي تحقق في تنفيذ أهدافها على أرض الواقع.

وتهدف المعاهدة إلى حظر انتشار الأسلحة النووية وتدعو الدول النووية إلى التخلي عن مخزونها من تلك الأسلحة.

واعتبر المؤتمر السابق لمراجعة المعاهدة الذي عقد عام 2005 كارثيا بكل الأبعاد. فبعد أسابيع من الجدل حول الإجراءات بقيادة الإدارة الأميركية السابقة وإيران ومصر، انتهى الاجتماع دون الاتفاق على إعلان ختامي. وتتخذ مؤتمرات المراجعة قراراتها بالإجماع.

ويأمل محللون ودبلوماسيون في الأمم المتحدة أن تكون الأمور مختلفة هذه المرة وان يستطيع المؤتمر بث الحياة في معاهدة لم تنجح في منع كوريا الشمالية من تصنيع قنبلة نووية أو إجبار إيران على وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

ويعتقد أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك ترسانة نووية لكنها تحرص على عدم الإقرار بذلك أو نفيه. ومثلها في ذلك مثل الهند وباكستان لم توقع إسرائيل على المعاهدة ولن تشارك في المؤتمر الذي يبدأ الاثنين القادم.

وتنضم الدول الخمس دائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى ألمانيا فيما يعرف باسم مجموعة "الخمسة زائد واحد" التي تبحث فرض عقوبات على إيران.

لكن الدبلوماسيين يقولون إن الستة هم أبعد ما يكونون عن الاتفاق نظرا لان الصين وروسيا تحاولان تخفيف المشروع الأميركي المقترح لفرض عقوبات على إيران.

وأصدرت مجموعة عدم الانحياز التي ترأسها مصر وتضم 118 دولة بينها إيران "خطة عمل" لإزالة الأسلحة النووية. وتعزز هذه الخطوة فيما يبدو مواقف مصر وإيران بشأن إسرائيل وضد الدول التي تملك أسلحة نووية.

وبدون ذكر إسرائيل بالاسم دعت الخطة إلى نزع الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ومزيد من الجهد لنزع الأسلحة من جانب القوى النووية الخمس والتفاوض بشأن معاهدة تحظر استخدام الأسلحة النووية.
XS
SM
MD
LG