Accessibility links

ِمسؤولون عراقيون يقولون إن عملية إعادة فرز الأصوات في بغداد ستبدأ الاثنين القادم


قال مسؤولون عراقيون الخميس إن إعادة فرز الأصوات في بغداد ستبدأ يوم الاثنين وربما تستغرق ثلاثة أسابيع، وهو ما يمثل تأجيلا جديدا لتشكيل حكومة عراقية جديدة في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأميركية للانسحاب من العراق، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وتتزايد حالة التوتر الطائفي بعد ما يقرب من شهرين من الانتخابات التي أجريت في السابع من مارس /آذار الماضي، حيث تسعى الفصائل الشيعية بما فيها الكتلة التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى قلب الفوز بفارق مقعدين الذي حققته القائمة العراقية متعددة الطوائف والتي يدعمها السنةبزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

وأجلت إعادة الفرز في العاصمة بغداد إقرار نتيجة الانتخابات كما أدت إلى فترة مطولة من غياب اليقين السياسي مما يزيد من مخاوف المسؤولين الأميركيين في الوقت الذي يستعد فيه الجيش الأميركي لإنهاء العمليات القتالية في أغسطس/ آب القادم.

وقد يؤدي أي تغيير كبير في النتيجة إلى إثارة غضب السنة وربما أدى أيضا إلى اندلاع أعمال العنف في العراق الذي يحاول إنهاء سنوات من إراقة الدماء والتي بدأت بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003 للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقالت حمدية الحسيني عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الخميس ،إن إعادة الفرز يدويا لأكثر من 2.5 مليون بطاقة انتخابية في بغداد، والتي تمثل ما يزيد عن خمس مقاعد البرلمان الذي يبلغ عدد مقاعده 325 مقعدا ستتضمن أيضا أصوات العراقيين بالخارج والجيش والشرطة والمسجونين والمرضى.

وأضافت الحسيني أن يوم الاثنين القادم تحدد لبداية إعادة الفرز وإن التقديرات تشير إلى أن الأمر سيستغرق بين أسبوعين وثلاثة أسابيع ولكن هذه التقديرات ليست ثابتة.

وقال فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن مراقبين من الأمم المتحدة ومن الاتحاد الأوروبي لديهم استعداد لتقديم المشورة للمفوضية خلال عملية إعادة الفرز.

وأمرت لجنة مراجعة باعادة الفرز في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن قدم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي طلبا يشير فيه إلى وقوع تزوير.

كما تسعى جماعات شيعية إلى استصدار قرار من المجلس بإلغاء الأصوات التي حصل عليها مرشحون دارت مزاعم بوجود صلات بينهم وبين حزب البعث المحظور وأكثرهم من أعضاء القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي.

ووفقا للنتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات فاز ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي بعدد من مقاعد البرلمان بلغ 89 مقعدا بينما فازت قائمة العراقية بالمركز الأول بعدد 91 مقعدا.

أما علاوي الشيعي العلماني الذي يعتبره أنصاره من السنة مدافعا محتملا عن حقوقهم السياسية فقد رفض محاولات تقدم العراقية ودعا المجتمع الدولي إلى التفكير في إجراء انتخابات جديدة.

وكان الكثير من العراقيين يأملون بأن تساعد الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي على تحسين الأمن وتحقيق الاستقرار في بلدهم الذي دمرته الحرب بعد سنوات من هجمات المتمردين والعنف الطائفي.

لكن الانتخابات التي لم تسفر عن فائز واضح تركت البلاد في فراغ سياسي، في الوقت الذي تحاول فيها التحالفات الشيعية والتحالفات التي يدعمها السنة والتحالفات السياسية للأكراد، التفاوض من أجل تشكيل تحالفات تسمح لهم بتشكيل حكومة.

وقال سياسيون عراقيون إن هذه المفاوضات متوقفة في الوقت الحالي في انتظار انتهاء إعادة الفرز.

وحث السفير الأميركي في العراق كريس هيل السياسيين على التحرك نحو تشكيل حكومة جديدة.

من ناحية أخرى، يقول الجيش الأميركي إنه ينوي وقف العمليات القتالية في أغسطس /آب قبل الانسحاب الكامل بنهاية 2011 وإن هذه الخطوات لا تتوقف على وجود حكومة عراقية في هذا الوقت.

إلا أن تدهورا حادا في الأمن من شأنه أن يضع الرئيس الأميركي باراك أوباما تحت الضغط لتغيير الجدول الزمني للانسحاب.
XS
SM
MD
LG