Accessibility links

كلينتون تعتبر السلام الشامل أمرا حتميا في الشرق الأوسط


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس على حتمية التوصل إلى سلام شامل في منطقة الشرق الأوسط، كما جددت التزام إدارة الرئيس باراك أوباما بالعمل على تحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقالت كلينتون في كلمة لها أمام اللجنة الأميركية اليهودية إنه "من دون تحقيق السلام الشامل فإن الشرق الأوسط لن يرتقي إلى تطلعاته كما أن إسرائيل لن تكون آمنة بشكل حقيقي على الإطلاق".

وأضافت أن السلام الإقليمي ينبغي أن يبدأ عبر إدراك كل الأطراف المعنية في المنطقة بأن الولايات المتحدة سوف تقف دائما خلف أمن إسرائيل وحقها في الوجود والدفاع عن نفسها معتبرة أنه لن يتم تحقيق سلام دائم من دون القبول بهذه الحقيقة.

وأكدت أنه "في المقابل فإن الفلسطينيين ينبغي أن يكون لهم دولتهم وينبغي أن يكونوا قادرين على السفر وممارسة الأعمال وحكم أنفسهم بأنفسهم والتمتع بكرامة الشعب صاحب السيادة" مشددة على أنه ليس هناك جدل حول هذه الأمور.

وقالت كلينتون إن المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تشكل السبيل الوحيد نحو تحقيق حل الدولتين مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستبذل ما بوسعها لدعم هذه المفاوضات.

وأكدت أن الإدارة تعمل "على مدار الساعة" للمضي قدما في المحادثات غير المباشرة معربة عن أملها في أن تضع هذه المحادثات الأساس لاستئناف المفاوضات المباشرة حول جميع قضايا الوضع النهائي بأسرع وقت ممكن.

واعتبرت أنه "عبر مفاوضات بنوايا طيبة سيكون بإمكان الطرفين التوافق على نتائج تضع حدا للصراع وتحقق الهدف الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة قابلة للحياة على حدود 67 وبمبادلات مقبولة (للأراضي) فضلا عن تحقيق هدف إسرائيل بوجود دولة يهودية ذات حدود آمنة ومعترف بها تعكس التطورات اللاحقة وتحقق متطلبات الأمن الإسرائيلي".

أهمية القدس

وشددت كلينتون على أن الولايات المتحدة تقر بأن القدس تظل قضية هامة للغاية للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، ولليهود والمسلمين والمسيحيين معربة عن اعتقادها بأن الجانبين بإمكانهما التوافق عبر المفاوضات على نتيجة تحقق تطلعاتهما بالنسبة للقدس وتحفظ وضعها لمختلف الشعوب حول العالم.

ودعت كلينتون الدول العربية إلى الاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها غير أنها أقرت في الوقت ذاته بأن ذلك لن يتحقق من دون أداء إسرائيل لدورها عبر احترام التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني ووقف النشاط الاستيطاني والتصدي للاحتياجات الإنسانية في غزة ودعم جهود بناء المؤسسات في السلطة الفلسطينية.

وحثت الوزيرة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على تجنب إطلاق التصريحات الأحادية والأفعال التي من شأنها أن تقوض الثقة أو تؤثر على نتائج المفاوضات.

ودعت كلينتون الدول العربية إلى وقف إمداد الجماعات الإرهابية مثل حماس وحزب الله بالأسلحة وتقديم الدعم لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ولميزانية السلطة وخطة التنمية فيها وجهود بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية والتواصل مع الشعب الإسرائيلي لإظهار أن أعوام العزلة لإسرائيل في المنطقة على وشك النهاية وأنه على الجميع أن يستأنفوا مناقشات متعددة الأطراف حول القضايا الإقليمية الهامة.

وقالت إن إدارة أوباما سوف تواصل الدفع في اتجاه تحقيق السلام والالتزام بالشراكة من أجله مشيرة إلى أن واشنطن ليس بإمكانها فرض حل بل على الأطراف أنفسهم التفاوض والتقارب وحل هذا الصراع.

سوريا وإيران

وتحدثت كلينتون عن العلاقة بين إيران وسوريا وقضية تزويد حزب الله بالأسلحة والصواريخ مؤكدة أن الإدارة "لا تقبل بهذا الاستفزاز والسلوك المزعزع للاستقرار".

وقالت إن الرئيس السوري بشار الأسد يتخذ قرارات قد تعني الحرب أو السلام في المنطقة وهو ينصت إلى إيران وحزب الله وحماس ومن ثم فإنه من المهم أن يستمع أيضا إلى رأي الولايات المتحدة لتوضيح عواقب أفعاله بشكل واضح مشيرة إلى أن واشنطن قررت إرسال سفير لها إلى سوريا لهذا الغرض وليس لأي غرض آخر.

واتهمت كلينتون الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمعاداة السامية كما اعتبرت أن طهران لديها طموحات نووية عدائية مشيرة إلى أن الجمهورية الإسلامية "تواصل تهديد إسرائيل وتزعزع من الاستقرار في المنطقة وتقوم برعاية الإرهاب".

وقالت إن الجهود الأميركية أسفرت عن تحقيق إجماع دولي متزايد حول الحاجة لممارسة الضغوط على القيادات الإيرانية لتغيير سلوكياتها مشيرة إلى أن واشنطن تعمل حاليا مع شركائها في الأمم المتحدة لصياغة عقوبات قاسية جديدة بحق طهران.

وشددت على أن الولايات المتحدة "ملتزمة بالاستمرار في المسار الدبلوماسي غير أنها لن تتنازل عن التزامها بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية".
XS
SM
MD
LG