Accessibility links

logo-print

إيران ترفض مجددا تبادل اليورانيوم خارج أراضيها وتعتبر من يثق بالغرب "ساذجا"


جددت إيران اليوم الجمعة رفضها لمبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب خارج أراضيها، وذلك على الرغم من التأكيدات الأميركية بالتوصل إلى إجماع دولي على ضرورة فرض عقوبات جديدة في مجلس الأمن ضد الجمهورية الإسلامية التي تؤكد أنها لا تثق بالضمانات والوعود الغربية.

وقال علي أكبر ولايتي كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن إيران لن تقبل أبدا أن تتم مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بالوقود النووي خارج أراضيها، معتبرا أن من يثق بالغرب يكون "ساذجا".

وأضاف أكبر ولايتي في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إننا سنكون سذجا إذا وثقنا في الغرب" مستطردا بالقول "لماذا يصرون على مبادلة الوقود النووي في الخارج؟ هذا يظهر أن نواياهم شيطانية"، على حد تعبيره.

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده "لن تثق في الغرب أبدا لترسل اليورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج".

وحول إمكانية إجراء المبادلة في تركيا قال أكبر ولايتي إن "الغرب يمكنه أن يحنث بعهوده بسهولة، وتركيا لن تستطيع إجباره على الوفاء بتعهداته".

وعرضت بعض الدول مثل تركيا التوسط لدى الغرب لتهدئة التوترات مع إيران بشأن أنشطتها النووية المثيرة للجدل التي تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إنها تهدف لتصنيع أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني بعد أن أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس أن جهود بلادها أسفرت عن تحقيق إجماع دولي متزايد حول الحاجة لممارسة الضغوط على القيادات الإيرانية لتغيير سلوكياتها مشيرة إلى أن واشنطن تعمل حاليا مع شركائها في الأمم المتحدة لصياغة عقوبات قاسية جديدة بحق طهران.

وشددت كلينتون على أن الولايات المتحدة "ملتزمة بالاستمرار في المسار الدبلوماسي غير أنها لن تتنازل عن التزامها بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية".

وحثت القوى العالمية الكبرى إيران على قبول اتفاق يقضي بأن ترسل إيران 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا لإخضاعه لمزيد من المعالجة وتحويله إلى قضبان وقود نووي تصلح لمفاعل إيراني مخصص للأبحاث الطبية.

وتكفي هذه الكمية المقترحة، التي تشكل نسبة 70 بالمئة تقريبا من مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، لصنع قنبلة نووية واحدة إذا تم تخصيبها إلى مستوى أعلى بدرجة كافية أي بنسبة 90 بالمئة.

ووافقت إيران على المشروع من حيث المبدأ في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي لكنها تراجعت بعد ذلك قائلة إنها تريد أن تتم المبادلة على أراضيها وأن يتم التسليم والتسلم في وقت واحد، وهي شروط قالت الأطراف الأخرى إنها لا تستطيع قبولها.

وتضغط الولايات المتحدة على أعضاء مجلس الأمن للموافقة على فرض جولة رابعة من العقوبات الدولية على إيران في الأسابيع القليلة القادمة حتى تحد من أنشطتها النووية.
XS
SM
MD
LG