Accessibility links

نشر الحرس الوطني الأميركي في ولاية لويزيانا بعد توسع البقعة النفطية في خليج المكسيك


وافقت وزارة الدفاع الأميركية على نشر الحرس الوطني في ولاية لويزيانا، بناء على طلب تقدم به حاكم الولاية الذي طلب نشر ستة آلاف من الاحتياطيين، وذلك بعدما وصلت بقعة النفط التي تسربت من منصة نفطية غرقت في خليج المكسيك في 22 نيسان/ابريل إلى شواطئ لويزيانا.

ولم تعلن وزارة الدفاع في بيان صادر عنها عدد الاحتياطيين الذين سيتم نشرهم، لكنها قالت إن الحكومة تعتبر أن على شركة بريتش بتروليوم أن تتحمل كلفة هذا الانتشار.

واستنفرت الإدارة الأميركية طاقاتها الجمعة سعيا إلى تفادي الأسوأ بعد وصول البقعة إلى شواطئ لويزيانا، منذرة بواحدة من أسوأ البقع السوداء في تاريخ الولايات المتحدة.

وعقد اجتماع استغرق أكثر من ساعة وحضره ابرز الوزراء ومسؤولي البيئة ومن بينهم وزيرة الداخلية جانيت نابوليتانو ووزير الدفاع روبرت غيتس.

وقال البيت الأبيض إن الهدف التأكد من تكريس كافة الموارد الفدرالية لمواجهة الكارثة.

وأعلن مستشار الرئيس الأميركي ديفيد اكسلرود اليوم أن الإدارة الأميركية لن تسمح بعمليات حفر نفطية في البحر من جديد قبل معرفة أسباب انفجار المنصة التي أحدثت بقعة النفط.

وطلب الرئيس أوباما من إدارته تقديم تقرير خلال ثلاثين يوما حول ملابسات الحادث والتدابير التي يتوجب اعتمادها لتفادي مثل هذه الكوارث مذكرا بان استغلال النفط ينبغي أن يجري "بطريقة مسؤولة".

واعتبرت الحكومة الأميركية البقعة النفطية كارثة وطنية، الأمر الذي يتيح طلب المساعدة من كافة أنحاء البلاد. وأعلنت حال الطوارئ كذلك في فلوريدا الجمعة حيث تحدث حاكمها تشارلي كريست عن "كارثة واسعة" تهدد الولاية التي تعتمد اعتمادا كبيرا على السياحة.

ولامست أولى كميات النفط المتسربة من منصة ديب ووتر هورايزن مدفوعة برياح عاتية جنوبية شرقية مساء الخميس مستنقعات قريبة من مصب مسيسيبي، اكبر انهار الولايات المتحدة.

وغرقت المنصة Deepwater Horizon بعد انفجار وحريق قبل يومين. وكانت تحتوي على 2.6 مليون ليتر من النفط على بعد 70 كيلومتر من الشاطئ. واعتبر 11 شخصا في عداد المفقودين.

ويتسرب 800 ألف ليتر من النفط من المنصة يوميا، ولذلك يتوقع أن تتجاوز الكارثة حجم تلك التي أحدثتها ناقلة النفط اكسون فالديز والتي كانت الأسوأ في التاريخ الأميركي في 1989.

وتقدر مساحة البقعة بأكثر من 1500 كيلومتر مربع، أي اكبر من مساحة لندن.

وتشكل سواحل لويزيانا موطنا للحيوانات ولاسيما منها للطيور المائية، بينما تخشى الولايات الأخرى في المنطقة، أي فلوريدا والاباما وميسيسيبي، أن تصل البقعة النفطية إلى شواطئها وتلوث مزارع السمك الأساسية لاقتصادياتها المحلية.

XS
SM
MD
LG