Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

المركز الأميركي لإنقاذ الحياة البرية يستعد لخسائر تسرب نفطي


من أولى الضحايا الناجمة عن حادث تسرب بقعة الزيت الضخمة قبالة السواحل الأميركية في خليج المكسيك هي أحد طيور الأطيش الشمالي والذي عثر عليه حيا لكنه مغطى بالسخام السام الذي يزحف باتجاه الشاطئ على طول ساحل ولاية لويزيانا.

وعثر على الطائر يوم الجمعة ونقل إلى مركز طارئ لإعادة التأهيل لتطهيره ومعالجته وهو أول حالة تلوث في كارثة محتملة تواجه الطيور والسلاحف البحرية والثدييات المائية في المنطقة.

وقال مايكل زيكاردي وهو طبيب بيطري يشرف على بعض فرق إنقاذ الحياة البرية في المنطقة في مقابلة من منطقة هويما بولاية لويزيانا أنه وبخلاف طائر الأطيش الذي تم إنقاذه وبعض حيتان العنبر التي شوهدت تسبح داخل بقعة النفط أو حولها فإنه لم ترد "تأثيرات مؤكدة على الحيوانات".

لكنه قال: "لن يبقى الوضع هكذا. نتوقع الكثير من (الخسائر) الأخرى في الأيام المقبلة. نأمل ألا يكون العدد كارثيا. نأمل في الأفضل لكننا نستعد للأسوأ".

وزيكاردي هو مدير شبكة رعاية الحياة البرية الملوثة بالنفط في كاليفورنيا حيث يوجد كبار الخبراء في مجال إنقاذ والعناية بالحياة البحرية الملوثة بالنفط.

وتعامل زيكاردي مع أكثر من 60 حادث تسرب نفطي في كاليفورنيا ويعلم أن حجم الأذى الذي يلحق بالطيور وغيرها من أشكال الحيوانات لا يظهر إلا مع وصول النفط إلى الشواطئ.

وتسرب النفط من بئر عميقة تحت الماء قبالة ساحل لويزيانا في خليج المكسيك وبمعدل يصل إلى خمسة آلاف برميل يوميا الأسبوع الماضي وفشلت حتى الآن الجهود لتركيب صمام لوقف التسرب.

وبدأت البقعة الضخمة في الخليج من يوم الجمعة في الوصول إلى جزر في دلتا نهر مسيسبي قبالة لويزيانا. وصرح زيكاردي بأن تهديد أنواع الطيور سيزيد مع تحرك البقعة.

ويضعف النفط الخواص العازلة في ريش الطيور فيعرضها للإصابة بالبرد ويجعل طيرانها وسباحتها وتحركها في الماء صعبا. ويمكن لمواد كيميائية في النفط أيضا أن تحرق جلد الطيور وتسبب اهتياج أعينها. وينتهي الحال بأن يضر النفط بالقنوات الهضمية للطيور عندما تتناول النفط في طعامها.

وبالمثل يمكن أن تتناول السلاحف البحرية والثدييات البحرية النفط الذي يمكنه أن يحرق جلدها وأعينها ويسبب ضررا في تنفسها عند استنشاق دخان حرقه.

ويتوقف تأثير تسرب النفط في خليج المكسيك في الحياة البرية على عدة عوامل لم تظهر بعد من بينها الطقس وكمية النفط الذي يمكن احتواؤه في البقعة وتوقيت سد الفجوة التي سببت التسرب في البئر العميقة.

وقال بول كيلواي وهو مدير إقليمي للمركز الدولي لأبحاث إنقاذ الطيور والذي أرسل فريقا إلى لويزيانا: "لن يتضح التأثير إلا في الأيام المقبلة لأن هناك الكثير من الأمور المجهولة".

وأضاف: "كل ما يمكننا فعله هو إعداد منشات (الإنقاذ) وتوفير طاقم عمل مدرب يكون مستعدا للمساعدة".

ووقع حادث التسرب في فترة سيئة على نحو خاص بالنسبة لطيور المنطقة.

وقال زيكاردي وهو أستاذ في جامعة كاليفورنيا في دافيس وكتب الإرشادات الاتحادية الأميركية لإنقاذ الحياة البرية من حوادث تسرب النفط إن منطقة دلتا مسيسبي ممر بارز للهجرة يعبر المنطقة.

وأضاف: "هناك طيور وطيور بحرية تكون في هذا الوقت في أوج فترة هجرتها... وهناك طيور أخرى تكون هذه الفترة هي مرحلة وضع البيض بالنسبة لها".

وعثر في الماء على طائر الأطيش الشمالي الملوث بالنفط وهو طائر ريشه من اللونين الأبيض والأسود ويتغذى عن طريق الغوص لصيد السمك والحبار.

لكن معظم الطيور تفضل البقاء بالقرب من اليابسة لذا فمعظمها عرضه للتأثر بالبقعة النفطية عندما تصل إلى الشاطئ.

وذكر زيكاردي: "أما السلاحف والثدييات البحرية فهي في المياه لذا فهي عرضة للخطر قبل ذلك".

وقد تتضرر كثيرا السلاحف بشكل خاص لأن الكثير منها بدأ مرحلة وضع البيض أو أوشك على ذلك في خليج المكسيك.

وبالنسبة للثدييات البحرية في المنطقة توصلت بعض الدراسات إلى أن الدلافين والحيتان تبتعد لتجنب التسرب النفطي بينما شوهدت حيتان العنبر تسبح حول البقعة مما يجعله عرضة لخطر أكبر.

وقال زيكاردي إن وجود العديد من القوارب والطائرات في عمليات التنظيف "رادع قوي" لإبقاء الحيوانات بعيدا عن منطقة الخطر "لذا يكون لهذا الأمر ميزة مضاعفة بالنسبة لنا".

وأيد بعض الخبراء احتمال استمرار صعوبة وقف تسرب النفط من البئر التي تملكها شركة بي بي مما قد يؤدي إلى كارثة بيئية على غرار تسرب النفط في كارثة اكسون فالديز في ألاسكا عام 1989 مما أدى إلى نفوق ما يقدر بنحو 250 ألف طائر بحري.

لكن زيكاردي ذكر أنه حتى إذا وقع هذا فإن معدل بقاء الطيور على طول ساحل الخليج على قيد الحياة قد يكون أقل. ووصل إلى لويزيانا يوم الخميس لإدارة جهود إنقاذ خمسة أنواع من السلاحف البحرية مهددة ومعرضة للانقراض إلى جانب ما يعرف بخروف البحر ودلافين وغيرها من الثدييات البحرية.
XS
SM
MD
LG