Accessibility links

1 عاجل
  • رويترز: انفجار في محيط الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة

آلاف اليهود من مختلف دول العالم يزورون كنيس "الغريبة" في تونس


بدأ آلاف اليهود القادمين أساسا من أوروبا وإسرائيل الجمعة زيارتهم السنوية لـ "الغريبة" وهي أقدم كنيس يهودي في أفريقيا الواقع في جزيرة جربة السياحية التي تبعد 550 كلم جنوب شرق العاصمة التونسية.

وقال بيريز الطرابلسي رئيس الطائفة اليهودية في جربة والمسؤول عن كنيس "الغريبة" لوكالة الصحافة الفرنسية "نتوقع هذه السنة أن يبلغ عدد الحجاج نحو ستة آلاف".

وقد جاء أغلب الزوار 4500 من فرنسا في حين قدم ألف منهم من إسرائيل عبر مصر والأردن وتركيا، بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية ورحلات جوية مباشرة بين تونس وإسرائيل.

ودعا الطرابسي إلى "فتح خط جوي مباشر بين تونس وإسرائيل"، مضيفا أن ذلك من شأنه أن "يتيح لعشرين ألف شخص يهودي إسرائيلي زيارة جربة كل عام".

وإضافة إلى اليهود التونسيين والفرنسيين والإسرائيليين، قدمت مجموعات أخرى من إيطاليا وتركيا وبريطانيا، بحسب المصدر ذاته.

وبدأ الحجاج اليهود طقوسهم داخل مبنى الكنيس الصغير الأبيض والأزرق الذي يقع في مدينة "حومة السوق" كبرى مدن جزيرة جربة.

وتقضي هذه الطقوس بإضاءة الشموع مع التوجه بالدعاء وإطلاق الأماني والحصول على البركة من حاخامات المعبد.

كما أقام الزوار مزادات علنية متنوعة بساحة معبد "الغريبة" خصص ريعها ليهود جربة.

ويشرف وزير السياحة التونسي سليم التلاتلي الأحد على هذه التظاهرة الدينية في تأكيد من السلطات التونسية لسياستها الداعمة لحوار الحضارات والتعايش بين الأديان والتسامح الديني.

وكان يوم السبت يوم راحة إجبارية باعتباره يوم عطلة اليهود لتستأنف فعاليات هذه المناسبة الأحد.

وقال كبير حاخامات فرنسا جيل بيرن حيين الذي يزور كنيس "الغريبة " للمرة الأولى لوكالة الصحافة الفرنسية: "أريد أن أغتنم هذه المناسبة لأوجه رسالة سلام واحترام للآخر"، مضيفا "أشعر بالتأثر الكبير وأنا أشاهد هذه الأعداد الغفيرة من الزوار خصوصا من اليهود التونسيين وتمسكهم واستمرارهم في أداء طقوس ضاربة في القدم".

من جانبه، قال كبير حاخامات لندن أبراهام ليفي "إن ما نشاهده اليوم مثال على التسامح وأفضل وسيلة للتصدي للاسامية والإسلاموفوبيا"، معربا عن الأمل في رؤية "الفلسطينيين والإسرائيليين يتعايشون بسلام".

وازدانت جزيرة جربة بالمناسبة بأعلام تونس الحمراء والبيضاء وصور الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وسط إجراءات أمنية مشددة أصبحت معتادة، خصوصا بعد تعرض كنيس "الغريبة" في أبريل/نيسان 2002 لاعتداء بشاحنة مفخخة تبنته القاعدة وأوقع 21 قتيلا بينهم 14 سائحا ألمانيا.

ونصبت في محيط كنيس "الغريبة" الذي تقول الأسطورة إنه يعود إلى 2500 عام، حواجز للشرطة كما وضعت بوابة إلكترونية عند مدخل محيط المعبد للمراقبة الأمنية لزواره.

وفي برنامج إحياء هذه المناسبة ندوة فكرية بعنوان "العيش معا في تونس عبر التاريخ" يديرها كلود ناتاف المتخصص في تاريخ اليهود في تونس، وحفل موسيقي يحييه فنانون تونسيون من اليهود والمسلمين إضافة إلى عرض فيلم "زرزيس العيش هنا" للمخرج التونسي محمد الزرن الذي يتناول العلاقة بين فئات اجتماعية في مدينة جرجيس المجاورة تتمحور حول شبكة علاقات تنسج بين يهودي وجيرانه من المسلمين.

وتعد الطائفة اليهودية التونسية إحدى أكبر الطوائف اليهودية في الدول العربية رغم أن عددها تراجع بشكل كبير على مر السنين.

وقد غادر قسم كبير من اليهود الذين كان عددهم حوالي 100 ألف نسمة، عند استقلال تونس عام 1956، للإقامة خصوصا في فرنسا وإسرائيل ولم يعد عددهم يزيد حاليا عن ألف نسمة تقريبا يقيم معظمهم في جربة وتونس العاصمة.
XS
SM
MD
LG