Accessibility links

كلينتون تتهم إيران بالسعي للتشويش على أعمال مؤتمر دولي لنزع الأسلحة النووية


اتهمت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إيران بالسعي إلى التشويش على مسار فعاليات مؤتمر متابعة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية الذي يبدأ فعالياته في نيويورك في وقت لاحق من اليوم الاثنين بمشاركة أكثر من 150 دولة.

وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة تليفزيون NBC إن "إيران تعمل من دون شك على انتهاك معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية".

وأضافت أن "إيران انتهكت شروط معاهدة الحد من الانتشار النووي، وتجاوزت كل أنواع القيود والالتزامات التي فرضت عليها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي".

وأكدت أن الولايات المتحدة "لن تسمح لإيران بتحويل صلب القضية المتمثلة بعدم تقيدها بالتزاماتها الدولية، والعمل في المقابل على عرقلة جهودنا الحالية للتوصل إلى قرار قوي من قبل مجلس الأمن يساهم في زيادة عزلة إيران وفرض عواقب على سلوكها ".

ونفت كلينتون علمها بالدافع وراء مشاركة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في المؤتمر الذي قالت إنه يستهدف إعادة التأكيد على ثلاثة أمور هامة وهي نزع الأسلحة والحد من انتشار الأسلحة النووية مع استخدام الطاقة النووية بشكل سلمي.

وتابعت قائلة "إذا أرادت إيران حضور المؤتمر للقول إنها ستفي بالتزاماتها بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فسيكون ذلك أمرا سارا للغاية وسنرحب به، لكنني لا أعتقد أنها قادمة لهذا الهدف، بل أعتقد أنها ستسعى إلى تحويل انتباه المؤتمر وتشويش مسار القضية".

ويرأس الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وفد بلاده إلى هذا المؤتمر ليكون رئيس الدولة الوحيد المشارك في الاجتماعات التي تُعقد على مستوى وزراء الخارجية.

وكان أحمدي نجاد قد ذكر قبيل مغادرته طهران متوجها إلى نيويورك أنه سيقدم مقترحات جديدة بشأن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

البقاء في منصبها

وعلى صعيد آخر، أعلنت كلينتون أنها تعتزم البقاء في منصبها حتى نهاية الولاية الأولى للرئيس باراك أوباما في عام 2012، كما نفت تكهنات بشأن اهتمامها بترشيحها لشغل وظيفة في المحكمة العليا الأميركية.

وقالت كلينتون في المقابلة التي أجرتها مع شبكة تليفزيون NBC حول بقائها وزيرة للخارجية "نعم، لدي النية في ذلك".

وأضافت مبتسمة "سأكون صريحة للغاية.. إنها مهنة مرهقة لكنها تروق لي. أشعر أننا نغير أمورا في العالم".

وتابعت قائلة "إنني أؤمن بالأهداف التي نحددها لأنفسنا" داعية إلى أن "يكون ما نقوم به اليوم وغدا تجسيدا لرؤية".

وأكدت أن إدارة أوباما "حققت الكثير من التقدم ولكنها تواجه مشاكل صعبة للغاية".

وختمت بالقول "اسألوني الشهر المقبل والشهر التالي لكن من الأكيد أن نيتي هي البقاء".

وحول إمكانية ترشيحها لعضوية المحكمة العليا قالت كلينتون التي تحمل شهادة جامعية في القانون "لا أريد أن أكون قاضية ولم أشأ ذلك يوما".

وكان اسم كلينتون قد تردد كبديل محتمل لقاضي المحكمة العليا جون بول ستيفنز الذي أعلن تقاعده من المحكمة العليا، إلا أن البيت الأبيض سرعان ما نفى أن تكون وزيرة الخارجية مطروحة لهذا المنصب.

وكانت كلينتون (62 عاما) المنافسة الرئيسية للرئيس أوباما في الترشيح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في عام 2008، وقد عينها أوباما عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية كوزيرة للخارجية في شهر يناير/ كانون الثاني عام 2009.

يذكر أن إدارة بوش السابقة كانت قد شهدت وزيرين للخارجية بقي كل منهما مدة رئاسية واحدة للرئيس بوش أولهما كولن باول الذي ظل وزيرا للخارجية في الفترة بين عامي 2000 و2004 وكوندوليزا رايس التي شغلت هذا المنصب بين عامي 2004 و2008.
XS
SM
MD
LG