Accessibility links

logo-print

إسرائيل تدرس إمكانية تسليم مسؤوليات أمنية للفلسطينيين في بلدات إضافية بالضفة الغربية


تدرس اسرائيل احتمال تسليم المسؤوليات الأمنية للفلسطينيين في بلدات إضافية في الضفة الغربية بموجب خطط تدعمها الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام، حسبما أفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية اليوم الثلاثاء.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصادر لم تسمها القول إن بلدة أبو ديس الواقعة على مشارف القدس والتي كان ينظر إليها ذات يوم باعتبارها مقرا محتملا للحكومة الفلسطينية، تعد من المواقع الأكثر أهمية التي تدرس إسرائيل ما إذا كانت ستسمح في وقت قريب بتنظيم دوريات مسلحة للشرطة الفلسطينية فيها.

وأكد مصدر أمني إسرائيلي أن إسرائيل تدرس هذه الفكرة إذا نجح مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين المتوقفة منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2008 .

ويرى بعض الإسرائيليين في تسليم بلدات مثل أبو ديس حلا وسطا محتملا بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه لن يوقف بناء المنازل لليهود في الأراضي المحتلة في القدس وما حولها على الرغم من مطالبة الولايات المتحدة بذلك.

إلا أن نتانياهو يواجه أيضا ضغوطا من حلفاء يمينيين موالين للمستوطنين في الائتلاف الحاكم لتجنب السماح بسيطرة أكبر للفلسطينيين على أراضي الضفة الغربية خاصة في محيط القدس حيث يقيم أغلبية المستوطنين.

يذكر أن الرئيس أوباما كان قد طلب من نتانياهو خلال لقائهما في واشنطن الشهر الماضي قائمة بخطوات لبناء الثقة لإقناع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي طلب تجميدا كاملا للبناء في المستوطنات كشرط لاستئناف محادثات السلام.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل كذلك منح الفلسطينيين سيطرة أمنية أكبر على بعض البلدات في الأراضي المحتلة بالإضافة إلى إطلاق سراح سجناء وإزالة المزيد من حواجز الطرق لتسهيل حرية الحركة.

ونقل مسؤول فلسطيني عن شرطة أبو ديس التي تقتصر الآن على عدد محدود من الرجال غير المسلحين قولها إنه تم إبلاغها بأنها ستحصل على سيطرة أمنية أكبر في وقت لاحق هذا الشهر عندما يسمح لها بحمل السلاح.

وبموجب الاتفاقات التي أعقبت اتفاق السلام المرحلي الموقع عام 1993 قسمت اسرائيل الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق منطقة يسمح فيها بتواجد شرطة فلسطينية مسلحة ومنطقة تقتسم فيها المسؤولية الأمنية مع اسرائيل ومنطقة تسيطر عليها بالكامل القوات الإسرائيلية.

ويعتبر العديد من الفلسطينيين بلدة أبو ديس التي يسكنها 12 ألف نسمة جزءا من القدس التي يسعى الفلسطينيون لأن يكون شطرها الشرقي عاصمة لدولتهم المستقبلية.
XS
SM
MD
LG