Accessibility links

نواب إسرائيليون يرفضون وقف الاستيطان وينتقدون دعوة أوروبية للتعقل


شجب نواب يمينيون في البرلمان الإسرائيلي اليوم الثلاثاء "نداء التعقل" الذي أطلقه يهود ينتمون إلى اليسار الأوروبي، كما جددوا رفض أحزاب اليمين لوقف الاستيطان على الرغم من تعهدات الحكومة الإسرائيلية التي يتزعمها حزب الليكود اليميني.

وقالت النائبة ميري ريغيف من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن "المطالبة بممارسة ضغوط على إسرائيل لتجميد الاستيطان أمر لا يمكن قبوله".

وأضافت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن رد العالم الحر على ما أسمته بالإرهاب الإسلامي لا ينبغي أن يكون احناء الرأس، على حد تعبيرها.

ومن ناحيته اتهم النائب ارييه الداد من حزب الاتحاد الوطني اليميني المتشدد عدد من اليهود الأوروبيين "بالتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل" معتبرا أن هؤلاء ليس لديهم "أي حق للاعتراض" على سياسة إسرائيل.

وتابع قائلا "ليس يساريو الصالونات والشيوعيون هم الذين سيملون على إسرائيل خط سيرها"، واصفا الموقعين على "نداء التعقل" بأنهم "سذج وحمقى".

وبدوره أعرب النائب اورييل شنيلر من حزب كاديما المعارض الذي ينتمي ليمين الوسط عن الأسف لقيام "مجموعات يهودية في العالم بالنيل من التضامن اليهودي مع إسرائيل".

واعتبر أن ظهور هذه الدعوة الأوروبية في غمار حركة "جي ستريت" الأميركية، التي تشكل مجموعة ضغط لليهود اليساريين، يعد "ظاهرة خطيرة حتى ولو كان الموقعون أصحاب نية حسنة".

وكان يهود من أعضاء اليسار الأوروبي، بينهم مثقفون معروفون مثل برنار هنري ليفي والان فينكيلكروت والنائب الأوروبي دانيال كوهن بنديت والمؤرخ زئيف شتيرنيل، قد أطلقوا أمس الاثنين في بروكسل "نداء إلى التعقل" من اجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط انتقدوا فيه بشدة سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.

ويرى الموقعون على المذكرة وهم من أنصار حل "شعبان ودولتان" أن "الانحياز الدائم لسياسة الحكومة الإسرائيلية خطر لأنه يتعارض مع المصالح الحيوية لدولة إسرائيل" مشيرين إلى أن استمرار الاستيطان في الأراضي المحتلة "خطأ سياسي وأخلاقي".

وقال الخبير السياسي ايمانويل سيفان إن الدعوة الأوروبية تعكس "ضيق صدر حقيقي للذين يقفون عامة إلى جانب إسرائيل ولم يعد بإمكانهم كبت انتقاداتهم" معتبرا أن هذا التحرك يشكل "بداية شرخ مثير للقلق بين يهود الشتات وإسرائيل".

واعتبر سيفان أن تأثير هذا النداء على الإسرائيليين "ضئيل" حاليا معربا عن الأسف لعدم إشارة المذكرة إلى "نصيب الفلسطينيين أنفسهم من المسؤولية" عن جمود عملية السلام.

وتريد المجموعة الأوروبية التي أطلقت على نفسها اسم "جي كول" إنشاء حركة أوروبية قادرة على التأثير على قرارات الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة المتعلقة بالشرق الأوسط وان تكون النسخة الأوروبية لحركة "جي ستريت" الأميركية، التي تشكل مجموعة ضغط تكونت لتقديم بديل لليهود الذين يختلفون مع لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (ايباك) المحافظة.
XS
SM
MD
LG