Accessibility links

مساع مصرية في نيويورك لمحاصرة البرنامج النووي الإسرائيلي


أفادت مصادر أميركية اليوم الثلاثاء أن الحكومة المصرية تقدمت بورقة عمل أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمتابعة معاهدة منع الانتشار النووي المنعقد حاليا في نيويورك تدعو إلى محاصرة البرنامج النووي الإسرائيلي في حال عدم توقيع الدولة العبرية على معاهدة حظر الانتشار أو وضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن ورقة العمل التي وزعتها مصر ودول أخرى من بلدان عدم الانحياز تتضمن في أحد بنودها "تعهد الدول الموقعة على المعاهدة بعدم السماح بنقل أي معدات أو معلومات أو مواد أو تكنولوجيا ذات صلة بالطاقة النووية إلى إسرائيل طالما رفضت الأخيرة التوقيع على معاهدة حظر الانتشار أو وضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضافت أن ورقة العمل تطالب كذلك جميع الدول الموقعة بما في ذلك الولايات المتحدة "بالكشف عن المعلومات المتاحة حول طبيعة وتقدم القدرات النووية الإسرائيلية بما في ذلك المعلومات المتصلة بأي تحويلات نووية سابقة لإسرائيل".

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وفرنسا تعدان من ضمن الجهات الرئيسية التي قامت بإمداد إسرائيل بما احتاجته في الخمسينيات والستينيات لبرنامجها السري لتطوير أسلحة نووية.

واعتبرت أن أسلوب تعامل إدارة الرئيس أوباما مع مشكلة الترسانة النووية الإسرائيلية وتأسيس منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط سوف يحدد مدى نجاح مؤتمر نيويورك.

وقالت إن إسرائيل تمتلك قرابة 200 سلاح نووي من بينها صواريخ وقنابل وغواصات ذات قدرات على إطلاق صواريخ نووية، غير أنها تتبنى سياسة تقوم على عدم الاعتراف بترسانتها النووية.

انتقادات إيرانية

وعلى صعيد آخر، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أن حيازة الولايات المتحدة لأكثر من خمسة آلاف رأس نووي تعد "غير مبررة"، على حد قوله.

ودعا مهمانبرست الولايات المتحدة وغيرها من القوى النووية إلى "تحديد جدول زمني واضح لتدمير أسلحتها".

وقال في تصريحات للصحافيين في طهران إن "دولا لديها آلاف الأسلحة الذرية واستعملتها وما زالت تهدد باستعمالها ضد بلدان أخرى، توجه اتهامات لا أساس لها بهدف المحافظة على أسلحتها النووية"، حسبما قال.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية " بنتاغون" قد أعلنت أمس الاثنين للمرة الأولى على الإطلاق أن الترسانة النووية الأميركية كانت تشمل 5113 رأسا نوويا حتى نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

يذكر أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، الذي يعد الرئيس الوحيد المشارك في مؤتمر نيويورك، كان قد حمل بشدة أمس الاثنين على الولايات المتحدة واتهمها بتهديد العالم بأسلحتها النووية، وهو ما رفضته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون معتبرة أن تصريحات الرئيس الإيراني "خاطئة ومن قبيل الهذيان".

وتواجه إيران ضغوطا دولية وتهديدات بمواجهة عقوبات جديدة من مجلس الأمن الدولي في حال عدم انصياعها للمطالب الدولية بشأن برنامجها النووي الذي تشتبه الدول الغربية في أنه يستهدف تصنيع أسلحة بينما تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية.

XS
SM
MD
LG