Accessibility links

logo-print
افتتح ملك النرويج هيرالد الخامس في الثامن من شهر أبريل/نيسان الماضي ، أحدث بل وربما افخم سجن في العالم تحت شعار "معاملة النزلاء بإنسانية تعزز فرص إعادة اندماجهم في المجتمع."

واستغرق بناء الصرح الإصلاحي الفخم عشر سنوات، بتكلفة بلغت 1.5 مليار كرونر (252 مليون دولار)، ويمتد على مساحة تفوق 75 فداناً من الغابات جنوب شرقي البلاد، وتبلغ سعته 252 نزيلاً.

ويضم المبنى أحدث مرافق الترفيه، من استوديوهات ومسارات للركض، ومنازل من غرفتين ليستضيف فيها النزلاء عائلاتهم لقضاء الليل.

وعلى نقيض معظم سجون العالم المكتظة بالنزلاء والتي تفوح منها الروائح الخانقة، تعبق أجواء السجن النرويجي الجديد برائحة البرتقال من "مختبر المطبخ" حيث يتلقى النزلاء دورساً في تعلم الطهي.

وقال آر هويدال، حاكم السجن: "في نظام السجون النرويجية هناك تركيز على حقوق الإنسان والاحترام.. لا نرى في ذلك شيئاً غير مألوفاً."

وأوضح أن نزلاء السجن من تجار المخدرات، والقتلة ومرتكبي جرائم اغتصاب، مضيفاً: "نريد بناءهم ومنحهم الثقة بالنفس مجدداً عبر التعليم والعمل ليغادروا وهم أشخاص أفضل."

ويذكر أن شريحة لا تتجاوز 20 في بالمئة من السجناء في النرويج يعودون مجدداً للسجن بعد إطلاق سراحهم، مقابل ما بين 50 إلى 60 بالمئة في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وجهزت غرف السجناء بتلفزيونات حديثة ذات شاشات مسطحة وثلاجات صغيرة بالإضافة إلى نوافذ عامودية طويلة لإتاحة المزيد من ضوء الشمس، ولم تسد بأي قضبان حديدية، وتتشارك كل عشرة زنزانات في مطبخ وغرفة معيشة مؤثثة بأحد المفروشات.

ولعل من أبرز سمات السجن النموذجي العلاقة القوية بين السجناء والحراس الذين لا يحملون بنادق كما يتشارك الجميع في وجبات الطعام ولعب الرياضة معاً.

واوضح هويدال إن معظم الحراس من النساء، لتلطيف الأجواء، مشيراً إلى أن النزلاء يتلقون استبيانات للوقوف على كيفية العمل على تحسين تجربة السجن.

واختتمت شارلوت-ريني ساندفيك كلاسن، مدرسة الموسيقى وأحد أفراد طاقم الحراسة بالسجن: "لم يرغمنا أحد للعمل هنا.. اخترنا ذلك طواعية.. وهدفنا هو منح جميع السجناء، وندعوهم طلابنا، حياة ذات معنى داخل هذه الأسوار".
XS
SM
MD
LG