Accessibility links

logo-print

تل أبيب تحاول التصدي لمساعي مصر ضم إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي


قال مسؤول إسرائيلي الثلاثاء إن إسرائيل تحاول التصدي للمساعي التي تقودها مصر في مؤتمر الأمم المتحدة النووي لمطالبتها بالانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي من خلال حث القاهرة على اعتبار الطموحات النووية الإيرانية هي الخطر على المنطقة.

وقد نقل الرسالة الوفد الذي قاده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي التقى الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ يوم الأحد مع بدء مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي الذي يستمر شهرا في نيويورك، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إنه رغم إعلان الجانبين أن محادثات شرم الشيخ ركزت على جهود السلام مع الفلسطينيين فقد جرت مناقشة مقتضبة بشأن دعوة مصر للقوى الغربية إلى تأييد مطلبها الذي طال عليه الأمد أن تنضم إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي.

ونقل المسؤول عن عضو في الوفد الإسرائيلي قوله للمسؤولين المصريين "تذكروا.. إيران هي المشكلة الحقيقية."

إيران تنفي

وتنفي إيران وهي من الدول الموقعة على المعاهدة شكوك الدول الغربية أنها تحاول سرا اكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية.

إلا أن خططها النووية التي يلفها الغموض في كثير من الأحيان وتصريحاتها المناهضة لإسرائيل أثارت المخاوف من احتمال نشوب حرب. كما يخشى كثير من العرب من تنامي القوة الإيرانية.

وعندما سئل المسؤول في الوفد الإسرائيلي بشأن رد الوفد المصري، قال "هم يعرفون أن إيران هي المشكلة ولكنهم يشعرون أنهم لا يستطيعون تأييد حملة على إيران دون ممارسة ضغط على إسرائيل أيضا."

وتشارك وفود 189 دولة في الاجتماع الذي يستمر شهرا لبحث سبل إنقاذ معاهدة حظر الانتشار النووي المتداعية التي يعود تاريخها إلى عام 1970.

وقال دبلوماسيون غربيون إن القوى الغربية في مجلس الأمن الدولي التي تسعى لتشديد العقوبات على إيران قد تحاول إرضاء مصر في المؤتمر من خلال تشجيع إسرائيل على الانضمام لمحادثات مقترحة بشأن إجراءات لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

وتقول مصر إن مثل هذه المحادثات ينبغي التفاوض فيها على معاهدة إقليمية وأن تسترشد بمبادئ الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي. وتقول مصر علنا إن الحد من الأسلحة النووية الإسرائيلية المفترضة له الأولوية قبل قدرات إيران الكامنة.

وقد أبدت إسرائيل اهتماما بالمبادرة الإقليمية ولكنها تقول انه ينبغي التوصل أولا إلى اتفاقات للسلام الشامل.

وقال بنيامين بن اليعازر الوزير في الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع السابق الذي رافق نتانياهو إلى شرم الشيخ في مقابلة إذاعية إن "مصر كانت على الدوام تبذل مساعي في قضية معاهدة حظر الانتشار النووي لكن جميع رؤساء الوزراء كانوا يعرفون كيف يسيرون - في مواجهة المعارضة المصرية التي كانت على الدوام تتميز بالتشدد، في طريق مواز من الحوار والمحادثات."

واشنطن وروسيا تعكفان على وضع اقتراح وسط يرضي مصر

ويقول دبلوماسيون في نيويورك إن الولايات المتحدة وروسيا تقودان بدعم من بريطانيا وفرنسا والصين جهودا لإعداد اقتراح وسط يرضي مصر.

ومن بين الأفكار المطروحة تعيين منسق لإجراء محادثات غير رسمية مع إسرائيل وجيرانها. وقال الدبلوماسيون إن هناك فكرة أخرى هي أن ينظم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤتمرا بشأن إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

وإسرائيل حساسة للغاية تجاه أي تحد لسياسة "الغموض النووي" التي تنتهجها وخاصة من جانب أهم حلفائها الولايات المتحدة أو غيرها من الدول الغربية.

وتتبنى إدارة أوباما رؤية تتضمن إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ولكنها أشارت إلى شكوك بشأن كيفية تحقيق ذلك في الوقت الذي ترفض فيه بعض الدول إجراء محادثات مع إسرائيل.

إلا أن مصر ردت على ذلك بالقول إن مجرد السعي نحو اتفاق لنزع السلاح النووي يمكن أن يؤدي إلى اتصال بين الخصوم.

وقال ماجد عبد العزيز السفير المصري لدى الأمم المتحدة لصحيفة الأهرام في مقابلة الأسبوع الماضي إنه إذا كانت الدول الكبرى ترغب في معالجة الملف النووي الإيراني فإنها تستطيع ذلك من خلال دفع إسرائيل وإيران إلى طاولة المفاوضات.

وقال إن هذا سيسمح للاجتماع بمواجهتهما والتصدي لمخاوفهما النووية. وأضاف أن إيران قد ينتهي بها المطاف بتقديم بعض التنازلات مقابل أن تفعل إسرائيل نفس الشيء أو أن توافق إسرائيل على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وتتخلص من قدراتها النووية.

مصر تقدم ورقة عمل إلى المؤتمر

من ناحية أخرى، أفادت مصادر أميركية الثلاثاء أن الحكومة المصرية تقدمت بورقة عمل أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمتابعة معاهدة منع الانتشار النووي المنعقد حاليا في نيويورك تدعو إلى محاصرة البرنامج النووي الإسرائيلي في حال عدم توقيع الدولة العبرية على معاهدة حظر الانتشار أو وضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن ورقة العمل التي وزعتها مصر ودول أخرى من بلدان عدم الانحياز تتضمن في أحد بنودها "تعهد الدول الموقعة على المعاهدة بعدم السماح بنقل أي معدات أو معلومات أو مواد أو تكنولوجيا ذات صلة بالطاقة النووية إلى إسرائيل طالما رفضت الأخيرة التوقيع على معاهدة حظر الانتشار أو وضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
XS
SM
MD
LG